فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 2809

أهل السماء الثانية على ضعف أهل سماء الدنيا وضعف أهل الأرض"."

كذلك كل سماء على ضعف [ما تحتها] مع الأرض ، حتى ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في

السماء السابعة على الضعف من أهل السَّمَاوَات والأرض فكذلك أيضًا أفلاكهن

ودوائرهن وأمرهم كله .

قال الله - عز وجل -: (وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) فالسماوات على هذا

الاعتبار آيات على الدار الآخرة التي هي الجنة ، وكذلك الأرضون التي من تحت

هذه الأرض آيات على الآخرة التي هي جهنم - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها -

فإذا كان يوم القيامة وبدلت الأرض غير الأرض ، والسماوات كانت آخرة ، وزيد

فيهن كتناسب قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما الدنيا في الآخرة إلا كإصبع أدخلتها في اليم"

فانظر بِمَ ترجع منها"."

فاعجب لهذا البناء العظيم ، وما أفلاك ما هنالك وما ذلك الأمر الدائر به ، وما

دوائره إن هذا لهذا البناء العظيم والخطب الجسيم الذي نحن عنه معرضون ، ومما

هي آيات عليه أنها أرض وسبع سماوات ، وقد جاء من طريق يوجب العلم بأن

الجنة لها ثمانية أبواب .

كما أن للنار - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - سبعة أبواب ، وهذه سبع

سماوات والأرض ثامنه ، باب لكل واحدة منهن ، وسبع أرضين هذه الأرض منها ما

هو فيه لما سكنها المؤمنون وعمروها ، ومنها ما هو نار لما سكنها الكافرون

وعمروها ، والله أعلم بكيفية تلك الأبواب وهيئة ما هنالك .

ومما هي آيات عليه مفهوم ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن في الجنة لمائة درجة ما"

بين كل درجين منها كما بين السماء والأرض"."

وأفلاك السماء التي تقدم ذكرها بتضاعيفها تستغرق ذلك ، وهي تنتهي إليه دون

تضعيف ، وإنما تكون آخرة إذا حان وعد الله - جلَّ جلالُه - بتبديلهن (يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت