فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2809

في طريقك هذه اسمًا حسنًا ولا صفة عليا ولا صدقًا في وعد ، وقول حق إلا قد

أحب بذلك له .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"والذي نفسي بيده ، لا يجد أحد طعم الإيمان حتى"

يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله"."

وقال أيضًا صلوات الله وسلامه عليه:"ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا"

وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا"."

فإذا كنت أيها الطالب هكذا لم تجد شيئا في الأرض ولا في السماء ، ولا في

الدنيا ولا في الآخرة إلا هو لله وبالله ، ولا تجد اسمًا حسنًا ولا صفة عليَّة فائقة إلا

هو للعلي انكبير استأثر بعلا ذلك ورفيعه ، وجعل ما دون ذلك آيات دالات ، فافهم .

(فصل)

أول درجات الإيمان على هذه السبيل: هي أن يعرف الله - جلَّ جلالُه - بصفاته الكاملة

ومدحه البالغة ، وكريم أياديه وستره وبره ولطفه بخلقه ، وما هو عليه من أسمائه

وصفاته وما له من خلق وأمر وطريق يعرف مجملا من وجود الوحي الذي يعرف

بإيمان حزم لا يخالجه شك ولا يعتقبه أدنى ريب ، فالخاصة من أولياء الله جلَّ ذكره

في أعلى هذه المعرفة وعموم المؤمنين في أولها ، ثم هم منها من ذلك على درجات

(هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) كذلك .

وأيضًا في كل درجة منها على درجاتهم بعد اجتماعهم في أولها الذي هو

التصديق والعزم الذي هو اسم الإسلام ، ودخلوا به في دين الإيمان ، والشاهد على

أدناها الإقرار بالألسن بتوحيد الله تعالى ، وخلع الأنداد دونه ، والتصديق بكتبه ورسله

وفرضه فيه ونهيه .

كما الشاهد على أعلاها القيام بحق الله - جلَّ جلالُه - ، وإنكاره على جميع خلقه ، وابتغاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت