• 978
  • أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ ، فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغَ ، بَلَغَهُ أَنَّ الوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ ، فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغَ ، بَلَغَهُ أَنَّ الوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ *

    الوباء: الوبَاء بالقَصْر والمدّ والهمز : الطاعُون والمرضُ العام المنتشر بالعدوى
    إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ
    حديث رقم: 5421 في صحيح البخاري كتاب الطب باب ما يذكر في الطاعون
    حديث رقم: 5422 في صحيح البخاري كتاب الطب باب ما يذكر في الطاعون
    حديث رقم: 4210 في صحيح مسلم كتاب السَّلَامِ بَابُ الطَّاعُونِ وَالطِّيَرَةِ وَالْكَهَانَةِ وَنَحْوِهَا
    حديث رقم: 4211 في صحيح مسلم كتاب السَّلَامِ بَابُ الطَّاعُونِ وَالطِّيَرَةِ وَالْكَهَانَةِ وَنَحْوِهَا
    حديث رقم: 2746 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجَنَائِزِ بَابُ الْخُرُوجِ مِنَ الطَّاعُونِ
    حديث رقم: 1624 في موطأ مالك كِتَابُ الْجَامِعِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الطَّاعُونِ
    حديث رقم: 1626 في موطأ مالك كِتَابُ الْجَامِعِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الطَّاعُونِ
    حديث رقم: 1620 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1632 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1633 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1636 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1637 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1638 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 2974 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ وَثَوَابِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ
    حديث رقم: 3015 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ وَثَوَابِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ
    حديث رقم: 7277 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطِّبِّ الْخُرُوجُ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي لَا تُلَائِمُهُ
    حديث رقم: 7278 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطِّبِّ الْخُرُوجُ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي لَا تُلَائِمُهُ
    حديث رقم: 1190 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 269 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ
    حديث رقم: 270 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ
    حديث رقم: 271 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ
    حديث رقم: 272 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ
    حديث رقم: 273 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ
    حديث رقم: 274 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ
    حديث رقم: 275 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ
    حديث رقم: 281 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَذَكَرَ
    حديث رقم: 6181 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ الْوَبَاءِ يَقَعُ بِأَرْضٍ فَلَا يَخْرُجُ فِرَارًا مِنْهُ وَلْيَمْكُثْ بِهَا صَابِرًا
    حديث رقم: 13337 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْعَيْبِ فِي الْمَنْكُوحَةِ
    حديث رقم: 767 في الجامع لمعمّر بن راشد
    حديث رقم: 4662 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الدَّاءُ هَلْ يُجْتَنَبُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 4663 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ بِهِ الدَّاءُ هَلْ يُجْتَنَبُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 222 في المسند للشاشي مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ
    حديث رقم: 224 في المسند للشاشي مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ
    حديث رقم: 13 في مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
    حديث رقم: 22 في مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 27 في مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي مسند عبد الرحمن بن عوف للبرتي حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 216 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ
    حديث رقم: 804 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
    حديث رقم: 814 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
    حديث رقم: 952 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ سِيَاقُ مَا رُوِيَ وَمَا فُعِلَ مِنَ الْإِجْمَاعِ فِي آيَاتِ الْقَدَرِ
    حديث رقم: 468 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ نَيْفًا وَخَمْسِينَ حَدِيثًا سِوَى الطُّرُقِ فَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِهِ
    حديث رقم: 469 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ نَيْفًا وَخَمْسِينَ حَدِيثًا سِوَى الطُّرُقِ فَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِهِ
    حديث رقم: 470 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ نَيْفًا وَخَمْسِينَ حَدِيثًا سِوَى الطُّرُقِ فَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِهِ
    حديث رقم: 471 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ نَيْفًا وَخَمْسِينَ حَدِيثًا سِوَى الطُّرُقِ فَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِهِ
    حديث رقم: 472 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ نَيْفًا وَخَمْسِينَ حَدِيثًا سِوَى الطُّرُقِ فَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِهِ
    حديث رقم: 474 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مَعْرِفَةُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ نَيْفًا وَخَمْسِينَ حَدِيثًا سِوَى الطُّرُقِ فَمِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ وَغَرَائِبِهِ
    حديث رقم: 210 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَا كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ وَجَرَى بِهِ
    حديث رقم: 2209 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْيَاءِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ

    باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الاِحْتِيَالِ فِى الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ(باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون) بوزن فاعول وهو وخز
    أعدائنا من الجن كما في الحديث وهذا لا يعارضه قول ابن سينا سببه دم رديء يستحيل إلى جوهر سميّ يفسد العضو ويؤدّي إلى القلب كيفية رديئة فيحدث القيء والغثيان والغشي لأنه يجوز أن يكون ذلك يحدث عن الطعنة الباطنة فيحدث منها المادة السمية ويهيج الدم بسببها.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6607 ... ورقمه عند البغا: 6973 ]
    - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّأْمِ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ» فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْعَ.وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك) الإمام الأعظم (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (عن عبد الله بن عامر بن ربيعة) العنزي حليف بني عدي أبي محمد المدني ولد على عهد النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولأبيه صحبة مشهورة (أن عمر بن الخطاب) -رضي الله عنه- (خرج إلى الشام) في ربيع الثاني سنة ثماني عشرة يتفقد أحوال الرعية (فلما جاء بسرغ) بموحدة فمهملة مفتوحة وسكون الراء بعدها غين معجمة غير منصرف وينصرف قرية بطرف الشام مما يلي الشأم ولأبي ذر سرغ بإسقاط الموحدة (بلغه أن الوباء) بفتح الواو والموحدة والهمزة ممدودًا وهو المرض العام والمراد هنا الطاعون المعروف بطاعون عمواس (وقع بالشأم) فعزم على الرجوع بعد أن اجتهد ووافقه بعض الصحابة ممن معه على ذلك (فأخبره عبد الرحمن بن عوف) -رضي الله عنه- (أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال):(إذا سمعتم بأرض) ولأبي ذر به أي بالطاعون بأرض (فلا تقدموا) بفتح أوّله وثالثه ولأبي ذر فلا تقدموا بضم الأوّل وكسر الثالث (عليه) لأنه إقدام على خطر (وإذا وقع) الطاعون (بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا) منها (فرارًا منه). لأنه فرار من القدر فالأوّل تأديب وتعليم والآخر تفويض وتسليم (فرجع عمر من سرغ).(وعن ابن شهاب) الزهري بالسند السابق (عن سالم بن عبد الله أن) جده (عمر) بن الخطاب -رضي الله عنه- (إنما انصرف) من سرغ (من حديث عبد الرحمن) بن عوف -رضي الله عنه- وفيه تقديم خبر الواحد على القياس لأن الصحابة اتفقوا على الرجوع اعتمادًا على خبر عبد الرحمن وحده بعد أن ركبوا المشقّة في المسير من المدينة إلى الشام ورجعوا ولم يدخلوا الشام، وروي أن انصراف عمر إنما كان من أبي عبيدة بن الجراح لأنه استقبله قائلاً جئت بأصحاب رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-تدخلهم أرضًا فيها الطاعون فقال عمر: يا أبا عبيدة أشككت؟ فقال أبو عبيدة: كأني يعقوب إذ قال لبنيه {{لا تدخلوا من باب واحد}} [يوسف: 67] فقال عمر: والله لأدخلنها. فقال أبو عبيدة: لا تدخلها فردّه.

    (بابُُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي الفِرَارِ مِنَ الطّاعُونِ)أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان مَا يكره من الاحتيال فِي الْفِرَار أَي: الهروب من الطَّاعُون، قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ بثر مؤلم جدا يخرج غَالِبا فِي الآباط مَعَ لهيب وخفقان وقيء وَنَحْوه.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6607 ... ورقمه عند البغا:6973 ]
    - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ، عنْ مالِكٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عامِرِ بنِ رَبِيَةَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطابِ، رَضِي الله عَنهُ، خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلمَّا جاءَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أنَّ الوَباءَ وقَعَ
    بالشَّأْمِ، فأخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ أنَّ رسولَ الله قَالَ: إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بأرْض فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وإذَا وقَعَ بأرْضٍ وأنْتُمْ بِها فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْه فَرَجعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَوعنِ ابنِ شِهابٍ عنْ سالِمِ بن عَبْدِ الله: أنَّ عُمَرَ إنّما انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمانِ.انْظُر الحَدِيث 5729 وطرفهمطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: وَإِذا وَقع بِأَرْض الخ.وَعبد الله بن مسلمة القعْنبِي يروي عَن مَالك بن أنس عَن مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة الْعَنزي حَيّ من الْيمن، ولد على عهد رَسُول الله وروى عَنهُ وَقبض النَّبِي وَهُوَ ابْن أَربع أَو خمس سِنِين، وَمَات فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ، وَقيل: خمس وَثَمَانِينَ، وَذكره الذَّهَبِيّ فِي الصَّحَابَة وَقَالَ ولد سنة سِتّ من الْهِجْرَة روى عَنهُ الزُّهْرِيّ وَغَيره، وَقد وعى عَن النَّبِيوالْحَدِيث مضى فِي الطِّبّ عَن عبد الله بن يُوسُف وَمضى الْكَلَام فِيهِ.قَوْله: خرج إِلَى الشَّام كَانَ خُرُوج عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِلَى الشَّام فِي ربيع الثَّانِي سنة ثَمَانِي عشرَة. قَوْله: يسرغ بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء وبالغين الْمُعْجَمَة منصرف وَغير منصرف وَهِي قَرْيَة فِي طرف الشَّام مِمَّا يَلِي الْحجاز وَقَالَ الْبكْرِيّ: سرغ مَدِينَة بِالشَّام افتتحها أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، هِيَ واليرموك والجابية والرمادة مُتَّصِلَة. قَوْله: أَن الوباء بِالْمدِّ وَالْقصر وَجمع الْمَقْصُور: أوباء، وَجمع الْمَمْدُود: أوبئة، وَهُوَ الْمَرَض الْعَام. قَوْله: فَلَا تقدمُوا بِفَتْح الدَّال، قيل: لَا يَمُوت أحد إلاَّ بأجله ولايتقدم وَلَا يتَأَخَّر، فَمَا وَجه النَّهْي عَن الدُّخُول وَالْخُرُوج؟ وَأجِيب: بِأَنَّهُ لم ينْه عَن ذَلِك حذرا عَلَيْهِ إِذْ لَا يُصِيبهُ إلاَّ مَا كتب عَلَيْهِ، بل حذرا من الْفِتْنَة فِي أَن يظنّ أَن هَلَاكه كَانَ من أجل قدومه عَلَيْهِ وَأَن سَلَامَته كَانَت من أجل خُرُوجه. وَفِي التَّوْضِيح وَلَا يتحيل فِي الْخُرُوج فِي تِجَارَة أَو زِيَارَة أَو شبههما نَاوِيا بذلك الْفِرَار مِنْهُ، وَيبين هَذَا الْمَعْنى قَوْله إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ قَالَ: وَالْمعْنَى فِي النَّهْي عَن الْفِرَار مِنْهُ كَأَنَّهُ يفر من قدر الله وقضائه، وَهَذَا لَا سَبِيل إِلَيْهِ لأحد لِأَن قدره لَا يغلب.قَوْله: وَعَن ابْن شهَاب مَوْصُول بِمَا قبله. قَوْله: عَن سَالم بن عبد الله يَعْنِي: ابْن عمر بن الْخطاب، وَأَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَن انصراف عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من سرغ كَانَ من حَدِيث عبد الرحمان بن عَوْف، وَرُوِيَ أَن انْصِرَافه كَانَ من أبي عُبَيْدَة بن الْجراح، وَذَلِكَ أَنه لما اسْتقْبل عمر فَقَالَ: جِئْت بأصحاب رَسُول الله تدخلهم أَرضًا فِيهَا الطَّاعُون الَّذين هم أَئِمَّة يقْتَدى بهم؟ فَقَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: يَا أَبَا عُبَيْدَة أشككت؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَأَنِّي يَعْقُوب إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ {{لَا تدْخلُوا من بابُُ وَاحِد}} فَقَالَ عمر: وَالله لأدخلنها. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَالله لَا تدْخلهَا، فَرده.وَفِيه: قبُول خبر الْوَاحِد، وَفِيه: أَنه يُوجد عِنْد بعض الْعلمَاء مَا لَيْسَ عِنْد أكبر مِنْهُ قيل. وَفِيه: دَلِيل على تقدم خبر الْوَاحِد على الْقيَاس وموضعه فِي كتب الْأُصُول.حدّثنا أبُو اليَمانِ، حَدثنَا شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، حَدثنَا عامِرُ بنُ سَعْدِ بنِ أبي وِقّاصٍ أنّهُ سَمعَ أُسامةَ بنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْداً أنَّ رسُولَ الله ذَكرَ الوَجَعَ فَقَالَ: رِجْزٌ أوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمَمِ ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيّةٌ، فَيَذْهَبُ المَرَّةَ وَيَأْتِي الأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ بأرْضٍ فَلا يَقْدَمَنَّ عَليْهِ، ومَنْ كانَ بأرْضٍ وقَعَ بهَا فَلاَ يَخْرُجْ فِراراً مِنْهُانْظُر الحَدِيث 3473 وطرفهمطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع.والْحَدِيث مضى فِي ذكر بني إِسْرَائِيل عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله عَن مَالك، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.قَوْله: ذكر الوجع أَي: الطَّاعُون. قَوْله: رجز بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا الْعَذَاب. قَوْله: أَو عَذَاب شكّ من الرَّاوِي قَوْله: فَيذْهب الْمرة أَي: لَا يكون دَائِما بل فِي بعض الْأَوْقَات. قَوْله: فَلَا يقدمن بِفَتْح الدَّال وبالنون الْمُؤَكّدَة الثَّقِيلَة.

    الإيمانُ بالقَدَرِ لا ينفي الأخْذَ بالأسبابِ في طَلَبِ الأفضَلِ مِن أُمورِ الدُّنيا والآخِرةِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضِيَ الله عنه خَرجَ إلى الشَّامِ -وهو إقليمٌ واسِعٌ يَشمَلُ اليومَ سُوريا ولبنان والأردُن وفلسطين- حتَّى إذا كَانَ بِسَرْغَ -وكانتْ قَريةً بِوادي تَبُوكَ في طَرَفِ الشَّامِ مِمَّا يلي الحِجازَ- لَقِيَه أُمراءُ الجُنودِ وقادتُهم؛ أبو عُبَيْدةَ عامِرُ بنُ الجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عنه، وأصحابُه: خَالِدُ بنُ الوَليدِ رَضِيَ اللهُ عنه، وشُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وعَمرُو بنُ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عنه، وغَيرُهمْ، وكان عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه قد قسَّم الشَّامَ أجنادًا: الأردن جُندٌ، وحمص جُندٌ، ودِمَشق جُندٌ، وفلسطين جُندٌ، وقِنَّسْرين جندٌ، وجعل على كُلِّ جُندٍ أميرًا.فَأخبَرَ هؤلاءِ القادةُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ الطَّاعُونَ قد وَقَعَ وفشا بأرضِ الشَّامِ، وسُمِّي طاعونَ عَمْواس، وسُمِّي بذلك؛ لأنَّه عَمَّ، وواسَى، والطَّاعون: قُروحٌ تَخرُجُ في الجَسَدِ، فتَكونُ في المَرافقِ، أوِ الآباطِ، أوِ الأيدي، وسائرِ البَدَنِ، ويَكونُ معه وَرَمٌ وألَمٌ شَديدٌ، وقيلَ: إنَّ الطَّاعونَ اسمٌ لكُلِّ وَباءٍ عامٍّ يَنتَشِرُ بسُرعةٍ، وقدْ سُمِّيَ طاعونًا لِسُرعةِ قَتْلِه.فطَلَبَ عُمرُ رَضِيَ الله عنه مِن عَبدِ الله بْنِ عبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما أنْ يَدْعُوَ له الحاضرين في هذا الموقِفِ مِن المُهاجِرينَ الأوَّلينَ، وهم السَّابِقون إلى الهِجرةِ الَّذِينَ صَلَّوْا إلى القِبْلَتَيْنِ، فَدَعاهُمْ فلما جاؤوا اسْتَشَارهُمْ عُمرُ رضِيَ اللهُ عنه في دُخولِ الشَّامِ أو الرُّجوعِ إلى المدينةِ، فَاخْتَلفوا في الرأيِ؛ فقال بعضُهمْ: قد خَرجْتَ لِأمْرٍ ولا نَرى أنْ تَرجِعَ عنه. وقال بعضُهمْ: مَعكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ، أي: بَقِيَّةُ الصَّحابَةِ الَّذينَ ما زَالُوا على قَيْدِ الحَياةِ؛ وذلك تَعظيمًا للصَّحابةِ، ولا نرَى أنْ تُدخِلَهم على هذا الطَّاعونِ. فاستمع إليهم عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه وأمرهم أن ينصَرِفوا، ثُمَّ طلَبَ عُمرُ من ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهم أنْ يَدْعُوَ له من حضر من الأنْصارِ -وهم أهلُ المدينةِ-، فَدعاهُم، فَحضَروا عِندهُ، فاسْتَشارَهُمْ في ذلك: أيمضي قُدُمًا أم يرجِعُ ومن معه من حيثُ أَتَوا؟ فساروا على طريقةِ المُهاجِرينَ فيما قالوا، واخْتَلفوا في ذلك كَاخْتِلافِهمْ، فاستمع إليهم، وطلب منهم أن ينصَرِفوا عنه.ثُمَّ طَلَبَ مِن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنْ يَدْعُوَ له مَنْ كان موجودًا مِن مَشْيَخَةِ قُريشٍ مِن مُهاجِرَةِ الفَتْحِ، وهم كِبارُ القَومِ في السِّنِّ الَّذينَ هاجَروا إلى المَدينةِ عامَ الفَتْحِ، فَدَعاهُم ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، فَحَضَروا عِندهُ، فاستشارهم عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه في أمرِ الطَّاعونِ، فاجتمعت كَلِمَتُهم على الرُّجوعِ وعَدَمِ القُدومِ على الوَباءِ. فَنادَى عُمرُ فِي النَّاسِ أنَّه مُسافِرٌ في الصَّباحِ، راكِبًا على ظَهرِ الرَّاحِلةِ، راجِعًا إلى المَدينةِ، فأَصْبِحوا راكِبينَ مُتأهِّبينَ للرُّجوعِ على ظَهرِ رَواحِلِهمْ.فاعترض أبو عُبَيْدةَ بنُ الجَرَّاحِ رَضِيَ اللهُ عنه على أمرِ رُجوعِهم، وقال لِعُمرَ رَضِيَ الله عنه: «أفِرَارًا من قَدَرِ الله؟! فقال له عُمرُ: لو غَيْرُكَ قالها يا أبا عُبَيْدةَ؟!» أي: لو أنَّ غَيرَكَ مِمَّن ليس في منزِلَتِك ولا فَهْمَ له قال ذلك لعزَّرْتُه وَوَبَّخْتُه، أو المعنى: لو غيرُك قالها لم أتعَجَّبْ منه، ولكني أتعَجَّبُ منك مع عِلْمِك وفَضْلِك كيف تقولُ هذا؛ وذلك لاعتراضِه عليه في مسألةٍ اجتِهاديَّةٍ اتَّفَق عليها أكثَرُ النَّاسِ مِن أهلِ الحَلِّ والعَقدِ. وفي روايةِ مُسلِمٍ: «وكان عُمَرُ يَكرَهُ خِلافَه»، أي: مخالفةَ أبي عُبَيدةَ؛ لشِدَّةِ وُثوقِه بعِلْمِه، وتقواه، ووَرَعِه.ثُمَّ أكْملَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: «نَعمْ، نَفِرُّ من قَدَرِ اللهِ إلى قَدَرِ اللهِ!»، فأطلق عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه على رجوعِهم فرارًا لشَبَهِه بالفِرارِ في الصُّورةِ، وإن كان في الشَّرعِ غيرَ ذلك. والمرادُ: أنَّ هُجومَ المرءِ على ما يُهلِكُه منهيٌّ عنه، ولو فعل ذلك لكان من قَدَرِ اللهِ، وقد يُقَدِّرُ اللهُ وُقوعَه فيما فَرَّ منه، فلو فعَلَه أو تركه لكان من قَدَرِ اللهِ، فعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه أخذ بالحذَرِ والحَزمِ الذي أمرَنا اللهُ به، وطلَبِ الأسبابِ التي هي سوابِقُ القَدَرِ وأسرارُ القَضاءِ.ثم سأله على سَبيلِ الاستدلالِ والإقناعِ: أخْبِرني لوْ كان لكَ إبِلٌ هَبَطتْ وادِيًا -وهو كلُّ مُنفَرَجٍ بين جِبالٍ أو آكامٍ، يكونُ مَنْفَذًا للسَّيلِ- «له عُدْوَتانِ»، أي: ناحِيَتانِ وحَافَتانِ؛ إحْداهُما خِصْبةٌ ذاتُ عُشبٍ وفيرٍ، والأُخْرى جَدْبَةٌ قليلةُ العُشبِ والمرعى، أليسَ إنْ رَعَيْتَ الخِصْبةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ اللهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ الله؟ ومعلومٌ أنَّك سوف تختارُ المُخصِبةَ على المُجدِبةِ.قال ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: فجاء عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ -وكان مُتغيِّبًا في بَعضِ حاجَتِهِ لم يَشهدْ مَعهم المُشاوَرةَ المُذكورةَ- فقال: إنَّ عِندي في هذا الَّذي اخْتلفْتُم فيه عِلْمًا، وذكر لهم أنَّه سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُهم أن إذا سَمِعْتُم بظُهورِ الطَّاعونِ بأرضٍ فَلا تَقْدَمُوا عليه؛ وذلك لِيَكونَ أسْكَنَ لأنْفُسِكُم، وأقْطعَ لِوَساوِسِ الشَّيْطانِ، وإذا وَقعَ بأرضٍ وأنتم بها فلا تَخْرُجوا فِرَارًا منه؛ وذلك لِئَلَّا يَكونَ مُعارَضَةً للقَدَرِ، وحتَّى لا يَنْتَشِرَ الوَباءُ خارِجَ المَكانِ الذي بَدأ فيه.فَحَمِدَ عُمرُ اللهَ تَعالى على مُوافَقَةِ اجْتِهادِهِ واجْتِهادِ مُعْظَمِ الصَّحابةِ حَدِيثَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ انْصَرفَ راجِعًا إلى المَدينةِ.وفي الحَديثِ: خُروجُ الإمامِ بِنفْسِهِ لِمُشاهَدةِ أحْوالِ رَعِيَّتِه.وفيه: أنَّ مِنْ هَدْيِ الصَّحابةِ رَضِيَ الله عنهم تَلَقِّيَ الأُمَراءِ، والمُشاوَرةَ مَعهمْ، والاجْتِماعَ بالعُلَماءِ.وفيه: تنزيلُ النَّاسِ مَنازِلَهم، وتقديمُ أهلِ الفَضلِ على غَيرِهم، والابتداءُ بهم.وفيه: الاجْتِهادُ فِي الحُروبِ، وقَبُولُ خَبَرِ الوَاحِدِ، وَصِحَّةُ القِياسِ، واجْتِنابُ أسْبابِ الهَلاكِ.وفيه: أنَّ مِنْ هَدْيِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عدَمَ القدومِ على أرضِ الوَباءِ إذا سُمِعَ بهِ فيها، وألَّا يُخرَجَ منها خَوفًا منه.وفيه: أنَّ العالِمَ قد يوجَدُ عند من هو في العِلمِ دُونَه ما لا يُوجَدُ منه عِندَه.وفيه: دليلٌ على عظيمِ ما كان عليه الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم من الإنصافِ للعِلمِ، والانقيادِ إليه.وفيه: مشروعيَّةُ المناظَرةِ للوُصولِ إلى الحقيقةِ.وفيه: أنَّ الرُّجوعَ عند الاختلافِ إلى النصِّ، وأنَّ النَّصَّ يُسَمَّى عِلمًا.وفيه: أنَّ الأُمورَ كُلَّها تجري بقَدَرِ اللهِ وعِلْمِه.وفيه: الترجيحُ بالأكثَرِ عَدَدًا والأكثَرِ تجرِبةً.وفيه: مَشروعيَّةُ القياسِ والعَمَلِ به.

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّأْمِ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ‏ '‏ إِذَا سَمِعْتُمْ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ‏'‏‏.‏ فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ‏.‏ وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏.‏

    Narrated `Abdullah bin 'Amir bin Rabi`a:`Umar bin Al-Khattab left for Sham, and when he reached a placed called Sargh, he came to know that there was an outbreak of an epidemic (of plague) in Sham. Then `AbdurRahman bin `Auf told him that Allah's Messenger (ﷺ) said, 'If you hear the news of an outbreak of an epidemic (plague) in a certain place, do not enter that place: and if the epidemic falls in a place while you are present in it, do not leave that place to escape from the epidemic.' So `Umar returned from Sargh

    Telah menceritakan kepada kami [Abdullah bin Maslamah] dari [Malik] dari [Ibnu Syihab] dari [Abdullah bin Amir bin Rabi'ah], Umar bin Khattab radliallahu 'anhu berangkat ke Syam. Ketika dia sampai di suatu kota yang bernama Saragh, dia mendengar berita bahwa wabah sedang menimpa Syam. Maka [Abdurrahman bin Auf] mengabarinya, bahwa Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Jika kalian mendengar wabah berada di suatu kawasan, janganlah kalian datang kesana, dan jika terjadi di suatu kawasan yang kalian diami, jangan kalian meninggalkannya.' Spontan Umar meninggalkan kota Saragh. Dan dari [Ibnu Syihab] dari [Salim bin Abdullah], bahwasanya Umar pulang karena hadits Abdurrahman ini

    Abdullah b. Amir b. Rebi'a'nın nakline göre Hz. Ömer Şam'a doğru yola çıktı. Şam yakınındaki Serğ mevkiine ulaştığında kendisine Şam'da veba hastalığı çıktığı haberi ulaştı. (Hz. Ömer yanında bulunan bazı sahabilerin muvafakatını aldıktan sonra geriye dönmeye karar verdi.) Bu sırada Abdurrahman b. Avf kendisine Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in şöyle buyurduğunu haber verdi: 'Bu hastalığın herhangi bir yerde çıktığını işittiğiniz zaman artık oraya gitmeyiniz! Hastalık sizin bulunduğunuz yerde baş gösterirse ondan kaçmak için sakın o yerden çıkmayınız. ' Bunun üzerine Hz. Ömer Serğ' den geri döndü. İbn Şihab'ın Salim b. Abdullah'tan nakline göre Hz. Ömer ancak bu Abdurrahman hadisinden dolayı geri dönmüştür

    ہم سے عبداللہ بن مسلمہ قعبنی نے بیان کیا، کہا ہم سے امام مالک نے، ان سے ابن شہاب نے، ان سے عبداللہ ابن عامر بن ربیعہ نے کہ عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ ( سنہ 18 ھ ماہ ربیع الثانی میں ) شام تشریف لے گئے۔ جب مقام سرغ پر پہنچے تو ان کو یہ خبر ملی کہ شام وبائی بیماری کی لپیٹ میں ہے۔ پھر عبدالرحمٰن بن عوف رضی اللہ عنہ نے انہیں خبر دی کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا تھا کہ جب تمہیں معلوم ہو جائے کہ کسی سر زمین میں وبا پھیلی ہوئی ہے تو اس میں داخل مت ہو، لیکن اگر کسی جگہ وبا پھوٹ پڑے اور تم وہیں موجود ہو تو وبا سے بھاگنے کے لیے تم وہاں سے نکلو بھی مت۔ چنانچہ عمر رضی اللہ عنہ مقام سرغ سے واپس آ گئے۔ اور ابن شہاب سے روایت ہے، ان سے سالم بن عبداللہ نے کہ عمر رضی اللہ عنہ عبدالرحمٰن بن عوف رضی اللہ عنہ کی حدیث سن کر واپس ہو گئے تھے۔

    ‘আবদুল্লাহ্ ইবনু আমির ইবনু রাবী‘আ (রহ.) হতে বর্ণিত যে, একবার ‘উমার ইবনু খাত্তাব (রাঃ) সিরিয়া অভিমুখে রওনা দিলেন। তিনি যখন ‘সারাগ’ নামক স্থানে পৌঁছলেন, তখন তাঁর কাছে এ খবর আসল যে, সিরিয়ায় প্লেগ মহামারী আকারে দেখা দিয়েছে। এ সময় আবদুর রহমান ইবনু আওফ (রাঃ) তাঁকে জানালেন যে, রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেনঃ যখন তোমরা কোন এলাকায় মহামারী ছড়িয়ে পড়েছে শুনতে পাবে তখন তোমরা সেখানে যেও না। আর যখন কোন এলাকায় মহামারী ছড়িয়ে পড়ে আর তোমরা সেখানে হাজির থাক, তখন সেখান থেকে পালিয়ে বের হয়ে এসো না। এ কথা শুনে ‘উমার (রাঃ) ‘সারাগ’ থেকে ফিরে গেলেন। [৫৭২৯] ইবনু শিহাব (রহ.).....সালিম ইবনু ‘আবদুল্লাহ্ (রহ.) হতে বর্ণিত, ‘উমার (রাঃ) ‘আবদুর রহমানের হাদীসের কারণে ফিরে এসেছেন। (আধুনিক প্রকাশনী- ৬৪৮৯, ইসলামিক ফাউন্ডেশন)

    அப்துல்லாஹ் பின் ஆமிர் பின் ரபீஆ (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: உமர் பின் அல்கத்தாப் (ரலி) அவர்கள் (நாட்டு மக்களின் நிலவரம் அறிய) ஷாம் (சிரியா) நாட்டை நோக்கிப் புறப்பட்டார்கள். ‘சர்ஃக்’ எனுமிடத்திற்கு அவர்கள் வந்தபோது ஷாம் நாட்டில் கொள்ளைநோய் பரவியிருப்பதாக அவர்களுக்குச் செய்தி கிடைத்தது. அப்போது அவர்களிடம் அப்துர் ரஹ்மான் பின் அவ்ஃப் (ரலி) அவர்கள், “ஓர் ஊரில் கொள்ளைநோய் பரவியிருப்பதாக நீங்கள் கேள்விப்பட்டால் அங்கு நீங்கள் (வலியப்) போகாதீர்கள். நீங்கள் ஓர் ஊரில் இருக்கும்போது கொள்ளைநோய் பரவிவிட்டால் அதிலிருந்து வெருண்டோடுவதற்காக (அவ்வூரிலிருந்து) வெளியேறாதீர்கள்” என்று அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் கூறியதாகத் தெரிவித்தார்கள். ஆகவே, உமர் (ரலி) அவர்கள் சர்ஃகிலிருந்து (மதீனாவிற்குத்) திரும்பிவிட்டார்கள்.27 மற்றோர் அறிவிப்பில் சாலிம் பின் அப்தில்லாஹ் (ரஹ்) அவர்கள் கூறுகிறார்கள்: உமர் (ரலி) அவர்கள் அப்துர் ரஹ்மான் பின் அவ்ஃப் (ரலி) அவர்களிடமிருந்து ஹதீஸைச் செவியுற்றதால்தான் சர்ஃகிலிருந்து திரும்பிவிட்டார்கள். அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت