أعود. فقال لي:"لأعلمنك سورة ما أنزل الله في القرآن ولا في التوراة ولا في"
الإنجيل مثلها"قال أُبي: فجعلت أبطئ في المشي رجاءً أن يخبرني بها، فلما جئت"
باب المسجد قلت: يا رسول الله، السورة التي وعدتني بها. قال لي:"كيف تقرأ إذا"
[افتتحت] الصلاة؟"فقرأت: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. . .) فقال:"هذه هي
السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت"."
وفي أخرى: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعده:"وهي أم القرآن وأم الكتاب، وهي السبع"
المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت"."
وفي آخرى:"وسبع من المثاني"مصداق هذه الرواية قوله - عز وجل:(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ
سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ).
وإنما قيل لها:"أم القرآن"لأن القرآن كله من أوله إلى آخره يؤم ما فيها.
وقيل لها:"أم الكتاب"أي: اللوح المحفوظ، لأن اللوح المحفوظ يؤم بالكتب
جملة وتفصيلًا ما جاء فيها"إذ الحمد معرَّفًا هو المعهود الذي هو لله - عز وجل -، جامع"
لكل ثناء وحمد مقول أو متوهم لله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه، واسمه الله جامع
لجميع الأسماء، والأسماء بما هي مقتضياتها في المقادير والكون.
قال الله - عز وجل - للقلم:"اكتب"قال: يا ربِّ، وما أكتب؛ قال:"اكتب علمي في"
خلقي"أي: معلوم علمي في خلقي أنزله بعلمه(فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ"
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) وقال أيضًا للقلم:"اكتب"قال: يا رب، وما أكتب؟ قال: