• 578
  • سَأَلَ عَائِشَةَ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ }} قَالَتْ : " يَا ابْنَ أُخْتِي ، هِيَ الْيَتِيمَةُ ، تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا ، فَتُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا ، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا ، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ " ، قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : " ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ فِيهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ }} - إِلَى قَوْلِهِ - {{ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ }} " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : " وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُتْلَى فِي الْكِتَابِ الْآيَةُ الْأُولَى الَّتِي فِيهَا {{ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ }} " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : " وَقَوْلُ اللَّهِ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى {{ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ }} رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ "

    أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ }} قَالَتْ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، هِيَ الْيَتِيمَةُ ، تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا ، فَتُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا ، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا ، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ ، قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْدُ فِيهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ }} - إِلَى قَوْلِهِ - {{ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ }} ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُتْلَى فِي الْكِتَابِ الْآيَةُ الْأُولَى الَّتِي فِيهَا {{ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ }} ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقَوْلُ اللَّهِ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى {{ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ }} رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ

    حجر: الحجر : الكنف والرعاية والتربية
    وليها: الولي : مَنْ يقوم بتحمل المسئولية والوِلايَة وهي القُدْرة على الفِعْل والقيام بالأمور والتصرف فيها والتدبير لها
    يقسط: الإقساط : العدل
    صداقها: الصداق : المهر
    يقسطوا: الإقساط : العدل
    سنتهن: سنتهن : المراد مهر أمثالهن
    الصداق: الصداق : المهر
    حجره: الحجر : الكنف والرعاية والتربية
    بالقسط: القسط : العدل
    وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ
    حديث رقم: 2389 في صحيح البخاري كتاب الشركة باب شركة اليتيم وأهل الميراث
    حديث رقم: 2638 في صحيح البخاري كتاب الوصايا باب قول الله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم، ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب، ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا، وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3]
    حديث رقم: 4320 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى}
    حديث رقم: 4321 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى}
    حديث رقم: 4347 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {ويستفتونك في النساء، قل: الله يفتيكم فيهن، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء} [النساء: 127]
    حديث رقم: 4794 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح
    حديث رقم: 4820 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب الأكفاء في المال وتزويج المقل المثرية
    حديث رقم: 4826 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب لا يتزوج أكثر من أربع
    حديث رقم: 4852 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب من قال: لا نكاح إلا بولي
    حديث رقم: 4855 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب إذا كان الولي هو الخاطب
    حديث رقم: 4863 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب تزويج اليتيمة "
    حديث رقم: 6599 في صحيح البخاري كتاب الحيل باب ما ينهى من الاحتيال للولي في اليتيمة المرغوبة، وأن لا يكمل لها صداقها
    حديث رقم: 5454 في صحيح مسلم كتاب التَّفْسِيرِ بَابُ التَّفْسِيرِ
    حديث رقم: 5455 في صحيح مسلم كتاب التَّفْسِيرِ بَابُ التَّفْسِيرِ
    حديث رقم: 5456 في صحيح مسلم كتاب التَّفْسِيرِ بَابُ التَّفْسِيرِ
    حديث رقم: 5457 في صحيح مسلم كتاب التَّفْسِيرِ بَابُ التَّفْسِيرِ
    حديث رقم: 1808 في سنن أبي داوود كِتَاب النِّكَاحِ بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ
    حديث رقم: 4149 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ الْهَدْيُ
    حديث رقم: 5360 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ النِّكَاحِ الْقِسْطُ فِي الصَّدَاقِ
    حديث رقم: 10649 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى
    حديث رقم: 10683 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا
    حديث رقم: 13388 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ النِّكَاحِ قَوْلُهُ : فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ
    حديث رقم: 13395 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ النِّكَاحِ قَوْلُهُ تَعَالَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ
    حديث رقم: 8930 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مِقْدَامٌ
    حديث رقم: 8931 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مِقْدَامٌ
    حديث رقم: 12859 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ اجْتِمَاعِ الْوُلَاةِ ، وَأَوْلَاهُمْ ، وَتَفَرُّقِهِمْ ، وَتَزْوِيجِ الْمَغْلُوبِينَ
    حديث رقم: 12915 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ اجْتِمَاعِ الْوُلَاةِ ، وَأَوْلَاهُمْ ، وَتَفَرُّقِهِمْ ، وَتَزْوِيجِ الْمَغْلُوبِينَ
    حديث رقم: 12916 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ اجْتِمَاعِ الْوُلَاةِ ، وَأَوْلَاهُمْ ، وَتَفَرُّقِهِمْ ، وَتَزْوِيجِ الْمَغْلُوبِينَ
    حديث رقم: 12918 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ اجْتِمَاعِ الْوُلَاةِ ، وَأَوْلَاهُمْ ، وَتَفَرُّقِهِمْ ، وَتَزْوِيجِ الْمَغْلُوبِينَ
    حديث رقم: 3205 في سنن الدارقطني كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ الْمَهْرِ
    حديث رقم: 3206 في سنن الدارقطني كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ الْمَهْرِ
    حديث رقم: 3207 في سنن الدارقطني كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ الْمَهْرِ
    حديث رقم: 3208 في سنن الدارقطني كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ الْمَهْرِ
    حديث رقم: 11 في مسند عائشة
    حديث رقم: 86 في مسند عائشة مسند عائشة عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ
    حديث رقم: 3634 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ بَابُ حَظْرِ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ الْيَتِيمَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ وَلِيُّهَا
    حديث رقم: 3635 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ بَابُ حَظْرِ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ الْيَتِيمَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ وَلِيُّهَا
    حديث رقم: 3636 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ بَابُ حَظْرِ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ الْيَتِيمَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ وَلِيُّهَا
    حديث رقم: 3637 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ بَابُ حَظْرِ تَزْوِيجِ الرَّجُلِ الْيَتِيمَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ وَلِيُّهَا

