فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 2809

وغياثًا يغيثهم به عند شدائدهم عن هذا المعنى .

قوله جل من قائل:"أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر . . ."إلى قوله:"مطرنا"

بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب"ولنقتصر على هذا القدر من"

التقدمة ، فهو الذي يحتاج إله مما نحن بسبيل تبيانه .

(فصل)

قوله جل قوله:(فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ

مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا)هذا مثل ضربه الله - جلَّ جلالُه - وتعالى

علاؤه وشأنه لخليله ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين

والملائكة أجمعين .

ثم لما بلغه بما جعله آية على هذا المطلوب ، وهي الطير المعلمة والجوارح

المكلبة قال الله - جلَّ جلالُه -: (تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ) كالبزاة والشواذق

وغيرها من الجوارح القابلة للتدريب والتعليم ، وربما كان المقصود بهذا الطير من

الدواجن المرباة ، كالدجاج والحمام والطواويس فإنه أوجد ، وشبهها - جلَّ جلالُه - قابلة

للتعليم ، مبتغية للإحسان ، مسرعة الاستجابة ، وإنما يضرب الأمثال بالمعهود

الموجود تنبيهًا على موجود علمه من وراء ما ضرب له المثل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت