الإِنسَانُ إِنّكَ كَادِحٌ إِلَىَ رَبّكَ كَدْحًا فَمُلاَقِيهِ (الانشقاق: 6) وبهذا يتحقق كمال الإنسان. و الإنسان - بذلك، هو الوحيد القادر على تحقيق الذات والتكامل - المعرفي وغيره - كما في قوله تعالى: { .. وَجَعَلَ لَكُمُ الْسّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ} (النحل: 78) عن طريق تفعيل هذه الأدوات وفي سبيل إثارة عقل الإنسان وإزالة الموانع والمعوقات النفسية وهناك مسؤوليات على الإنسان أن يقوم بها في حياته ايًّا كان انتماؤه من مثل مسؤولية الحفاظ على الذات؛ فكل إنسان مسئول عن نفسه بأن يحافظ عليها، ولا يدع الخطر يحدق بها، والذي لا يلتزم بواجبات هذه المسؤوليّة فانه متّهم في بشريته وانسانيته، اذ أنها ترتبط بطبيعة الإنسان ككائن حيّ يعيش على هذه الارض. والمسؤولية الاخرى هي مسؤوليّة العلم التي تشبه مسؤوليّة الحفاظ على الحياة لسببين:
1 ـ انّ هذه المسؤوليّة جزء لا يتجزأ من المسؤولية الاولى، فالعلم هو الذي يدفع عنك الاخطار وهو الذي يزيل المشاكل، فالذي يعرف الطريق لا يمكن ان يضلّ ويتيه فتحدق به الاخطار، هكذا فانّ المعرفة هي التي تجنّب الإنسان الاخطار المحيطة به.
2 ـ انّ العلم جزء من كيان الإنسان، فانسانيته ترتبط ارتباطًا وثيقًا