فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 2809

عقد ... )"والقافية: هو ما يقفو المقفو ، فإذا عقد الشيطان عليها أو أصاب منها بعض"

بغيته أصبحت نفس المؤمن كسلى خبيثة ، وبالضد مع استعمال الكيس ، والأخذ

بالوثيقة في مرضاة الله - جلَّ جلالُه - .

(فصل)

يقرب معنى ما تقدم ويبيِّنه مفهوم قول الله - جلَّ جلالُه -: ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ )

مع قوله عز قوله: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ

أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) . مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنازة حال

حملها:"إن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني ، وإن كانت غير ذلك يقول: يا"

ويلها أين يذهبون بها ؛ يسمع صوتها كل شيء إلا الثقلين: الإنس والجن"."

وما جاء عنه من ذكر عذاب القبر أو نعيمه أخبر الله - عز وجل - بقوله الحق:(كُلُّ نَفْسٍ

ذَائِقَةُ الْمَوْتِ)فهي ولا بد ذائقة ، وموتها: مفارقتها الجسد الذي

قرنت إليه وزوجت به ، وموت النفس وفاة .

قال الله - جلَّ جلالُه -: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا)

ووفاتها: أن تسلب صفاتها كالعلم والعقل والميز ، وهو موتها ، ثم ترد

إليها بعد ذلك لتنعم أو تعذب ، ألا ترى أن من النوم ما يعدم النائم فيه صفات نفسه

حاشا روح الحياة .

ومنها: ما تبعث النفس فيه إلى الرؤيا ومشاهدة الحقائق ، فشبهت الحال الأولى

بالموت للجملة ، واليقظة منهما بالبعث ، وهي أيضًا مشبهة بالوفاة ، وكونها رائية في

منامها ذلك مبصرة عالمة بعث الله - جلَّ جلالُه - .

قال الله - جلَّ جلالُه -: ( ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ) أي: في النوم ، وجعل ذلك آية من

آياته على بعثه الموتى في حال الموت ، فإذا أحياها في حال موتها أصارها إلى

حقيقة وجودها ، وهو المثالي فتنعم أو تعذب وتتألم وتحس وتعقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت