المتوقع أن تنجم عنه خطورة ما [1] .
وهذا الاستثناء على قاعدة الاستئذان ينسحب بوجه خاص وفي كثير من الأحيان على تنفيذ إذن التفتيش في الجرائم المعلوماتية ما يسمح لرجال الضبط مباشرة ذلك دون استئذان تحسبًا لما يمكن أن يقوم به الجناة (الهكرز) من تلاعب بالدليل ومحاولة العبث به متى تولد لديهم الشعور بأن أمرهم سينكشف.
ذلك أن المتهمين والمشتبه فيهم يلجأون في الغالب إلى تقنية المفاتيح الساخنة أو أسلوب تسخين الأسلاك Hot Wire من أجل إتلاف الدليل وتدميره قبل تمكن رجال الضبط من الوصول إليه. ولهذا، فإن التمسك بالقاعدة سالفة الذكر ربما يحرم رجال الضبط من فرصة كشف الدليل.
وبناءً عليه، فإن أمر تقدير المخاطر الناجمة عن التمسك بهذه القاعدة في القانون الأمريكي متروك لرجال الضبط القائمين بتنفيذ إذن التفتيش. فإذا توافر لديهم ما يبرر الخروج على هذه القاعدة يمكنهم عندئذٍ التماس الإذن من قاضي التحقيق بالسماح لهم بتنفيذ التفتيش أو الضبط دون حاجة للاستئذان أو الإعلان المسبق [2] .
وللاعتبارات ذاتها يجوز تخويل دخول المكان خلسة دون إبلاغ الشخص الذي ستكون ممتلكاته محلًا للتفتيش المزمع مباشرته من قِبل المحكمة ذاتها. كما يخولها القانون منح الإذن بتأخير أو تأجيل الإعلام بالتفتيش كلما توافر سبب يبرر أن إخطار المالك يحتمل أن يكون له أثر سلبي، مثل العبث بالدليل أو تعريض حياة الأفراد أو سلامتهم للخطر أو للإفلات من الاتهام أو تهديد أحد الشهود أو الإضرار بسير التحقيق أو تأخير المحاكمة [3] .
وهذا الاستثناء تبرره الضرورة الإجرائية، ومضمونه تغليب مصلحة التحقيق والوصول إلى الدليل على مصلحة الأفراد الذين يتقرر تفتيش ممتلكاتهم، وهذه التضحية قد تكون مستساغة ومقبولة بشرط عدم التوسع في هذا الاستثناء من أجل الافتيات على الحرية الفردية وأن يكون تفسير الضرورات التي ألجأت مأمور الضبط إلى ذلك خاضعًا لمراقبة القضاء تفاديًا لأي شطط أو تعسف من جانب رجال الضبط القضائي [4] .
ضبط الاتصالات والمراسلات عبر شبكة الحاسب الآلي:
طبقًا للمادة (180) من قانون الإجراءات الجنائية الليبي، يجوز للنيابة مراقبة المكالمات الهاتفية والرسائل البريدية والبرقيات وما في حكمها بعد الحصول على
(1) ـ عمر بن يونس، ص 205.
(2) ـ عمر بن يونس، ص 206.
(3) ـ المرجع السابق، ص 208.
(4) ـ المرجع السابق، ص 210 ـ 215.