    [3346] بِغَيْر أَن يقسط فِي صَدَاقهَا أَي يعدل فِيهِ فَيبلغ بِهِ سنة مهر مثلهَا فيعطيها تَفْسِير الْقسْط وَفِيه دلَالَة على النَّهْي عَن تزوج امْرَأَة يخَاف فِي شَأْنهَا الْجور مُنْفَرِدَة أَو مجتمعة مَعَ غَيرهَا قَوْله

    وَصَّى الشَّرعُ الحكيمُ برِعايةِ الأيتامِ وحِفْظِ أموالِهم، ونَظَّمَ أُمورَ القِيامِ على أمْوالِ اليَتامَى، ورِعايةِ مَصالِحِهم.وفي هذا الحديثِ يَسأَلُ التَّابعيُّ عُرْوةُ بنُ الزُّبَيرِ خالَتَه عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها عَن قَولِ اللهِ تعالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}[النساء: 3]، فقالتْ له: يا ابنَ أُختي -فأُمُّه أسماءُ بنتُ أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه-، نَزَلَتْ هذه الآيةُ في اليَتيمةِ الَّتي تَكونُ في حَجْرِ وَلِيِّها، أي: في رِعايةِ وَلِيِّها، وهو القائمُ بِأُمورِها -واليَتيمُ: مَن مات أبوهُ وهو قبْلَ سِنِّ التَّكليفِ- ويكونُ المالُ بيْنهما مُشتركًا، فيُتاجِرُ فيه، فيُعْجِبُه مالُها وجَمالُها، فيُريدُ هذا الرَّجلُ أنْ يَتزوَّجَها دُونَ أنْ يَعدِلَ في مَهْرِها، فلا يُعْطيَها مِنَ المهْرِ مِثلَ باقي النِّساءِ، فَنُهوا عَن نِكاحِهنِّ إلَّا أنْ يَعدِلوا معهنَّ، ويَبْلُغوا بهنَّ أعلى سُنَّتِهنَّ مِنَ الصَّداقِ، أي: أعْلى ما يَأخُذْنَه في المهْرِ، فإنْ كانوا لا يُريدونَ العدْلَ في الصَّداقِ، فَلْيتزوَّجوا ثانيةً وثالثةً ورابعةً مِن غيرِهنَّ.ثُمَّ أخْبَرَت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّاسَ طَلَبوا مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفُتْيا في أمْرِ النِّساءِ بعْدَ نُزولِ تلك الآيةِ، فأنْزَلَ اللهُ {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ}[النساء: 127]، وأخْبَرَت أنَّ المُشارَ إليه في هذه الآيةِ أنَّه يُتلَى عليهم في الكتابِ، الآيةُ الأُولى الَّتي قال اللهُ تعالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}[النساء: 3]. وقَولُ اللهِ سُبحانه وتعالَى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ}، أي: يَرغَبُ أحدُكم عَن يَتيمَتِه الَّتي تكونُ في رَعايتِه وكَنَفِه حِين تكونُ قَليلةَ المالِ والجَمالِ، فلا يَرغَبُ في نِكاحِها، والمقصودُ أنَّ الرَّجلَ إذا كان في حَجْرِه يَتيمةٌ يَحِلُّ له تَزويجُها، فتارةً يَرغَبُ في أنْ يَتزوَّجَها، فأمَرَه اللهُ تعالَى أنْ يُعطِيَها مِنَ المهْرِ مِثلَ غيرِها مِنَ النِّساءِ، فإنْ لم يَفعَلْ فلْيتزوَّجْ غيرَها مِن النِّساءِ؛ فقد وسَّعَ اللهُ عزَّ وجلَّ، وهذا المعنى في قولِه تعالَى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}، وتارةً لا يَكونُ لِلرَّجلِ فيها رَغبةٌ؛ لِدمامَتِها عندَه، أو نقْصِ مالِها، فنَهاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ يَمنَعَها مِن الزَّواجِ خَشيةَ أنْ يَشْرَكِوه في مالِه الَّذي بيْنه وبيْنها، وكان الرَّجلُ في الجاهليَّةِ يكونُ عنده اليَتيمةُ فيُلقي عليها ثَوبَه، فإذا فَعلَ ذلك بها لم يَقدِرْ أحدٌ أنْ يَتزوَّجَها أبدًا، فإنْ كانتْ جَميلةً تَزوَّجَها وأكَلَ مالَها، وإنْ كانتْ دَميمةً منعَها الزَّواجَ مِنَ الرِّجالِ حتَّى تَموتَ، فإذا ماتَتْ وَرِثَها، فحُرِّمَ ذلك ونَهِيَ عنه. فيَنْبغي أنْ يكونَ النِّكاحُ -خاصَّةً للبِنتِ اليَتيمةِ- مَبناهُ العدْلُ والحقُّ.وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مُن ظُلمِ اليَتامى، والحثُّ على تَوفِيَتِهم حُقوقَهم.وفيه: أنَّ الأولياءَ مُستأمَنون على مَن تحْتَ أيْدِيهم وفي حَجْرِهم، وأنَّ ظُلْمَهم تَضييعٌ للأمانةِ.

    أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ‏}‏ قَالَتْ يَا ابْنَ أُخْتِي هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حِجْرِ وَلِيِّهَا فَتُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ فِيهِنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ‏}‏ قَالَتْ عَائِشَةُ وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُتْلَى فِي الْكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى الَّتِي فِيهَا ‏{‏ وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ‏}‏ قَالَتْ عَائِشَةُ وَقَوْلُ اللَّهِ فِي الآيَةِ الأُخْرَى ‏{‏ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ‏}‏ رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فى مَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلاَّ بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ ‏.‏

    Urwah bin Az-Zubair narrated that he asked 'Aishah about the saying of Allah, the Mighty and Sublime:'And if you fear that you shall not be able to deal justly with the orphan girls then marry (other) women of your choice.' She said: 'O son of my sister, this refers to a female orphan who is in the care of her guardian, and her wealth is joined to his, and he is attracted to her wealth and her beauty. So her guardian wants to marry her without being fair with regard to her dowry, and without giving her what someone else would give her. So they were forbidden to marry them unless they were fair to them and gave them the highest possible dowry that is customarily given, and they were commanded to marry other women of their choice.' 'Urwah said: ''Aishah said: 'Then later on, Allah, the Mighty and Sublime, revealed concerning them: 'They ask your legal instruction concerning women, say: Allah instructs you about them, and about what is recited unto you in the Book concerning the orphan girls whom you give not the prescribed portions and yet whom you desire to marry.' 'Aishah said: 'What Allah, Most High, mentioned here that is recited in the Book is the first Verse in which it says: And if you fear that you shall not be able to deal justly with orphan girls then marry (other) women of your choice.' 'Aishah said: 'What is referred to in the other Verse -and yet whom you desire to marry- is the desire of one of you not to marry orphan girl who is under his care if she is lacking in wealth and beauty. So they were forbidden to marry those orphan women to whose wealth they were attracted unless they were fair, because of their desire not to marry (those who were lacking in wealth and beauty)

    Telah mengabarkan kepada kami [Yunus bin Abdul A'la] dan [Sulaiman bin Daud] dari [Ibnu Wahb], telah mengabarkan kepadaku [Yunus] dari [Ibn Syihab], ia berkata; [Urwah bin Zubair] mengabarkan kepadaku bahwa ia bertanya kepada ['Aisyah] mengenai firman Allah Azza wa Jalla: 'Jika kalian takut tidak berbuat adil kepada anak yatim maka nikahilah apa yang kalian suka dari wanita', ia berkata 'wahai anak saudariku yang dimaksud adalah seorang gadis yatim, yang berada di peliharaan walinya, ia membantu dengan hartanya, lalu walinya takjub dengan harta dan kecantikannya dan ia ingin menikahinya namun tidakdisertai berbuat adil dalam maharnya seperti adat yang berlaku dengan memberinya seperti yang diberikan oleh orang selainnya. Maka mereka dilarang untuk menikahi gadis-gadis itu kecuali jika berbuat adil dan memberi sebaik-baik mahar kepada mereka, sehingga mereka bisa memperoleh setinggi-tinggi mahar seukuran kondisi yang berlaku. Maka mereka diperintahkan untuk menikahi wanita yang baik selain anak-anak perempuan yatim itu, Urwah berkata; lalu 'Aisyah berkata; kemudian orang-orang meminta fatwa kepada Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam setelah hal itu mengenai wanita-wanita tersebut, lalu Allah Azza wa Jalla menurunkan: dan mereka meminta fatwa kepadamu tentang wanita-wanita, katakanlah bahwa Allah memberi fatwa kepada kalian sampai firman Allah: dan kalian ingin menikahi mereka. 'Aisyah berkata; maksud firman Allah 'jika kalian takut tidak berbuat adil kepada anak yatim maka nikahilah apa yang kalian suka dari wanita.' dan firman Allah 'Dan kalian ingin menikahi mereka' maksudnya, ketika terjadi ketidak senangan seseorang diantara kalian kepada anak yatim yang ia pelihara ketika harta dan kecantikannya sedikit, maka mereka dilarang untuk menikahinya karena dorongan niyat untuk menguasai harta gadis-gadis yatim itu. Kecuali jika bisa menegakkan keadilan meskipun ada ketidak senangan kepada mereka

    عروہ بن زبیر کہتے ہیں کہ انہوں نے ( ام المؤمنین ) عائشہ رضی اللہ عنہا سے اللہ تعالیٰ کے فرمان: «وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحواء ما طاب لكم من النساء» ”اگر تمہیں ڈر ہو کہ یتیم لڑکیوں سے نکاح کر کے تم انصاف نہ رکھ سکو گے، تو اور عورتوں میں سے جو بھی تمہیں اچھی لگیں تم ان سے نکاح کر لو ( النساء: ۳ ) کے بارے میں سوال کیا تو عائشہ رضی اللہ عنہا نے کہا: بھانجے! اس سے وہ یتیم لڑکی مراد ہے جو اپنے ایسے ولی کی پرورش میں ہو جس کے مال میں وہ ساجھی ہو اور اس کی خوبصورتی اور اس کا مال اسے بھلا لگتا ہو، اس کی وجہ سے وہ اس سے بغیر مناسب مہر ادا کیے نکاح کرنا چاہتا ہو یعنی جتنا مہر اس کو اور کوئی دیتا اتنا بھی نہ دے رہا ہو، چنانچہ انہیں ان سے نکاح کرنے سے روک دیا گیا۔ اگر وہ انصاف سے کام لیں اور انہیں اونچے سے اونچا مہر ادا کریں تو نکاح کر سکتے ہیں ورنہ فرمان رسول ہے کہ ان کے علاوہ جو عورتیں انہیں پسند ہوں ان سے نکاح کر لیں۔ عروہ کہتے ہیں: عائشہ رضی اللہ عنہا نے کہا: لوگوں نے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم سے ان یتیم بچیوں کے متعلق مسئلہ پوچھا تو اللہ نے آیت «ويستفتونك في النساء قل اللہ يفتيكم فيهن» سے لے کر «وترغبون أن تنكحوهن» ”آپ سے عورتوں کے بارے میں حکم پوچھتے ہیں آپ کہہ دیجئیے کہ خود اللہ تعالیٰ ان کے بارے میں حکم دے رہا ہے، اور قرآن کی وہ آیتیں جو تم پر ان یتیم لڑکیوں کے بارے میں پڑھی جاتی ہیں جنہیں ان کا مقرر حق تم نہیں دیتے، اور انہیں اپنے نکاح میں لانے کی رغبت رکھتے ہو ( النساء: ۱۲۷ ) تک نازل فرمائی۔ عائشہ رضی اللہ عنہا فرماتی ہیں: پچھلی آیت میں اللہ تعالیٰ نے «وما يتلى عليك في الكتاب» جو فرمایا ہے اس سے پہلی آیت: «وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحواء ما طاب لكم من النساء» مراد ہے۔ اور دوسری آیت میں فرمایا: «وترغبون أن تنكحوهن» تو اس کا مطلب یہ ہے کہ جو یتیم لڑکی تمہاری نگہداشت و پرورش میں ہوتی ہے اور کم مال والی اور کم خوبصورتی والی ہوتی ہے اسے تو تم نہیں چاہتے تو اس کی بنا پر تمہیں ان یتیم لڑکیوں سے بھی شادی کرنے سے روک دیا گیا ہے جن کا مال پانے کی خاطر تم ان سے شادی کرنے کی خواہش رکھتے ہو۔

    ইউনুস ইবন আব্দুল আ'লা এবং সুলায়মান ইবন দাউদ (রহঃ) ... উরওয়া ইবন যুবায়র (রহঃ) থেকে বর্ণিত যে, তিনি আয়েশা (রাঃ)-কে আল্লাহর এ বাণীঃ (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ) অর্থঃ তোমরা যদি আশংকা কর যে, তোমরা ইয়াতীম মেয়েদের প্রতি সুবিচার করতে পারবে না, তবে বিবাহ করবে নারীদের থেকে যাকে তোমাদের ভাল লাগে....। (সূরা নিসাঃ ৩) সম্বন্ধে প্রশ্ন করেছিলেন। তিনি বলেন, হে আমার ভাগ্নে! আয়াতে ঐ ইয়াতীম সম্পর্কে বলা হয়েছে যে তার অভিভাবক ক্রোড়ে পালিত হচ্ছে, এবং সে তাকে তার মালে শরীক করে নেয়। এরপর তার মাল ও সৌন্দর্য তাকে আকৃষ্ট করে এবং অভিভাবক তাকে বিবাহ করতে ইচ্ছা করে। তার মাহরে ইনসাফ করা ব্যতীত এবং তাকে ঐ মাহরই দিতে চায় না, যা তাকে অন্যরা দিতে চায়। অতএব তাদের প্রতি ইনসাফ করা ব্যতীত এবং মাহরের সর্বোচ্চ হার তাদেরকে আদায় করা ব্যতীত, তাদেরকে বিবাহ করতে নিষেধ করা হয়েছে। আর তাদের ব্যতীত অন্য যে মহিলা তাদের পছন্দ হয়, তাদেরকে বিবাহ করতে আদেশ করা হয়েছে। উরওয়া (রহঃ) বলেন, আয়েশা (রাঃ) বলেছেনঃ এরপর লোকেরা রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে তাদের ব্যাপারে সমাধান দিতে বললে, আল্লাহ্ তা'আলা এ আয়াত নাযিল করেনঃ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ إِلَى قَوْلِهِ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ অর্থঃ লোকেরা আপনার নিকট নারীদের বিষয়ে ব্যবস্থা জানতে চায়। বলুন, আল্লাহ তোমাদেরকে তাদের সম্বন্ধে ব্যবস্থা জানাচ্ছেন ... অথচ তোমরা তাদের বিবাহ করতে চাও...। (সূরা নিসাঃ ১২৭) আয়েশা (রাঃ) বলেন, আল্লাহ তা’আলা যা উল্লেখ করেছেন তা তিলাওয়াত করা হয় আল্লাহর কিতাবে; তাহলে প্রথম আয়াত যাতে রয়েছেঃ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ আয়েশা (রাঃ) বলেন, অন্য আয়াতে আল্লাহ তা'আলার বাণী হলোঃ (وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ) তোমাদের কারও ক্ৰোড়ে যে ইয়াতীম রয়েছে যখন সে স্বল্প মাল ও স্বল্প সৌন্দর্যশীলা হয়, তাদের প্রতি তোমাদের মন আকৃষ্ট হয় না, তখন ইয়াতীমদের মালের প্রতি আকৃষ্ট হয়ে তাদেরকে বিবাহ করতে নিষেধ করা হয়েছে, ইনসাফ ব্যতীত।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت