ثالثها: التجمل بالأخلاق الفاضلة التي بعث من أجلها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (7) بكل صورها وعلى رأسها العدالة و تقوى الله مصداقًا لقوله تعالى: {يَا أَيّهَآ الّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ للّهِ شُهَدَآءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىَ أَلاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتّقْوَىَ وَاتّقُوا اللّهَ إِنّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المائدة: 8)
ويرى بعض العلماء أن الشخصية في الأعماق بناء ثلاثي التكوين، وأن كل مكون في هذا التكوين يتمتع بسمات خاصة، وأن المكونات الثلاثة تؤلف في النهاية وحدة متفاعلة ومتماسكة هي الشخصية، وهذه المكونات هي: الهُو - الأنا - الأنا الأعلى. وأن وجود هذه التكوينات في النفس الإنسانية تتوازى مع مفهوم"الهُو"في التحليل النفسي وتعني الجزء من النفس الذي يشمل الغرائز والرغبات وغيرها"والأنا الأعلى"وهو ما يمثل الضمير الذي يشمل نتاج التربية والتعليم من الوالدين للأبناء. ونتاج الاختلاف بين التركيبين النفسيين هو ما تواضع الباحثون على تسميته بالصراع النفسي الذي ينتهي باتخاذ السلوك موقفا إلى جانب أي من الطرفين وهو ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النّجْدَينِ} سورة البلد/ 10. و قوله تعالى: إِنّا هَدَيْنَاهُ السّبِيلَ إِمّا شَاكِرًا وَإِمّا