• 2274
  • لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا : {{ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا }} فَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ ، فَتَبَرَّزَ حَتَّى جَاءَ ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا : {{ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا }} ؟ فَقَالَ : وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهِيَ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الأَمْرِ وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ ، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي ، فَرَاجَعَتْنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُرَاجِعْنَهُ ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ، فَأَفْزَعَنِي ، فَقُلْتُ : خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَيْ حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : خَابَتْ وَخَسِرَتْ أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَهْلِكِينَ لاَ تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلاَ تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ ، وَلاَ تَهْجُرِيهِ ، وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ ، وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً ، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : أَنَائِمٌ هُوَ ، فَفَزِعْتُ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قُلْتُ : مَا هُوَ ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : لاَ ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، قَالَ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، فَصَلَّيْتُ صَلاَةَ الفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ ، فَاعْتَزَلَ فِيهَا ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، قُلْتُ : مَا يُبْكِيكِ ؟ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ ، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لاَ أَدْرِي هُوَ ذَا فِي المَشْرُبَةِ ، فَخَرَجْتُ ، فَجِئْتُ المِنْبَرَ ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، فَقُلْتُ لِغُلاَمٍ لَهُ أَسْوَدَ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَانْصَرَفْتُ ، حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ الغُلاَمَ فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا ، فَإِذَا الغُلاَمُ يَدْعُونِي قَالَ : أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ : طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيَّ ، فَقَالَ : " لاَ " ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَذَكَرَهُ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : لَوْ رَأَيْتَنِي ، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : لاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ ، وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - ، فَتَبَسَّمَ أُخْرَى ، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ ، ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ البَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاَثَةٍ ، فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ : " أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي ، فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ ، وَكَانَ قَدْ قَالَ : " مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ ، حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ " فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَبَدَأَ بِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : عَائِشَةُ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأُنْزِلَتْ : آيَةُ التَّخْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ ، فَقَالَ : " إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا ، وَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ " ، قَالَتْ : قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ قَالَ : {{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ }} إِلَى قَوْلِهِ {{ عَظِيمًا }} " ، قُلْتُ : أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا : {{ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا }} فَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ ، فَتَبَرَّزَ حَتَّى جَاءَ ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، مَنِ المَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا : {{ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا }} ؟ فَقَالَ : وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهِيَ مِنْ عَوَالِي المَدِينَةِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الأَمْرِ وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ ، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي ، فَرَاجَعَتْنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ليُرَاجِعْنَهُ ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ، فَأَفْزَعَنِي ، فَقُلْتُ : خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَيْ حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : خَابَتْ وَخَسِرَتْ أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَتَهْلِكِينَ لاَ تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَلاَ تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ ، وَلاَ تَهْجُرِيهِ ، وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ ، وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً ، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : أَنَائِمٌ هُوَ ، فَفَزِعْتُ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قُلْتُ : مَا هُوَ ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : لاَ ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، قَالَ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، فَصَلَّيْتُ صَلاَةَ الفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ ، فَاعْتَزَلَ فِيهَا ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، قُلْتُ : مَا يُبْكِيكِ ؟ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ ، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَتْ : لاَ أَدْرِي هُوَ ذَا فِي المَشْرُبَةِ ، فَخَرَجْتُ ، فَجِئْتُ المِنْبَرَ ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، فَقُلْتُ لِغُلاَمٍ لَهُ أَسْوَدَ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَانْصَرَفْتُ ، حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ الغُلاَمَ فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا ، فَإِذَا الغُلاَمُ يَدْعُونِي قَالَ : أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ : طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيَّ ، فَقَالَ : لاَ ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَذَكَرَهُ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : لَوْ رَأَيْتَنِي ، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : لاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ ، وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - ، فَتَبَسَّمَ أُخْرَى ، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ ، ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ البَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاَثَةٍ ، فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ : أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي ، فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ ، وَكَانَ قَدْ قَالَ : مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ ، حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَبَدَأَ بِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : عَائِشَةُ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأُنْزِلَتْ : آيَةُ التَّخْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ ، فَقَالَ : إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا ، وَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ، قَالَتْ : قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : {{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ }} إِلَى قَوْلِهِ {{ عَظِيمًا }} ، قُلْتُ : أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ

    بالإداوة: الإداوة : إناء صغير من جلد يحمل فيه الماء وغيره
    فتبرز: تبرز : خرج إلى البَراز ( المكان الخالي الفسيح ) لقضاء حاجته
    الإداوة: الإداوة : إناء صغير من جلد يحمل فيه الماء وغيره
    نتناوب: تناوب : تداول وتبادل الفعل مرة ومرة
    نغلب: الغلبة : القهر ، والمراد هنا أنهم يحكمون على نسائهم
    تغلبهم: الغلبة : القهر والمراد هنا أن النساء يحكمن على الرجال
    فطفق: طفق يفعل الشيء : أخذ في فعله واستمر فيه
    فراجعتني: راجعته : ردت عليه الجواب
    تراجعني: راجعته : ردت عليه الجواب
    أراجعك: راجعته : ردت عليه الجواب
    ليراجعنه: راجعته : ردت عليه الجواب
    تراجعيه: راجعته : ردت عليه الجواب
    بدا: بدا : وضح وظهر
    يغرنك: غره : خدعه
    أوضأ: الوضاءة : الحسن والجمال والنظافة
    مشربة: المشربة : الحجرة المرتفعة
    المشربة: المشربة : الحجرة المرتفعة
    رهط: الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة
    أجد: أجد : ألقى وأصاب به
    الرهط: الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة
    وليت: ولى : انصرف
    أدم: الأدم : الجلد المدبوغ
    أهبة: الأهبة : جمع إهَاب وهو الجلد الذي لم يدبغ
    موجدته: موجدته : غضبته وحزنه
    أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ
    حديث رقم: 4647 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {تبتغي مرضاة أزواجك}
    حديث رقم: 4914 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها
    حديث رقم: 5529 في صحيح البخاري كتاب اللباس باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوز من اللباس والبسط
    حديث رقم: 4648 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا، فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض، فلما نبأها به قالت: من أنبأك هذا؟ قال: نبأني العليم الخبير}
    حديث رقم: 89 في صحيح البخاري كتاب العلم باب التناوب في العلم
    حديث رقم: 4649 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} [التحريم: 4] "
    حديث رقم: 4940 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض
    حديث رقم: 6867 في صحيح البخاري كتاب أخبار الآحاد باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام
    حديث رقم: 6873 في صحيح البخاري كتاب أخبار الآحاد باب قول الله تعالى: {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [
    حديث رقم: 2782 في صحيح مسلم كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابٌ فِي الْإِيلَاءِ ، وَاعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَتَخْيِيرِهِنَّ وَقَوْلِهِ تَعَالَى :
    حديث رقم: 2783 في صحيح مسلم كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابٌ فِي الْإِيلَاءِ ، وَاعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَتَخْيِيرِهِنَّ وَقَوْلِهِ تَعَالَى :
    حديث رقم: 2785 في صحيح مسلم كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابٌ فِي الْإِيلَاءِ ، وَاعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَتَخْيِيرِهِنَّ وَقَوْلِهِ تَعَالَى :
    حديث رقم: 2784 في صحيح مسلم كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابٌ فِي الْإِيلَاءِ ، وَاعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَتَخْيِيرِهِنَّ وَقَوْلِهِ تَعَالَى :
    حديث رقم: 4590 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ أَبْوَابُ النَّوْمِ
    حديث رقم: 3389 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب ومن سورة التحريم
    حديث رقم: 2740 في جامع الترمذي أبواب الاستئذان والآداب باب ما جاء في الاستئذان ثلاثة
    حديث رقم: 2123 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام كم الشهر وذكر الاختلاف على الزهري في الخبر عن عائشة
    حديث رقم: 4150 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الزُّهْدِ بَابُ ضِجَاعِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 1815 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَهِلَّةِ وَوَقْتُ ابْتِدَاءِ صَوْمِ شَهْرَ رَمَضَانَ
    حديث رقم: 1995 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 226 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 340 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 2896 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 4261 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ الْهَدْيُ
    حديث رقم: 4262 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ الْهَدْيُ
    حديث رقم: 4342 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الطَّلَاقِ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا خَيَّرَهَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 3522 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ
    حديث رقم: 6396 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ
    حديث رقم: 8878 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ هِجْرَةُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا حَدِيثُ الْمُتَظَاهِرَتَيْنِ
    حديث رقم: 9793 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كَيْفَ السَّلَامُ
    حديث رقم: 2411 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ كَمِ الشَّهْرُ وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِي الْخَبَرِ عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ
    حديث رقم: 11164 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ التَّحْرِيمِ
    حديث رقم: 11165 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ التَّحْرِيمِ
    حديث رقم: 7172 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
    حديث رقم: 8936 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مِقْدَامٌ
    حديث رقم: 9446 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصِّيَامِ مَا قَالُوا فِي الشَّهْرِ كَمْ هُوَ يَوْمًا
    حديث رقم: 3339 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْبَاءِ مَنِ اسْمُهُ بَكْرٌ
    حديث رقم: 9080 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ
    حديث رقم: 12429 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 12407 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 14093 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ وَلَا يَقَعُ إِلَّا
    حديث رقم: 12442 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 18868 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ آدَابِ الْقَاضِي بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الِاحْتِجَابِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْقَضَاءِ , وَفِي وَقْتِ
    حديث رقم: 3517 في سنن الدارقطني كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ وَالْإِيلَاءِ وَغَيْرِهِ
    حديث رقم: 3518 في سنن الدارقطني كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ وَالْإِيلَاءِ وَغَيْرِهِ
    حديث رقم: 3769 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْوَصَايَا بَابُ الْوَصَايَا
    حديث رقم: 22 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَحَادِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 3083 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بَابٌ : الرَّجُلُ يَحْلِفُ أَنْ لَا يُكَلِّمَ رَجُلًا شَهْرًا , كَمْ عَدَدُ ذَلِكَ الشَّهْرِ مِنَ الْأَيَّامِ ؟
    حديث رقم: 936 في الآثار لأبي يوسف القاضي الآثار لأبي يوسف القاضي بَابُ الْغَزْوِ وَالْجَيْشِ
    حديث رقم: 69 في الأمالي في آثار الصحابة الأمالي في آثار الصحابة حَدِيثٌ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِسَائِهِ
    حديث رقم: 8818 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر ذِكْرُ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَخْيِيرِهِ نِسَاءَهُ
    حديث رقم: 8822 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر ذِكْرُ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَخْيِيرِهِ نِسَاءَهُ
    حديث رقم: 3702 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَارِي ،
    حديث رقم: 3703 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَارِي ،
    حديث رقم: 3704 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَارِي ،
    حديث رقم: 3705 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَارِي ،
    حديث رقم: 3710 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ
    حديث رقم: 8820 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر ذِكْرُ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَخْيِيرِهِ نِسَاءَهُ
    حديث رقم: 8833 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر ذِكْرُ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَخْيِيرِهِ نِسَاءَهُ
    حديث رقم: 736 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ
    حديث رقم: 737 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ
    حديث رقم: 864 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ رَبَاحٍ
    حديث رقم: 16 في الجزء العاشر من مسند عمر بن الخطاب ليعقوب بن شيبة حَدِيثُهُ فِي اعْتِزَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ
    حديث رقم: 1092 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ مَا رَوَى ثَوْبَانُ بَابُ : زوى أَيْضًا
    حديث رقم: 50 في تركة النبي تركة النبي المُقَدِّمة
    حديث رقم: 213 في الزهد لابن أبي عاصم الزهد لابن أبي عاصم مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
    حديث رقم: 81 في الزهد لابن أبي الدنيا الزهد لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 152 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3707 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَارِي ،
    حديث رقم: 3708 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَارِي ،
    حديث رقم: 3709 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَابُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَارِي ،
    حديث رقم: 3714 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّلَاقِ بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ النَّفَقَةِ لِلنِّسَاءِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ ، وَعَلَى
    حديث رقم: 586 في معجم ابن المقرئ بَابُ الْأَلْفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 2456 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء رَبَاحٌ الْأَسْوَدُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَوَّابَهُ حِينَ آلَى عَنْ نِسَائِهِ وَاعْتَزَلَ عَنْهُنَّ وَهُوَ فِي الْعُلِّيَّةِ يَسْتَأْذِنُ لِعُمَرَ وَلِلنَّاسِ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 516 في الجامع في بيان العلم و فضله لابن عبد البر بَابُ هَيْبَةِ الْمُتَعَلِّمِ لِلْعَالِمِ
    حديث رقم: 517 في الجامع في بيان العلم و فضله لابن عبد البر بَابُ هَيْبَةِ الْمُتَعَلِّمِ لِلْعَالِمِ
    حديث رقم: 234 في الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع لَفْظُ الِاسْتِئْذَانِ وَتَعْرِيفُ الطَّالِبِ نَفْسَهُ
    حديث رقم: 234 في الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع بَابُ ذِكْرِ الْحُكْمِ فِيمَنْ رَوَى مِنْ حِفْظِهِ حَدِيثًا فَخُولِفَ فِيهِ
    حديث رقم: 802 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّهْيِ عَنَ
    حديث رقم: 4386 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 1313 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 1302 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْعَيْنِ بَابُ عُمَرَ

    [2468] فِي حَدِيثِ عُمَرَ وَاعَجَبًا بِالتَّنْوِينِ وَأَصْلُهُ وَا الَّتِي لِلنُّدْبَةِ وَجَاءَ بَعْدَهُ عجبا للتَّأْكِيد وَفِي رِوَايَة الْكشميهني واعجبي قَالَ بن مَالِكٍ فِيهِ شَاهِدٌ عَلَى اسْتِعْمَالِ وَا فِي غَيْرِ النُّدْبَةِ وَهُوَ رَأْيُ الْمُبَرِّدِ قِيلَ إِنَّ عمر تعجب من بن عَبَّاسٍ كَيْفَ خَفِيَ عَلَيْهِ هَذَا مَعَ اشْتِهَارِهِ عِنْدَهُ بِمَعْرِفَةِ التَّفْسِيرِ أَوْ عَجِبَ مِنْ حِرْصِهِ عَلَى تَحْصِيلِ التَّفْسِيرِ بِجَمِيعِ طُرُقِهِ حَتَّى فِي تَسْمِيَةِ مَنْ أُبْهِمَ فِيهِ وَهُوَ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ فِي السُّؤَالِ عَنْ تَسْمِيَةِ مَنْ أُبْهِمَ أَوْ أُهْمِلَ وَقَوْلُهُ كُنْتُ وَجَارٌ لِي بِالرَّفْعِ لِلْأَكْثَرِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ وَقَوْلُهُ فِيهِ تُنْعِلُ النِّعَالَ أَيْ تضربها وتسويها أَو هُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَحَذَفَ أَحَدَهُمَا وَالْأَصْلُ تُنْعِلُ الدَّوَابَّ النِّعَالَ وَرُوِيَ الْبِغَالُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ بِلَفْظِ تُنْعِلُ الْخَيْلَ وَقَوْلُهُ فَأَفْزَعَنِي أَيِ الْقَوْلُ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ فَأَفْزَعْنَنِي بِصِيغَةِ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ وَقَوْلُهُ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ مِنْهُنَّ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ جَاءَتْ مَنْ فَعَلَتْ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ وَقَوْلُهُ عَلَى رِمَالٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا يُقَالُ رَمَلَ الْحَصِيرَ إِذَا نَسَجَهُ وَالْمُرَادُ ضُلُوعُهُ الْمُتَدَاخِلَةُ بِمَنْزِلَةِ الْخُيُوطِ فِي الثَّوْبِ الْمَنْسُوجِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَوْقَ الْحَصِيرِ فِرَاشٌ وَلَا غَيْرُهُ أَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعُ تَأْثِيرَ الْحَصِيرِ قَوْلُهُ فَقُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ أَيْ أَقُولُ قَوْلًا أَسْتَكْشِفُ بِهِ هَلْ يَنْبَسِطُ لِي أَمْ لَا وَيَكُونُ أَوَّلُ كَلَامِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا مَحْذُوفَ الْأَدَاةِ أَيْ أَأَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيَكُونَ أَوَّلُ الْكَلَامِ الثَّانِي لَو رَأَيْتنِي وَيكون جَوَاب الِاسْتِفْهَام فحذوفا وَاكْتفى فِيمَا أَرَادَ بِقَرِينَة الْحَال وَقَوله وَقَوْلُهُ أَهَبَةٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْهَاءِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا وَقَوْلُهُ إِنَّا أَصْبَحْنَا بِتِسْعٍ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لتسْع (قَوْلُهُ بَابُ مَنْ عَقَلَ بَعِيرَهُ عَلَى الْبَلَاطِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَهِيَ حِجَارَةٌ مَفْرُوشَةٌ كَانَتْ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَقَوْلُهُ أَوْ بَابِ الْمَسْجِدِ هُوَ بِالِاسْتِنْبَاطِ مِنْ ذَلِكَ وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَأَوْرَدَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ جَمَلِهِ الَّذِي بَاعَهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ وَغَرَضُهُ هُنَا


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:2363 ... ورقمه عند البغا: 2468 ]
    - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: "أَلَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ -رضي الله عنه- عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: {{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}}، فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ، حَتَّى جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا: {{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ}} فَقَالَ: وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ -وَهْيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ- وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الأَمْرِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ. وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ،فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي، فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي. فَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ. فَأَفْزَعَنِي. فَقُلْتُ: خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ. ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَىَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ أَىْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: خَابَتْ وَخَسِرَتْ، أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَهْلِكِينَ؟ لاَ تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ تُرَاجِعِيهِ فِي شَىْءٍ وَلاَ تَهْجُرِيهِ. وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ. وَلاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (يُرِيدُ عَائِشَةَ). وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا وَقَالَ: أَنَائِمٌ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ، أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لاَ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءَهُ. قَالَ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ. كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ فَجَمَعْتُ عَلَىَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا. فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي. قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ، أَوَ لَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ؟ أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قَالَتْ: لاَ أَدْرِي، هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ. فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلاً. ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا، فَقُلْتُ لِغُلاَمٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ. فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ. فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ. ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ -فَذَكَرَ مِثْلَهُ- فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ. ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلاَمَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ -فَذَكَرَ مِثْلَهُ- فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلاَمُ يَدْعُونِي قَالَ: أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَىَّ فَقَالَ: لاَ. ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ... فَذَكَرَهُ. فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (يُرِيدُ عَائِشَةَ)، فَتَبَسَّمَ أُخْرَى. فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ. ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاَثَةٍ، فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ. وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي. فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ، وَكَانَ قَدْ قَالَ: مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا، مِنْ شِدَّةِ مَوْجَدَتِهِعَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ. فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ. قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَىَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: {{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ}} -إِلَى قَوْلِهِ- {{عَظِيمًا}} " قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَىَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ. فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) نسبه لجده واسم أبيه عبد الله المخزومى مولاهم المصري قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين ابن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور) بالمثلثة وضم العين وفتح الموحدة في العبد الأول المدني مولى بني نوفل (عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-) أنه (قال: لم أزل حريصًا على أن أسأل عمر) بن الخطاب (-رضي الله عنه- عن المرأتين من أزواج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللتين قال الله) عز وجل (لهما {{إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما}}) [التحريم: 4] (فحججت معه) ولابن مردويه في رواية يزيد بن رومان عن ابن عباس أردت أن أسأل عمر فكنت أهابه حتى حججنا معه فلما قضينا حجنا (فعدل) عن الطريق المسلوكة إلى طريق لا تسلك غالبًا ليقضي حاجته (وعدلت معه بالإداوة) بكسر الهمزة إناء صغير من جلد يتخذ للماء كالسطيحة (فتبرز) أي خرج إلى الفضاء لقضاء حاجته (حتى) ولأبي ذر: ثم (جاء) من البراز (فسكبت على يديه) ماء (من الإداوة فتوضأ فقلت) له عقب وضوئه (يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اللتان قال لهما) ولأبي ذر قال الله عز وجل لهما: ({{إن تتوبا إلى الله}}) أي من التعاون والتظاهر على رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (فقال) ولأبي ذر: إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما. فقال أي عمر: (واعجبي لك يا ابْنَ عباس) بكسر الموحدة وسكون المثناة التحتية، وللأصيلي وأبي ذر عن الحموي: واعجبًا بالتنوين نحو: يا رجلاً وفي نسخة مقابلة على اليونينية أيضًا بالألف في آخره من غير تنوين نحو: وازيدا.قال الكرماني: يندب على التعجب وهو إما تعجب من ابن عباس كيف خفي عليه هذا الأمر مع شهرته بينهم بعلم التفسير وإما من جهة حرصه على سؤاله عما لا يتنبه له إلا الحريص على العلم من تفسير ما أبهم في القرآن.وقال ابن مالك في التوضيح: "وا" في قوله واعجبًا اسم فعل إذا نوّن عجبًا بمعنى أعجبومثله وي وجيء بقوله عجبًا توكيدًا وإذا لم ينوّن فالأصل فيه واعجبي فأبدلت المثناة التحتية ألفًا وفيهاستعمال "وا" في غير الندبة كما هو رأي المبرد، وقال الزمخشري قاله تعجبًا كأنه كره ما سأله عنه(عائشة وحفصة) هما المرأتان اللتان قال الله تعالى لهما: {{إن تتوبا إلى الله}}.(ثم استقبل عمر) -رضي الله عنه- (الحديث) حال كونه (يسوقه فقال: إني كنت وجار لي من الأنصار) هو عتبان بن مالك بن عمرو العجلاني الخزرجي كما عن ابن بشكوال، والصحيح أنه أوس بن خولي بن عبد الله بن الحرث الأنصاري كما سماه ابن سعد من وجه آخر عن الزهري عن عروة عن عائشة في حديث ولفظه: فكان عمر مواخيًا أوس بن خولي لا يسمع شيئًا إلا حدّثه ولا يسمع عمر شيئًا إلا حدّثه فهذا هو المعتمد، ولا يلزم من كونه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- آخى بين عتبان وعمر أن يتجاوزا. فالأخذ بالنص مقدّم على الأخذ بالاستنباط وقوله وجار بالرفع عطفًا على الضمير المرفوع المتصل الذي في كنت بدون فاصل على مذهب الكوفيين وهو قليل.وفي رواية في باب التناوب في كتاب العلم كنت أنا وجار لي وهذا مذهب البصريين لأن عندهم لا يصح العطف بدون إظهار أنا حتى لا يلزم عطف الاسم على الفعل والكوفيون لا يشترطون ذلك وجوّز الزركشي والبرماوي النصب، وقال الكرماني إنه الصحيح عطفًا على الضمير في قوله "إني".قال في المصبيح: لكن الشأن في الرواية وأيضًا فالظاهر أن قوله (في بني أمية بن زيد) بضم الهمزة خبر كان وجملة كان ومعموليها خبر إن فإذا جعلت جارًا معطوفًا على اسم إن لم يصح كون الجملة المذكورة خبرًا لها إلا بتكلف حذف لا داعي له انتهى.وقوله في بني أمية في موضع جر صفة لسابقه أي وجار لي من الأنصار
    كائنين في بني أمية بن زيد (وهي) أي أمكنتهم (من عوالي المدينة) القرى التي بقربها وأدناها منها على أربعة أميال وأقصاها من جهة نجد ثمانية (وكنا نتناوب النزول على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فينزل هو يومًا و) أنا (أنزل يومًا) والفاء تفسيرية للتناوب المذكور (فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر) أي الوحي إذ اللام للأمر المعهود بينهم أو الأوامر الشرعية (وغيره) من الحوادث الكائنة عنده -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (وإذا نزل) أي جاري (فعل مثله) أي مثل الذي أفعله معه من الأخبار بأمر الوحي وغيره (وكنا معشر قريش نغلب النساء) أي نحكم عليهن ولا يحكمن علينا (فلما قدمنا على الأنصار) أي المدينة (إذا هم) أي فاجأناهم (قوم) ولأبي ذر عن الكشميهني: إذ هم بسكون الذال قوم (تغلبهم نساؤهم) فليس لهم شدة وطأة عليهن (فطفق نساؤنا) أي أخذن (يأخذن من أدب نساء الأنصار) بالدال المهملة أي من سيرتهن وطريقتهن كذا وجدته في جميع ما وقفت عليه من الأصول المعتمدة، وقال الحافظ ابن حجر: إنه بالراء قال وهو العقل (فصحت على امرأتي) أي رفعت صوتي عليها (فراجعتني) ردّت عليّ الجواب (فأنكرت أن تراجعني) أي تراددني في القول (فقالت: ولم تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ليراجعنه) بسكون العين (وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل) بجر الليل بحتى، وفي رواية عبيد بن حنينعند المؤلّف في تفسير سورة التحريم وإن ابنتك لتراجع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حتى يظل يومه غضبان، (فأفزعني) كلامها ولأبي ذر عن الكشميهني: فأفزعتني أي المرأة (فقلت: خابت) بتاء التأنيث الساكنة ولغير الكشميهني: خاب (من فعلت منهن) ذلك (بعظيم) أي بأمر عظيم وفي نسخة لعظيم بلام مفتوحة بدل الموحدة، وللكشميهني جاءت من المجيء من فعل منهن بعظيم (ثم جمعت عليّ ثيابي) أي لبستها جميعًا (فدخلت على حفصة) يعني ابنته (فقلت أي) أي يا (حفصة أتغاضب إحداكن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اليوم حتى الليل)؟ بالجر (فقالت: نعم) إنّا لنراجعه (فقلت: خابت وخسرت) أي من غاضبته (أفتامن) التي تغاضبه منكنّ (أن يغضب الله) عليها (لغضب رسوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فتهلكين) بكسر اللام وفي آخره نون. قال أبو علي الصدفي: والصواب أفتأمنين وفي آخره فتهلكي أي بحذف النون كذا قال وليس بخطأ لإمكان توجيهه، وقال البرماوي كالكرماني: القياس فيه حذف النون فتأويله فأنت تهلكين، وقال في المصابيح بكسر اللام وفتح الكاف وفاعله ضمير الأوّل (لا تستكثري على رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) أي لا تطلبي منه الكثير (ولا تراجعيه في شيء) أي، لا ترادديه في الكلام (ولا تهجريه) ولو هجرك (واسأليني) بسكون السين وبعدها همزة مفتوحة ولأبي ذر: وسليني بفتح السين وإسقاط الهمزة (ما بدا لك) أي ظهر لك من الضرورات (ولا يغرّنك) بنون التوكيد الثقيلة (أن كانت) بفتح الهمزة وتخفيف النون أي بأن كانت (جارتك) أي ضرتك والعرب تطلق على الضرة جارة لتجاورهما المعنوي ولكونهما عند شخص واحد وإن لم يكن حسيًّا (هي أوضأ) بفتح الهمزة وسكون الواو وبعد الضاد المعجمة المفتوحة همزة من الوضاءة أي ولا يغرنك كون ضرّتك أجمل وأنظف (منك وأحب إلى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) ولغير أبي ذر أوضأ وأحب بالنصب فيهما خبر كان ومعطوفًا عليه (يريد) عمر -رضي الله عنه- بجارتها الموصوفة بالوضاءة (عائشة) -رضي الله عنها-، والمعنى، تغترّي بكون عائشة تفعل ما نهيتك عنه فلا يؤاخذها بذلك فإنها تدل بجمالها ومحبة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فيها فلا تغتري أنت بذلك لاحتمال أن لا تكوني عنده في تلك المنزلة فلا يكون لك من الإدلال مثل الذي لها.(وكنّا تحدّثنا) وفي نسخة عليها علامة السقوط في اليونينية حدّثنا بإسقاط المثناة الفوقية وضم الحاء وكسر الدال المهملة المشددة (أن غسان)
    بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة وبعد الألف نون رهطًا من قحطان نزلوا حين تفرقوا من مأرب بماء يقال له غسان فسموا بذلك وسكنوا بطرف الشام (تنعل) بضم المثناة الفوقية وبعد النون الساكنة عين مهملة مكسورة الدواب (النعال) بكسر النون وفيه حذف أحد المفعولين للعلم به وللحموي والمستملي: تنتعل بمثناتين فوقيتين مفتوحتين بينهما نون ساكنة وفي باب موعظة الرجل ابنته من النكاح تنعل الخيل (لغزونا) معشر المسلمين (فنزل صاحبي) الأنصاري المسمى عتبان بن مالك على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (يوم نوبته) فسمع اعتزال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن زوجاته (فرجع) إلى العوالي (عشاء) نصب على الظرفية أي في عشاء فجاء إليّ (فضرب بابي ضربًا شديدًا وقال: أنائم هو) بهمزة الاستفهام على سبيل الاستخبار ولأبي ذر عن الكشميهني والمستملي: أثم هو بفتح المثلثة أي في البيت وذلك لبطء إجابتهم له فظن أنه خرج من البيت قال عمر رضي اللهعنه: (ففزعت) بكسر الزاي أي خفت لأجل الضرب الشديد (فخرجت إليه وقال: حدث أمر عظيم: قلت: ما هو أجاءت غسان) وفي رواية عبيد بن حنين جاء الغساني واسمه كما في تاريخ ابن أبي خيثمة والمعجم الأوسط للطبراني جبلة بن الأيهم. (قال: لا بل أعظم منه وأطول طلّق رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نساءه) وعند ابن سعد من حديث عائشة فقال الأنصاري: أعظم من ذلك ما أرى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلا وقد طلّق نساءه فوقع طلق مقرونًا بالظن، وفي جميع الطرق عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور طلق بالجزم فيحتمل أن يكون الجزم وقع من إشاعة بعض أهل النفاق فتناقله الناس وأصله ما وقع من اعتزاله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بذلك ولم تجر عادته بذلك فظنوا أنه طلقهن (قال): أي عمر (قد خابت حفصة وخسرت) خصّها بالذكر لمكانتها منه لكونها ابنته ولكونه كان قريب العهد بتحذيرها من وقوع ذلك (كنت أظن أن هذا يوشك) بكسر الشين (أن يكون) أي يقرب كونه لأن المراجعة قد تفضي إلى الغضب المفضي إلى الفرقة (فجمعت عليَ ثيابي) أي لبستها (فصليت صلاة الفجر مع النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فدخل مشربة) بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وضم الراء وفتح الموحدة غرفة (له فاعتزل فيها فدخلت على حفصة فإذا هي تبكي قلت: ما يبكيك أو لم أكن حذّرتك)؟ أي من أن تغاضبي رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أو تراجعيه أو تهجريه زاد في رواية سماك بن الوليد عند مسلم لقد علمت أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا يحبك ولولا أنا لطلّقك فبكت أشد البكاء، وذلك لما اجتمع عندها من الحزن على فراق النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولما تتوقعه من شدة غضب أبيها وقد قال لها فيما أخرجه ابن مردويه والله إن كان طلّقك لا أكلمك أبدًا ثم استفهمها عما سمعه فقال: (أطلقكنّ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ قالت: لا أدري هو ذا في المشربة فخرجت) من بيت حفصة (فجئت المنبر فإذا حوله رهط) لم يسموا (يبكي بعضهم فجلست معهم قليلاً ثم غلبنى ما أجد) أي من شغل قلبه بما بلغه من تطليقه عليه الصلاة والسلام نساءه ومن جملتهن بنته وفي ذلك من المشقّة ما لا يخفى (فجئت المشربة التي هو) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (فيها) وفي نسخة التي فيه وفي الفرع علامة السقوط على قوله هو فيها ثم كتب بالهامش الذي فيه بالتذكير وإسقاط هو وصحح على ذلك (فقلت لغلام له أسود) اسمه رباح بفتح الراء والموحدة المخففة وبعد الألف حاء مهملة وسقط لفظ له في رواية أبي ذر (استأذن عمر فدخل فكلم النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثم خرج فقال: ذكرتك له) عليه الصلاة والسلام (فصمت) قال عمر -رضي الله عنه-: (فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت فذكر مثله) ولأبي ذر فجئت فقلت للغلام أي استأذن لعمر فذكر مثله (فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد فجئت الغلام فقلت: استأذن لعمر فذكر مثله
    فلما وليت)
    حال كوني (منصرفًا فإذا الغلام) فاجأني (يدعوني قال: أذن لك رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) أي في الدخول (فدخلت عليه) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (فإذا هو مضطجع على رمال حصير) بكسر الراء والإضافة ما رمل أي نسج من حصير وغيره (ليس بينه) عليه الصلاة والسلام (وبينه) أي الحصير (فراش قد أثر الرمال بجنبه) الشريف وهو (متكيء على وسادة من أدم) بفتحتين جلد مدبوغ (حشوها ليف فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم: طلقت) أي أطلقت (نساءك)؟ فهمزة الاستفهام مقدّرة (فرفع) عليه الصلاة والسلام (بصره) الشريف (إليّ فقال):(لا ثم قلت وأنا قائم أستانس) أي أتبصر هل يعود -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى الرضا أو هل أقول قولاً أطيب به قلبه وأسكن غضبه (يا رسول الله لو رأيتني) بفتح التاء (وكنا معشر قريش) بسكون العين (نغلب النساء فلما قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم فذكره) أي السابق من القصة (فتبسم النبي) ولغير أبي ذر وكريمة فتبسم رسول الله (-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثم قلت: لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت: لا يغرّنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب) بالرفع فيهما لأبي ذر ولغيره أوضأ وأحب بنصبهما خبر كان ومعطوفًا عليه (إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يريد عائشة فتبسم) عليه الصلاة والسلام (أخرى، فجلست حين رأيته تبسم ثم رفعت بصري) أي نظرت (في بيته فوالله ما رأيت فيه شيئًا يرد البصر غير أهبة ثلاثة) بفتح الهمزة والهاء جمع إهاب الجلد قبل أن يدبغ أو مطلقًا، ولأبي ذر عن الكشميهني: ثلاث بغير هاء (فقلت: ادع الله) ليوسع (فليوسع على أمتك) فالفاء عطف على محذوف فكرر لفظ الأمر الذي هو بمعنى الدعاء للتأكيد قاله الكرماني (فإن فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله وكان) عليه الصلاة والسلام (متكئًا) فجلس (فقال: أو في شك أنت يا ابن الخطاب) بفتح الهمزة والواو للإنكار التوبيخي أي أأنت في شك في أن التوسع في الآخرة خير من التوسع في الدنيا (أولئك) فارس والروم (قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت يا رسول الله استغفر لي) أي عن جراءتي بهذا القول في حضرتك أو عن اعتقادي من التجملات المدنيوية مرغوب فيها قال عمر -رضي الله عنه-.(فاعتزل النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة) وهو أنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خلا بمارية في يوم عائشة وعلمت حفصة بذلك فقال لها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "اكتمى عليّ وقد حومت مارية على نفسي"فأفشت حفصة إلى عائشة فغضبت عائشة حتى حلف النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه لا يقربها شهرًا وهو معنى قوله (وكان قد قال) عليه الصلاة والسلام: (ما أنا بداخل عليهن) أي نسائه (شهرًا من شدة موجدته) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الجيم وفتحها في الفرع كأصله مصدر ميمي أي غضبه (عليهن حين عاتبه الله) وللكشميهني حتى عاتبه الله أي بقوله تعالى: {{يا أيها النبي لم تحرّم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك}} [التحريم: 1].والذي في الصحيحين أنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يشرب عسلاً عند زينب ابنة جحش ويمكث عندها فتواطأت عائشة وحفصة على أن أيتهما دخًا عليها فلتقل له أكلت مغافير إني أجد منك ريح مغافير فقال: "لا ولكني كنت أشرب عسلاً عند زينب ابنة جحش ولن أعود له وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدًا" فقد اختل فى الذي حرمه على نفسه وعوتب على تحريمه كما اختلف في سبب حلفه، والأول رواه جماعة يأتي ذكرهم إن شاء الله تعالى في تفسير سورة التحريم.وعند ابن مردويه عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بمارية بيت حفصة فجاءت فوجدتها معه فقالت: يا رسول الله في بيتي تفعل هذا معي دون نسائك فحلف لها لا يقربها وقال: "هي حرام" فيحتمل أن تكون الآية نزلت في الشيئين معًا.ووقع عند ابن مردويه في رواية يزيد بن رومان عن عائشة ما يجمع القولين وفيه أن حفصة أهديت لها عكة فيها عسل
    وكان رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذا دخل عليها حبسته حتى تلعقه أو تسقيه منها فقالت عائشة لجارية عندها حبشية يقال لها خضراء: إذا دخل على حفصة فانظري ما تصنع فأخبرتها الجارية بشأن العسل فأرسلت إلى صواحبها فقالت: إذا دخل عليكن فقلن إنّا نجد منك ريح مغافير، فقال: هو عسل والله لا أطعمه أبدًا فلما كان يوم حفصة استأذنته أن تأتي أباها فأذن لها فذهبت فأرسل إلى جاريته مارية فأدخلها بيت حفصة قالت حفصة: فرجعت فوجدت الباب مغلقًا فخرج ووجهه يقطر وحفصة تبكي فعاتبته فقال: "أشهدك أنها حرام انظري لا تخبري بهذا امرأة وهي عندك أمانة" فلما خرج قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت: ألا أبشرك أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قد حرم أمته فنزلت أي: {{يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك}}.(فلما مضت تسع وعشرون) ليلة (دخل) عليه الصلاة والسلام (على عائشة فبدأ بها فقالت له عائشة: إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرًا وإنا أصبحنا لتسع وعشرين ليلة) باللام وللحموي والمستملي بتسع بالموحدة بدل اللام (أعدها عدًّا فقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-):(الشهر) الذي آليت فيه (تسع وعشرون وكان ذلك الشهر) وجد (تسع وعشرون) وفي رواية تسعًا وعشرين بالنصب خبر كان الناقصة. (قالت عائشة) -رضي الله عنها- (فأنزلت آية التخيير) الآتية (فبدأ بي أوَل امرأة فقال) ولأبي الوقت قال: (إني ذاكر لك أمرًا ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك) أي لابأس عليك في عدم التعجيل أو لا زائدة أي ليس عليك التعجيل والاستئمار (قالت قد أعلم أن أبويّ لم يكونا يأمراني بفراقه) ولأبي ذر بفراقك (ثم قال) عليه الصلاة والسلام (إن الله) عز وجل (قال: {{يا أيها النبي قل لأزواجك}} إلى قوله (عظيمًا}) [الأحزاب: 28، 29] سقط لفظ قوله لأبي ذر وهذه آية التخيير المذكورة. (قلت أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ثم خير) عليه الصلاة والسلام (نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة) نريد الله ورسوله والدار الآخرة.ومطابقة الحديث للترجمة في قوله: فدخل مشربة له لأن المشربة هي الغرفة، وكان البخاري يكفيه أن يكتفي من هذا الحديث بقوله مثلاً ودخل النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مشربة له فاعتزل كما هو شأنه وعادته، والظاهر أنه تأسى بعمر -رضي الله عنه- في سياق الحديث بتمامه، وكان يكفيه في جواب سؤال ابن عباس أن يكتفي بقوله عائشة وحفصة لكنه ساق القصة كلها لما في ذلك من زيادة شرح وبيان.وفي هذا الحديث فوائد جمة يأتي الكلام عليها في محالها إن شاء الله تعالى بمنّه وعونه.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:2363 ... ورقمه عند البغا:2468 ]
    - حدَّثنا يحياى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبرنِي عُبَيْدُ الله بنُ عبْدِ الله بنِ أبِي ثَوْرٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ عبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ لَمْ أزَلْ حَرِيصاً علَى أنْ أسْألَ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أزْوَاجِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّتَيْنِ قَالَ الله لَهُما إنْ تَتُوبَا إلاى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكما. فَحَجَجْتُ معَهُ فَعَدَلَ وعَدَلْتُ معَهُ بِالإدَاوَةِ فتَبَرَّزَ حتَّى جاءَ فَسَكَبْتُ علَى يَدَيْهِ مِنَ الإدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْآتانِ مِنْ أزْواجِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّتانِ قَالَ لَهُمَا إنْ تَتُوبَا إلاى الله فَقَالَ واَعَجَبِي لَكَ يَا ابنَ عَبَّاسٍ عائِشَةُ وحفْصَةُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ إنِّي كُنْتُ وجارٌ لِي مِنَ الأنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ وهْيَ مِنْ عَوالِي الْمَدِينَةِ وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ علَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيَنْزِلُ هُوَ يَوْمَاً وأُنْزِلُ يُوْما فإذَا نَزلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خبَرِ ذالِكَ الْيَوْمِ مِنَ الأَمْرِ وغيْرِهِ وإذَا نزَلَ فَعَلَ مِثْلهُ وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فلَمَّا قَدِمْنَا علَى الأنْصَارِ إذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِساؤُنَا يأخُذْنَ مِنْ أدَبِ نِسَاءِ الأنْصَارِ فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فرَاجَعَتْنِي فأنْكَرْتُ أنْ تُرَاجِعَنِي فقالَتْ ولِمَ تُنْكِرُ أنْ أُراجِعَكَ فَوالله إنَّ أزْواجَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْرَاجِعْنَهُ وإنَّ إحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حتَّى اللَّيْلِ فأفْزَعَنِي فقُلْتُ خابَتْ منْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ ثُمَّ جَمَعْتُ علَيَّ ثِيَابِي فدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ أيْ حَفْصَةُ أتُغَاضِبُ إحْدَاكُنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اليَوْمَ حتَّى اللَّيْلَ فقالَتْ نَعَمْ فقُلْتُ خابَتْ وخَسِرَتْ أفْتَأْمَنُ أنْ يَغْضَبَ الله لِغَضَبِ رسُولِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فتَهْلِكِينَ لاَ تَسْتَكْثِرِي علَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولاَ تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءً وَلَا تَهْجُرِيهِ واسْأَلِيني مَا بَدَا لَكِ ولاَ يَغُرَّنَّكِ أنْ كانَتْ جارَتكِ هِيَ أوْضأُ مِنْكِ وأحَبَّ إلَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُرِيدُ عائِشَةَ وكُنَّا تَحدَّثْنَا أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعالَ لِغَزْوِنا فنَزَلَ صاحِبي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فرَجَعَ عِشَاءً فضَرَبَ بابُِي ضَرْباً شَدِيداً وَقَالَ أَنا نائِمٌ هُوَ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إلَيْهِ وَقَالَ حَدَثَ أمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ مَا هُوَ أجَاءَتْ غَسَّانُ قَالَ لَا بَلْ أعْظَمُ مِنْهُ وأطْولُ طَلَّقَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نِساءَهُ قَالَ قدْ خابَتْ حَفْصَةُ وخَسِرَتْ كُنْتُ أظُنُّ أنَّ هاذا يُوشِكُ أنْ يَكُونَ فَجَمَعْتُ علَيَّ ثيابِي فصَلَّيْتُ صَلاةَ الفَجْرِ معَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فدَخَلَ مَشْرُبةً لَهُ فاعْتَزَلَ فِيها فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فإذَا هِيَ تَبْكِي قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ أوَ لَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ أطلَّقكُنَّ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالتْ لَا أدْرِي هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ فخَرَجْتُ فجِئْتُ المنْبرَ فإذَا حَوْله رَهْطٌ يَبْكِي بعْضُهُمْ فَجلَسْتُ معهُم قَلِيلا ثُمَّ غلَبَنِي مَا أجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ فِيها فَقلْتُ لِغُلاَمٍ لَهُ أسْوَدَ استَأْذِنْ لِعُمَرَ فدَخلَ فكلَّمَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصمَت فانْصَرَفْتُ حتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَني مَا أجِدُ فَجِئْتُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غلَبَنِي مَا أجِدُ فَجِئْتُ الغُلاَمَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فلَمَّا
    وَلَّيْتُ مُنْصَرِفَاً فإذَا الغُلاَمُ يَدْعُونِي قَالَ أذِنَ لَكَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَدَخَلْتُ علَيْهِ فإذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ علَى رِمالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ فِرَاشٌ قدْ أثَّرَ الرِّمالُ بِجَنْبِهِ مُتَّكِيءٌ علَى وِسَادَةٍ مِنْ أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ فسَلَّمْتُ علَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ وَأَنا قائِمٌ طَلَّقْتَ نِساءَكَ فرَفَعَ بَصرَهُ إلِيَّ فقالَ لاَ ثُمَّ قُلْتُ وأنَا قائِمٌ أسْتِأنِسُ يَا رسولَ الله لَوْ رَأَيْتَنِي وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فلَمَّا قَدِمْنَا علَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَذَكَرَهُ فتَبَسَّمَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثُمَّ قُلْتُ لَوْ رَأَيْتَنِي ودَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لاَ يَغُرَّنَّكِ إنْ كانَتْ جارَتُكِ هِيَ أوْضَأ مِنْكِ وأحَبَّ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُرِيدُ عائِشَةَ فتَبَسَّمَ أُخْرَى فَجلَسْتُ حينَ رَأَيْتُهُ تبَسَّمَ ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَالله مَا رَأيْتُ فِيه شَيْئاً يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أهَبَةٍ ثَلاَثَةٍ فَقُلْتُ ادْعُ الله فلْيُوَسِّعْ علَى أُمَّتِكَ فإنَّ فَارِسَ والرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وأُعْطُوا الدُّنْيا وهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ الله وكانَ مُتَّكِئَاً فَقَالَ أوَفِي شَكٍّ أنتَ يَا ابْنَ الخطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الحيَاةِ الدُنْيَا فَقُلْتُ يَا رسولَ الله اسْتَغْفِرْ لِي فاعْتَزَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم منْ أجْلِ ذَلِكَ الحَدِيثِ حِينَ أفْشَتْهُ حَفْصَةُ إلَى عائِشَةَ وكانَ قَدْ قالَ مَا أنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرَاً مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حينَ عاتَبَهُ الله فلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وعِشْرُونَ دَخَلَ علَى عائِشَةَ فبَدَأَ بِهَا فقَالَتْ لَهُ عائِشَةُ إنَّكَ أقْسَمْتَ أنْ لاَ تَدْخُلَ علَيْنَا شَهْراً وإنَّا أصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً أعَدَّهَا عَدّاً فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ وكانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ قالَتْ عائِشَةُ فأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ فبَدَأَ بِي أوَّلَ امْرَأَةٍ فَقَالَ إنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أمْراً ولاَ عَلَيْكَ أنْ لاَ تَعْجَلِي حتَّى تَسْتَأمِرِي أبَوَيْكِ قالَتْ قَدْ أعْلَمُ أنَّ أبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ ثُمَّ قَالَ إنَّ الله قَالَ: {{يَا أيُّها النبيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ}} إِلَى قَوْله {{عظِيماً}} (الْأَحْزَاب: 82، 92) قُلْتُ أفِي هَذَا أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ فإنِّي أرِيدُ الله ورسولَهُ والدَّارَ الآخِرَةَ ثُمَّ خَيَّرَ نِساءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قالَتْ عائِشَةُ..مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فَدخل مشربَة لَهُ) ، لِأَن الْمشْربَة هِيَ الغرفة، قَالَه ابْن الْأَثِير وَغَيره، وَقد ذكرهَا فِي التَّرْجَمَة باسمها الآخر، وَهِي: الغرفة، وَهِي بِفَتْح الْمِيم وَضم الرَّاء وَفتحهَا، والمشربة بِفَتْح الْمِيم وَفتح الرَّاء: الْموضع الَّذِي يشرب مِنْهُ، كالمشرعة، والمشربة بِكَسْر الْمِيم: آلَة الشّرْب.وَعقيل، بِضَم الْعين، وَعبيد الله بن عبد الله، بتصغير الابْن وتكبير الْأَب، وَأَبُو ثَوْر، بالثاء الْمُثَلَّثَة الْمَفْتُوحَة، وَقَالَ الْحَافِظ الدمياطي، قَالَ الْخَطِيب فِي (تكملته) : لَا أعلم أحدا روى عَن عبيد الله هَذَا إِلَّا الزُّهْرِيّ، وَلَا أعلمهُ حدث عَن غير ابْن عَبَّاس. قلت: خرج أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه حَدِيث مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير بن الْعَوام عَن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثَوْر عَن ابْن عَبَّاس فِي طواف النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، عَام الْفَتْح على الْبَعِير، وَقد مضى بعض هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْعلم فِي: بابُُ التناوب فِي الْعلم، عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ، وَذكرنَا هُنَاكَ تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره.ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (فَعدل) ، أَي: عَن الطَّرِيق. قَوْله: (بالأداواة) ، بِكَسْر الْهمزَة: وَهِي إِنَاء صَغِير من جلد يتَّخذ للْمَاء كالسطيحة وَنَحْوهَا، وَيجمع على: أداوي. قَوْله: (فَتبرز) أَصله: خرج إِلَى الفضاء لقَضَاء الْحَاجة. قَوْله: (واعجبي لَك {} ) بِالْألف فِي آخِره، ويروى: وَاعجَبا، بِالتَّنْوِينِ نَحْو: يَا رجلا، كَأَنَّهُ ينْدب على التَّعَجُّب، وَهُوَ إِمَّا تعجب من جَهله بذلك وَهُوَ كَانَ مَشْهُورا بَينهم بِعلم التَّفْسِير، وَإِمَّا من حرصه على سُؤَاله عَمَّا مَا لَا يتَنَبَّه لَهُ إلاَّ الْحَرِيص على الْعلم من تَفْسِير مَا لَا حكم فِيهِ من الْقُرْآن.
    وَقَالَ ابْن مَالك: وَا، فِي: وَاعجَبا، اسْم فعل إِذا نون عجبا بِمَعْنى: اعْجَبْ، وَمثله: وي، وَجِيء بعده بقوله: عجبا توكيداً، وَإِذا لم ينون فَالْأَصْل فِيهِ: واعجبي، فأبدلت الْيَاء ألفا، وَفِيه شَاهد على اسْتِعْمَال: وَا، فِي غير الندبة، كَمَا هُوَ رَأْي الْمبرد، وَقَالَ فِي (الْكَشَّاف) : قَالَه تَعَجبا كَأَنَّهُ كره مَا سَأَلَهُ عَنهُ. قَوْله: (عَائِشَة وَحَفْصَة) ، أَي: الْمَرْأَتَانِ اللَّتَان قَالَ الله تَعَالَى: {{إِن تَتُوبَا إِلَى الله ... (التَّحْرِيم: 4) الْآيَة، هما عَائِشَة وَحَفْصَة. قَوْله: (يَسُوقهُ) ، جملَة حَالية. قَوْله: (وجار لي من الْأَنْصَار) ، جَار مَرْفُوع لِأَنَّهُ عطف على الضَّمِير الَّذِي فِي: كنت، على مَذْهَب الْكُوفِيّين، وَفِي رِوَايَته فِي: بابُُ التناوب فِي كتاب الْعلم: كنت أَنا وجار لي هَذَا على مَذْهَب الْبَصرِيين، لِأَن عِنْدهم لَا يَصح الْعَطف بِدُونِ إِظْهَار: أَنا، حَتَّى لَا يلْزم عطف الِاسْم على الْفِعْل، والكوفيون لَا يشترطون ذَلِك، وَكلمَة: من، فِي: من الْأَنْصَار، بَيَانِيَّة. وَالْمرَاد من هَذَا الْجَار هُوَ عتْبَان بن مَالك بن عَمْرو الْعجْلَاني الْأنْصَارِيّ الخزرجي. قَوْله: (فِي بني أُميَّة بن زيد) ، فِي مَحل الْجَرّ على الوصفية، أَي: الكائنين فِي بني أُميَّة بن زيد، أَو المستقرين. قَوْله: (وَهِي رَاجِعَة) ، إِلَى أمكنة بني أُميَّة. قَوْله: (من عوالي الْمَدِينَة) ، وَهِي الْقرى بِقرب الْمَدِينَة، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: العوالي أَمَاكِن بِأَعْلَى أَرَاضِي الْمَدِينَة، وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا: علوي، على غير قِيَاس، وَأَدْنَاهَا من الْمَدِينَة على أَرْبَعَة أَمْيَال، وأبعدها من جِهَة نجد ثَمَانِيَة. قَوْله: (فَينزل يَوْمًا) ، الْفَاء فِيهِ تفسيرية تفسر التناوب الْمَذْكُور. قَوْله: (من الْأَمر) أَي: الْوَحْي، إِذْ اللَّام للمعهود عِنْدهم، أَو الْأَوَامِر الشَّرْعِيَّة. قَوْله: (وَغَيره) ، أَي: وَغير الْأَمر من أَخْبَار الدُّنْيَا. قَوْله: (معشر قُرَيْش) ، أَي: جمع قُرَيْش. قَوْله: (فَطَفِقَ نساؤنا) ، بِكَسْر الْفَاء وفتحا، وَمعنى: طفق فِي الْفِعْل: أَخذ فِيهِ، وَهُوَ من أَفعَال المقاربة. قَالَ الله تَعَالَى: {{وطفقا يخصفان عَلَيْهِنَّ من ورق الْجنَّة}} (الْأَعْرَاف: 22 وطه: 121) . أَي: أخذا فِي ذَلِك. قَوْله: (فراجعتني) ، أَي: ردَّتْ عَليّ الْجَواب. قَوْله: (حَتَّى اللَّيْل) أَي: إِلَى اللَّيْل. قَوْله: (بعظيم) ، أَي: بِأَمْر عَظِيم. قَوْله: (ثمَّ جمعت عَليّ ثِيَابِي) أَي: لبستها. قَوْله: (أَي حَفْصَة) أَي: يَا حَفْصَة. قَوْله: (مَا بدا لَك؟) أَي: مَا كَانَ لَك من الضرورات؟ قَوْله: (إِن كَانَت جارتك) أَي: بِأَن كَانَت، فَإِن مَصْدَرِيَّة، أَي: وَلَا يغرنك كَون جارتك أَضْوَأ مِنْك، أَي أَزْهَر وَأحسن، ويروى: أوضأ من الْوَضَاءَة أَي: من أجمل وأنظفحدَّثنا وَالْمرَاد من الْجَار: الضرة، وَالْمرَاد بهَا عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَفسّر ذَلِك بقوله: يُرِيد عَائِشَة. قَوْله: (غَسَّان) ، على وزن: فعال، بِالتَّشْدِيدِ اسْم مَاء من جِهَة الشَّام نزل عَلَيْهِ قومٌ من الأزد، فنسبوا إِلَيْهِ مِنْهُم بَنو جَفْنَة رَهْط الْمُلُوك، وَيُقَال: هُوَ اسْم قَبيلَة. قَوْله: (تنعل) ، بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون النُّون من: إنعال الدَّوَابّ، وَأَصله: تنعل الدَّوَابّ النِّعَال، لِأَنَّهُ يتَعَدَّى إِلَى المفعولين، فَحذف أَحدهمَا، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك لِأَن النِّعَال لَا تنعل، ويروى: تنعل البغال، جمع: بغل، بِالْبَاء الْمُوَحدَة والغين الْمُعْجَمَة. قَوْله: (عشَاء) ، نصب على الظَّرْفِيَّة أَي: فِي عشَاء. قَوْله: (فَضرب بابُُي) ، فِيهِ: حذف، وَهُوَ عطف عَلَيْهِ، أَي: فَسمع اعتزال الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن زَوْجَاته، فَرجع إِلَى العوالي، فجَاء إِلَى بابُُي فَضرب، وَالْفَاء فِيهِ تسمى بِالْفَاءِ الفصيحة، لِأَنَّهَا تفصح عَن الْمُقدر، قَوْله: (أنائم هُوَ؟) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام على سَبِيل الاستخبار. قَوْله: (فَفَزِعت) أَي: فَخفت، الْقَائِل هُوَ عمر، الْفَاء فِيهِ للتَّعْلِيل، أَي: لأجل الضَّرْب الشَّديد، فزعت. قَوْله: (يُوشك أَن يكون) ، أَي: يقرب كَونه، وَهُوَ من أَفعَال المقاربة، يُقَال: أوشك يُوشك إيشاكاً فَهُوَ موشك، وَقد وَشك وشكا ووشاكة. قَوْله: (مشربَة لَهُ) ، قد ذكرنَا أَن الْمشْربَة هِيَ الغرفة الصَّغِيرَة، وَكَذَا قَالَ ابْن فَارس، وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: هِيَ كالصفة بَين يَدي الغرفة، وَقَالَ الدَّاودِيّ: هِيَ الغرفة الصَّغِيرَة، وَقَالَ ابْن بطال: الْمشْربَة الخزانة الَّتِي يكون فِيهَا طَعَامه وَشَرَابه، وَقيل لَهَا: مشربَة، فِيمَا أرى لأَنهم كَانُوا يخزنون فِيهَا شرابهم، كَمَا قيل للمكان الَّذِي تطلع عَلَيْهِ الشَّمْس ويشرق فِيهِ صَاحبه: مشرقة. قَوْله: (لغلام لَهُ أسود) ، قيل: اسْمه رَبَاح، بِفَتْح الرَّاء وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة. قَوْله: (منصرفاً) ، نصب على الْحَال. قَوْله: (فَإِذا الْغُلَام) ، كلمة: إِذا، للمفاجأة. قَوْله: (على رمال حَصِير) ، بِالْإِضَافَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الرمال، بِضَم الرَّاء وخفة الْمِيم: المرمول أَي: المنسوج، قَالَ أَبُو عبيد: رملت وأرملت أَي: نسجت، وَقَالَ الْخطابِيّ: رمال الْحَصِير ضلوعه المتداخلة بِمَنْزِلَة الخيوط فِي الثَّوْب المنسوج، وَقَالَ ابْن الْأَثِير: الرمال مَا رمل أَي: نسج، يُقَال: رمل الْحَصِير وأرمله فَهُوَ مرمول ومرمل، ورملته شدد للتكثير، وَيُقَال: الرمال جمع رمل بِمَعْنى مرمول، كخلق الله بِمَعْنى مَخْلُوق، وَالْمرَاد أَنه كَأَن السرير قد نسج وَجهه بالسعف، وَلم يكن على السرير وطاء سوى الْحَصِير. قَوْله: (متكىء) ، خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، أَي: هُوَ
    متكىء. قَوْله: (على وسَادَة) ، بِكَسْر الْوَاو وَهِي: المخدة. قَوْله: (من أَدَم) ، بِفتْحَتَيْنِ، وَهُوَ اسْم لجمع أَدِيم، وَهُوَ الْجلد المدبوغ المصلح بالدباغ. قَوْله: (طلقت نِسَاءَك؟) ، همزَة الِاسْتِفْهَام فِيهِ مقدرَة، أَي: أطلقت. قَوْله: (أستأنس) أَي: أتبصر هَل يعود رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِلَى الرضى، أَو هَل أَقُول قولا أطيب بِهِ وقته وأزيل مِنْهُ غَضَبه. قَوْله: (غير أهبة) ، بالفتحات جمع إهَاب على غير الْقيَاس، والإهاب: الْجلد الَّذِي لم يدبغ، وَالْقِيَاس أَن يجمع الإهاب على: أهب، بِضَمَّتَيْنِ. قَوْله: (فليوسع) ، هَذِه الْفَاء عطف على مَحْذُوف، لِأَنَّهُ لَا يصلح أَن يكون جَوَابا لِلْأَمْرِ، لِأَن مُقْتَضى الظَّاهِر أَن يُقَال أدع الله أَن يُوسع، وَتَقْدِير الْكَلَام هَكَذَا، وَقَوله: فليوسع عطف عَلَيْهِ للتَّأْكِيد. قَوْله: (أَفِي شكّ؟) يَعْنِي: هَل أَنْت فِي شكّ؟ والمشكوك هُوَ الْمَذْكُور بعده، وَهُوَ تَعْجِيل الطَّيِّبَات. قَوْله: (اسْتغْفر لي) ، طلب الاسْتِغْفَار إِنَّمَا كَانَ عَن جراءته على مثل هَذَا الْكَلَام، فِي حَضْرَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَعَن استعظامه التجملات الدنياوية. قَوْله: (فاعتزل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ، ابْتِدَاء كَلَام من عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بعد فَرَاغه من كَلَامه الأول، فَلذَلِك عطفه بِالْفَاءِ. قَوْله: (من أجل ذَلِك الحَدِيث) ، أَي: اعتزاله إِنَّمَا كَانَ من أجل إفشاء ذَلِك الحَدِيث، وَهُوَ مَا رُوِيَ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خلا بمارية فِي يَوْم عَائِشَة، وَعلمت بذلك حَفْصَة، فَقَالَ لَهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (أكتمي عَليّ وَقد حرمت مَارِيَة على نَفسِي) ، ففشت حَفْصَة إِلَى عَائِشَة فَغضِبت عَائِشَة حَتَّى حلف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه لَا يقربهن شهرا، وَهُوَ معنى قَوْله: (مَا إِنَّا بداخل عَلَيْهِم شهرا) . قَوْله: (من شدَّة موجدته) ، أَي: من شدَّة غَضَبه، والموجدة مصدر ميمي من وجد يجد وجدا وموجدة. قَوْله: (حِين عاتبه الله تَعَالَى) ، ويروى: حَتَّى عاتبه الله، وَهَذِه هِيَ الْأَظْهر، وعاتبه الله تَعَالَى بقوله: {{يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك تبتغي مرضاة أَزوَاجك}} (التَّحْرِيم: 1) . قَوْله: (لتسْع وَعشْرين لَيْلَة) ، بِاللَّامِ فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: بتسع، بِالْبَاء الْمُوَحدَة. قَوْله: (الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ) ، أَي الشَّهْر الَّذِي آلَيْت بِهِ تسع وَعِشْرُونَ وَأَشَارَ بِهِ إِلَى أَنه كَانَ نَاقِصا يَوْمًا قَوْله (وَكَانَ ذَلِك تسع وَعِشْرُونَ) ويروى: تسعا وَعشْرين، وَجه الرِّوَايَة الأولى: أَن: كَانَ فِيهَا تَامَّة فَلَا يحْتَاج إِلَى خبر، وتسع بِالرَّفْع يجوز أَن يكون خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، أَي: وجد ذَلِك الشَّهْر وَهُوَ تسع وَعِشْرُونَ، وَيجوز أَن يكون بَدَلا من الشَّهْر، وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة: أَن: كَانَ، نَاقِصَة، وتسعاً وَعشْرين خَبَرهَا. قَوْله: (فأنزلت آيَة التَّخْيِير) ، وَهِي قَوْله تَعَالَى: {{يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك إِن كنتن تردن الْحَيَاة الدُّنْيَا}} إِلَى قَوْله: {{أجرا عَظِيما}} (الْأَحْزَاب: 82) [/ ح.اخْتلف الْعلمَاء: هَل خيرهن فِي الطَّلَاق أَو بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة؟ وَهل اخْتِيَارهَا صَرِيح أَو كِنَايَة؟ وَهل هُوَ فرقة أم لَا؟ وَهل هُوَ بِالْمَجْلِسِ أَو بِالْعرْفِ؟ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: اخْتلف الْعلمَاء فِي كَيْفيَّة تَخْيِير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَزوَاجه على قَوْلَيْنِ: الأول: خيرهن بِإِذن الله تَعَالَى فِي الْبَقَاء على الزَّوْجِيَّة أَو الطَّلَاق، فاخترن الْبَقَاء. الثَّانِي: خيرهن بَين الدُّنْيَا فيفارقهن وَبَين الْآخِرَة فيمسكهن، وَلم يُخَيِّرهُنَّ فِي الطَّلَاق. ذكره الْحسن وَقَتَادَة، وَمن الصَّحَابَة عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِيمَا رَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل عَنهُ، أَنه قَالَ: لم يُخَيّر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نِسَاءَهُ إلاَّ بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة. وَقَالَت عَائِشَة: خيرهن بَين الطَّلَاق وَالْمقَام مَعَه، وَبِه قَالَ مُجَاهِد وَالشعْبِيّ وَمُقَاتِل.وَاخْتلفُوا فِي سَببه، فَقيل: لِأَن الله خَيره بَين ملك الدُّنْيَا ونعيم الْآخِرَة، فَاخْتَارَ الْآخِرَة على الدُّنْيَا، فَلَمَّا اخْتَار ذَلِك أَمر الله بِتَخْيِير نِسَائِهِ ليكن على مثل حَاله، وَقيل: لِأَنَّهُنَّ تَغَايَرْنَ عَلَيْهِ، فآلى مِنْهُنَّ شهرا، وَقيل: لِأَنَّهُنَّ اجْتَمعْنَ يَوْمًا فَقُلْنَ: نُرِيد مَا يُرِيد النِّسَاء من الْحلِيّ، حَتَّى قَالَ بَعضهنَّ: لَو كُنَّا عِنْد غير النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذن لَكَانَ لنا شَأْن وَثيَاب وحلي. وَقيل: لِأَن الله تَعَالَى صان خلْوَة نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فخيرهن على أَن لَا يتزوجن بعده، فَلَمَّا أجبن إِلَى ذَلِك أمسكهن. وَقيل: لِأَن كل وَاحِدَة طلبت مِنْهُ شَيْئا، وَكَانَ غير مستطيع، فطلبت أم سَلمَة معلما، ومَيْمُونَة حلَّة يَمَانِية، وَزَيْنَب ثوبا مخططاً وَهُوَ الْبرد الْيَمَانِيّ، وَأم حَبِيبَة ثوبا سحولياً، وَحَفْصَة ثوبا من ثِيَاب مصر، وَجُوَيْرِية معجراً وَسَوْدَة قطيفة خيبرية، إلاَّ عَائِشَة فَلم تطلب مِنْهُ شَيْئا، وَكَانَت تَحْتَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تسع نسْوَة، خمس من قُرَيْش: عَائِشَة، وَحَفْصَة بنت عمر، وَأم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان، وَسَوْدَة بنت زَمعَة، وَأم سَلمَة بنت أبي الْحَارِث الْهِلَالِيَّة. وَأَرْبع من غير قُرَيْش: صَفِيَّة بنت حييّ الْخَيْبَرِية، ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث، وَزَيْنَب بنت جحش الأَسدِية، وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث الْمُصْطَلِقِيَّة. قَوْله: {{يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك}} (الْأَحْزَاب: 82) . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَ أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سألنه شَيْئا من عرض الدُّنْيَا وآذينه بِزِيَادَة النَّفَقَة والغيرة، فغم ذَلِك رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فهجرهن وآلى أَن لَا يقربهن شهرا، وَلم يخرج إِلَى أَصْحَابه فِي الصَّلَاة، فَقَالُوا: مَا شَأْنه؟ قَالَ عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن شِئْتُم لأعلمن لكم مَا شَأْنه؟ فَأتى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَجرى مِنْهُ مَا ذكر
    فِي حَدِيث الْبابُُ. وَذكروا أَيْضا أَن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، تتبع نسَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَجعل يكلمهن لكل وَاحِدَة بِكَلَام، فَقَالَت أم سَلمَة: يَا ابْن الْخطاب! أَو مَا بَقِي لَك إلاَّ أَن تدخل بَين رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَين نِسَائِهِ؟ من يسْأَل الْمَرْأَة إلاَّ زَوجهَا؟ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة بالتخيير، فَبَدَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعائشة، وَكَانَت أحبهنَّ إِلَيْهِ، فَخَيرهَا وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآن، فَاخْتَارَتْ الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة، فرؤى الْفَرح فِي وَجه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتتابعتها بَقِيَّة النسْوَة واخترن اخْتِيَارهَا، وَقَالَ قَتَادَة: فَلَمَّا اخْترْنَ الله وَرَسُوله شكر لَهُنَّ على ذَلِك وقصره عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: {{لَا تحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج}} (الْأَحْزَاب: 25) . قَوْله: {{فتعالين}} (الْأَحْزَاب: 82) . أصل: تعال، أَن يَقُول من فِي الْمَكَان الْمُرْتَفع لمن فِي الْمَكَان المستوطىء ثمَّ كثر حَتَّى اسْتَقر اسْتِعْمَاله فِي الْأَمْكِنَة كلهَا، وَمعنى تعالين: أقبلن، وَلم يرد نهوضهن إِلَيْهِ بِأَنْفُسِهِنَّ. قَوْله: {{وأسرحكن}} (الْأَحْزَاب: 82) . يَعْنِي: الطَّلَاق {{سراحاً جميلاً}} (الْأَحْزَاب: 82) . من غير إِضْرَار، طَلَاقا بِالسنةِ، وقرىء بِالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف. قَوْله: {{وَالدَّار الْآخِرَة}} (الْأَحْزَاب: 82) . يَعْنِي: الْجنَّة. قَوْله: {{مِنْكُن}} (الْأَحْزَاب: 82) . يَعْنِي: اللَّاتِي آثرن الْآخِرَة. {{أجرا عَظِيما}} (الْأَحْزَاب: 82) . وَهُوَ الْجنَّة.ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: فِيهِ: أَن الْمُحدث قد يَأْتِي بِالْحَدِيثِ على وَجهه وَلَا يختصر، لِأَنَّهُ قد كَانَ يَكْتَفِي، حِين سَأَلَهُ ابْن عَبَّاس عَن الْمَرْأَتَيْنِ بِمَا كَانَ يُخبرهُ مِنْهُ أَنَّهُمَا عَائِشَة وَحَفْصَة، وَفِيه: موعظة الرجل ابْنَته وَإِصْلَاح خلقهَا لزَوجهَا. وَفِيه: الْحزن والبكاء لأمور رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمَا يكرههُ والاهتمام بِمَا يهمه. وَفِيه: الاسْتِئْذَان والحجابة للنَّاس كلهم، كَانَ مَعَ المستأذن عِيَال أَو لم يكن. وَفِيه: الانصارف بِغَيْر صرف من المستأذن عَلَيْهِ، وَمن هَذَا الحَدِيث قَالَ بعض الْعلمَاء: إِن السُّكُوت يحكم بِهِ، كَمَا حكم عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بسكوت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن صرفه إِيَّاه. وَفِيه: التكرير بالاستئذان. وَفِيه: أَن للسُّلْطَان أَن يَأْذَن أَو يسكت أَو يصرف. وَفِيه: تقلله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الدُّنْيَا وَصَبره على مضض ذَلِك، وَكَانَت لَهُ عَنهُ مندوحة. وَفِيه: أَنه يسْأَل السُّلْطَان عَن فعله إِذا كَانَ ذَلِك مِمَّا يهم أهل طَاعَته. وَفِيه: قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا ردا لما أخبر بِهِ الْأنْصَارِيّ من طَلَاق نِسَائِهِ، وَلم يخبر عمر بِمَا أخبر بِهِ الْأنْصَارِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَلَا شكاه لعلمه أَنه لم يقْصد الْإِخْبَار بِخِلَاف الْقِصَّة، وَإِنَّمَا هُوَ وهم جرى عَلَيْهِ. وَفِيه: الْجُلُوس بَين يَدي السُّلْطَان وَإِن لم يَأْمر بِهِ إذات استؤنس مِنْهُ إِلَى انبساط خلق. وَفِيه: أَن أحدا لَا يجوز أَن يسْخط حَاله وَلَا مَا قسم الله لَهُ وَلَا سَابق قَضَائِهِ، لِأَنَّهُ يخَاف عَلَيْهِ ضعف يقينه. وَفِيه: أَن التقلل من الدُّنْيَا لرفع طيباته إِلَى دَار الْبَقَاء خير حَال مِمَّن يعجلها فِي الدُّنْيَا الفانية والعجل لَهَا أقرب إِلَى السَّفه. وَفِيه: الاسْتِغْفَار من السخط وَقلة الرضى. وَفِيه: سُؤال من الشَّارِع الاسْتِغْفَار، وَلذَلِك يجب أَن يسْأَل أهل الْفضل وَالْخَيْر الدُّعَاء وَالِاسْتِغْفَار. وَفِيه: أَن الْمَرْأَة تعاقب على إفشاء سر زَوجهَا، وعَلى التحيل عَلَيْهِ بالأذى بالتوبيخ لَهَا بالْقَوْل، كَمَا وبخ الله تَعَالَى أَزوَاج نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على تظاهرهما وإفشاء سره، وعاتبهن بالإيلاء والاعتزال والهجران كَمَا قَالَ تَعَالَى: {{واهجروهن فِي الْمضَاجِع}} (النِّسَاء: 43) . وَفِيه: أَن الشَّهْر يكون تِسْعَة وَعشْرين يَوْمًا. وَفِيه: أَن الْمَرْأَة الرشيدة لَا بَأْس أَن تشَاور أَبَوَيْهَا أَو ذَوي الرَّأْي من أَهلهَا فِي أَمر نَفسهَا الَّتِي هِيَ أَحَق بهَا من وَليهَا، وَهِي فِي المَال أولى بالمشاورة، لَا على أَن الْمُشَاورَة لَازِمَة لَهَا إِذا كَانَت رَشِيدَة كعائشة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَفِيه: دَلِيل لجَوَاز ذكر الْعَمَل الصَّالح، وَهِي فِي قَول عبد الله بن عَبَّاس: فحججت مَعَه، أَي: مَعَ عمر. وَفِيه: الِاسْتِعَانَة فِي الْوضُوء إِذْ هُوَ الظَّاهِر من قَوْله: فَتَوَضَّأ، وَقَالَ ابْن التِّين: وَيحْتَمل الِاسْتِنْجَاء، وَذَلِكَ أَن يصب المَاء فِي يَده الْيُمْنَى ثمَّ يُرْسِلهُ حَيْثُ شَاءَ، وَفِيه: رد الْخطاب إِلَى الْجمع بعد الْإِفْرَاد، وَذَلِكَ فِي قَوْله: أفتأمن؟ أَي: إحداكن، ثمَّ قَالَ: فتهلكن، على رِوَايَة: تهلكن، بِضَم الْكَاف وبالنون الْمُشَدّدَة، قَالَه الدَّاودِيّ. وَفِيه: أَن ضحكه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم التبسم إِكْرَاما لمن يضْحك إِلَيْهِ. وَقَالَ جرير: مَا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُنْذُ أسلمت إلاَّ تَبَسم. وَفِيه: التَّخْيِير، وَقد اسْتعْمل السّلف الِاخْتِيَار بعده، فَعِنْدَ الشَّافِعِي أَن الْمَرْأَة إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة، وَهُوَ قَول عَائِشَة وَعمر بن عبد الْعَزِيز، وَذكر عَليّ: أَنَّهَا إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا فَثَلَاث. وَقَالَ طَاوُوس: نفس الِاخْتِيَار لَا يكون طَلَاقا حَتَّى يوقعه، وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِن وَاحِدَة من نِسَائِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اخْتَارَتْ نَفسهَا، فَبَقيت إِلَى زمن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَكَانَت تَأتي بالحطب بِالْمَدِينَةِ فتبيعه، وَأَنَّهَا أَرَادَت النِّكَاح فَمنعهَا عمر، فَقَالَت: إِن كنت من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ اضْرِب عَليّ الْحجاب، فَقَالَ لَهَا: وَلَا كَرَامَة. وَقيل: إِنَّهَا رعت
    غنما. وَالَّذِي فِي (الصِّحَاح) : أَنَّهُنَّ اخْترْنَ الله وَرَسُوله وَالدَّار الْآخِرَة.وَقَالَ الإِمَام الرَّازِيّ الْجَصَّاص الْحَنَفِيّ: اخْتلف السّلف فِيمَن خير امْرَأَته، فَقَالَ عَليّ: إِن اخْتَارَتْ زَوجهَا فَوَاحِدَة رَجْعِيَّة، وَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة بَائِنَة، وَعنهُ: وَإِن اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا شَيْء، وَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة بَائِنَة. وَقَالَ زيد بن ثَابت فِي: أَمرك بِيَدِك، إِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة رَجْعِيَّة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وصاحباه وَزفر، فِي الْخِيَار: بَائِنَة اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا شَيْء، وَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة بَائِنَة إِذا أَرَادَ الزَّوْج الطَّلَاق، وَلَا يكون ثَلَاثًا، وَإِن نوى. وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ: إِن اخْتَارَتْ زَوجهَا فَلَا شَيْء، وَإِن اخْتَارَتْ نَفسهَا فَوَاحِدَة. وَقَالَ مَالك فِي الْخِيَار: إِنَّه ثَلَاث، إِذا اخْتَارَتْ نَفسهَا وَإِن طلقت نَفسهَا بِوَاحِدَة لم يَقع شَيْء، وَقَالَ النَّوَوِيّ: مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأبي حنيفَة وَأحمد وجماهير الْعلمَاء: أَن من خير زَوجته فَاخْتَارَتْ لم يكن ذَلِك طَلَاقا، وَلَا يَقع بِهِ فرقة. وَرُوِيَ عَن عَليّ وَزيد بن ثَابت وَالْحسن وَاللَّيْث: أَن نفس التَّخْيِير يَقع بِهِ طَلْقَة بَائِنَة، سَوَاء اخْتَارَتْ زَوجهَا أم لَا، وَحَكَاهُ الْخطابِيّ وَغَيره عَن مَذْهَب مَالك، قَالَ القَاضِي: لَا يَصح هَذَا عَن مَالك.وَفِيه: جَوَاز الْيَمين شهرا، أَن لَا يدْخل على امْرَأَته، وَلَا يكون بذلك موليا، لِأَنَّهُ لَيْسَ من الْإِيلَاء الْمَعْرُوف فِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء وَلَا لَهُ حِكْمَة، وأصل الْإِيلَاء فِي اللُّغَة: الْحلف على الشَّيْء يُقَال مِنْهُ: آلى يولي إِيلَاء وتآلى تآلياً، وايتلى إيتلاءٍ: وَصَارَ فِي عرف الْفُقَهَاء مُخْتَصًّا بِالْحلف عَن الِامْتِنَاع عَن وَطْء الزوجه، وَلَا خلاف فِي هَذَا إلاَّ مَا حُكيَ عَن ابْن سِيرِين أَنه قَالَ: الْإِيلَاء الشَّرْعِيّ مَحْمُول على مَا يتَعَلَّق بِالزَّوْجَةِ من ترك جماع أَو كَلَام أَو انفاق، وَسَيَجِيءُ مزِيد الْكَلَام فِي مسَائِل الْإِيلَاء المصطلح عَلَيْهِ فِي بابُُه، إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَفِيه: جَوَاز دق الْبابُُ وضربه. وَفِيه: جَوَاز دُخُول الْآبَاء على الْبَنَات بِغَيْر إِذن أَزوَاجهنَّ والتفتيش عَن الْأَحْوَال، سِيمَا عَمَّا يتَعَلَّق بالمزاوجة. وَفِيه: السُّؤَال قَائِما. وَفِيه: التناوب فِي الْعلم والاشتغال بِهِ. وَفِيه: الْحِرْص على طلب الْعلم. وَفِيه: قبُول خبر الْوَاحِد وَالْعَمَل بمراسيل الصَّحَابَة. وَفِيه: أَن الصَّحَابَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، كَانَ يخبر بَعضهم بَعْضًا بِمَا يسمع من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيَقُولُونَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ويجعلون ذَلِك كالمسند، إِذْ لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من يكذب وَلَا غير ثِقَة، وَفِيه: أَن شدَّة الْوَطْأَة على النِّسَاء غير وَاجِبَة، لِأَن النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، سَار بسيرة الْأَنْصَار فِيهِنَّ. وَفِيه: فضل عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا ‏{‏إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا‏}‏ فَحَجَجْتُ مَعَهُ فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ حَتَّى جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا ‏{‏إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ‏}‏ فَقَالَ وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ، فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهْىَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الأَمْرِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي، فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالَتْ وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ‏.‏ فَأَفْزَعَنِي، فَقُلْتُ خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ‏.‏ ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَىَّ ثِيَابِي، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ أَىْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ فَقَالَتْ نَعَمْ‏.‏ فَقُلْتُ خَابَتْ وَخَسِرَتْ، أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتَهْلِكِينَ لاَ تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلاَ تُرَاجِعِيهِ فِي شَىْءٍ وَلاَ تَهْجُرِيهِ، وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ـ يُرِيدُ عَائِشَةَ ـ وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ أَنَائِمٌ هُوَ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ‏.‏ وَقَالَ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ‏.‏ قُلْتُ مَا هُوَ أَجَاءَتْ غَسَّانُ قَالَ لاَ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ‏.‏ قَالَ قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَىَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي‏.‏ قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ لاَ أَدْرِي هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ‏.‏ فَخَرَجْتُ، فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَقُلْتُ لِغُلاَمٍ لَهُ أَسْوَدَ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ‏.‏ فَدَخَلَ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلاَمَ‏.‏ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ‏.‏ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا، فَإِذَا الْغُلاَمُ يَدْعُونِي قَالَ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ‏.‏ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَىَّ، فَقَالَ ‏"‏ لاَ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ قُلْتُ ـ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ رَأَيْتَنِي، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَذَكَرَهُ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ لَوْ رَأَيْتَنِي، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لاَ يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ـ يُرِيدُ عَائِشَةَ ـ فَتَبَسَّمَ أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاَثَةٍ‏.‏ فَقُلْتُ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا، وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ‏"‏‏.‏ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي‏.‏ فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ، وَكَانَ قَدْ قَالَ ‏"‏ مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا ‏"‏‏.‏ مِنْ شِدَّةِ مَوْجَدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ‏.‏ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لاَ تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، أَعُدُّهَا عَدًّا‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ‏"‏ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ‏"‏‏.‏ وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ، فَقَالَ ‏"‏ إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلاَ عَلَيْكِ أَنْ لاَ تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ‏"‏‏.‏ قَالَتْ قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَىَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ قَالَ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏ عَظِيمًا‏}‏ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَىَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ‏.‏ ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ‏.‏

    Narrated `Abdullah bin `Abbas:I had been eager to ask `Umar about the two ladies from among the wives of the Prophet (ﷺ) regarding whom Allah said (in the Qur'an saying): If you two (wives of the Prophet (ﷺ) namely Aisha and Hafsa) turn in repentance to Allah your hearts are indeed so inclined (to oppose what the Prophet (ﷺ) likes) (66.4), till performed the Hajj along with `Umar (and on our way back from Hajj) he went aside (to answer the call of nature) and I also went aside along with him carrying a tumbler of water. When he had answered the call of nature and returned. I poured water on his hands from the tumbler and he performed ablution. I said, "O Chief of the believers! ' Who were the two ladies from among the wives of the Prophet (ﷺ) to whom Allah said: 'If you two return in repentance (66.4)? He said, "I am astonished at your question, O Ibn `Abbas. They were Aisha and Hafsa." Then `Umar went on relating the narration and said. "I and an Ansari neighbor of mine from Bani Umaiya bin Zaid who used to live in `Awali Al-Medina, used to visit the Prophet (ﷺ) in turns. He used to go one day, and I another day. When I went I would bring him the news of what had happened that day regarding the instructions and orders and when he went, he used to do the same for me. We, the people of Quraish, used to have authority over women, but when we came to live with the Ansar, we noticed that the Ansari women had the upper hand over their men, so our women started acquiring the habits of the Ansari women. Once I shouted at my wife and she paid me back in my coin and I disliked that she should answer me back. She said, 'Why do you take it ill that I retort upon you? By Allah, the wives of the Prophet (ﷺ) retort upon him, and some of them may not speak with him for the whole day till night.' What she said scared me and I said to her, 'Whoever amongst them does so, will be a great loser.' Then I dressed myself and went to Hafsa and asked her, 'Does any of you keep Allah's Messenger (ﷺ) angry all the day long till night?' She replied in the affirmative. I said, 'She is a ruined losing person (and will never have success)! Doesn't she fear that Allah may get angry for the anger of Allah's Messenger (ﷺ) and thus she will be ruined? Don't ask Allah's Messenger (ﷺ) too many things, and don't retort upon him in any case, and don't desert him. Demand from me whatever you like, and don't be tempted to imitate your neighbor (i.e. `Aisha) in her behavior towards the Prophet), for she (i.e. Aisha) is more beautiful than you, and more beloved to Allah's Messenger (ﷺ). In those days it was rumored that Ghassan, (a tribe living in Sham) was getting prepared their horses to invade us. My companion went (to the Prophet (ﷺ) on the day of his turn, went and returned to us at night and knocked at my door violently, asking whether I was sleeping. I was scared (by the hard knocking) and came out to him. He said that a great thing had happened. I asked him: What is it? Have Ghassan come? He replied that it was worse and more serious than that, and added that Allah's Apostle had divorced all his wives. I said, Hafsa is a ruined loser! I expected that would happen some day.' So I dressed myself and offered the Fajr prayer with the Prophet. Then the Prophet (ﷺ) entered an upper room and stayed there alone. I went to Hafsa and found her weeping. I asked her, 'Why are you weeping? Didn't I warn you? Have Allah's Messenger (ﷺ) divorced you all?' She replied, 'I don't know. He is there in the upper room.' I then went out and came to the pulpit and found a group of people around it and some of them were weeping. Then I sat with them for some time, but could not endure the situation. So I went to the upper room where the Prophet (ﷺ) was and requested to a black slave of his: "Will you get the permission of (Allah's Apostle) for `Umar (to enter)? The slave went in, talked to the Prophet (ﷺ) about it and came out saying, 'I mentioned you to him but he did not reply.' So, I went and sat with the people who were sitting by the pulpit, but I could not bear the situation, so I went to the slave again and said: "Will you get he permission for `Umar? He went in and brought the same reply as before. When I was leaving, behold, the slave called me saying, "Allah's Messenger (ﷺ) has granted you permission." So, I entered upon the Prophet and saw him lying on a mat without wedding on it, and the mat had left its mark on the body of the Prophet, and he was leaning on a leather pillow stuffed with palm fires. I greeted him and while still standing, I said: "Have you divorced your wives?' He raised his eyes to me and replied in the negative. And then while still standing, I said chatting: "Will you heed what I say, 'O Allah's Messenger (ﷺ)! We, the people of Quraish used to have the upper hand over our women (wives), and when we came to the people whose women had the upper hand over them..." `Umar told the whole story (about his wife). "On that the Prophet (ﷺ) smiled." `Umar further said, "I then said, 'I went to Hafsa and said to her: Do not be tempted to imitate your companion (`Aisha) for she is more beautiful than you and more beloved to the Prophet.' The Prophet (ﷺ) smiled again. When I saw him smiling, I sat down and cast a glance at the room, and by Allah, I couldn't see anything of importance but three hides. I said (to Allah's Messenger (ﷺ)) "Invoke Allah to make your followers prosperous for the Persians and the Byzantines have been made prosperous and given worldly luxuries, though they do not worship Allah?' The Prophet (ﷺ) was leaning then (and on hearing my speech he sat straight) and said, 'O Ibn Al-Khattab! Do you have any doubt (that the Hereafter is better than this world)? These people have been given rewards of their good deeds in this world only.' I asked the Prophet (ﷺ) . 'Please ask Allah's forgiveness for me. The Prophet (ﷺ) did not go to his wives because of the secret which Hafsa had disclosed to `Aisha, and he said that he would not go to his wives for one month as he was angry with them when Allah admonished him (for his oath that he would not approach Maria). When twenty-nine days had passed, the Prophet (ﷺ) went to Aisha first of all. She said to him, 'You took an oath that you would not come to us for one month, and today only twenty-nine days have passed, as I have been counting them day by day.' The Prophet (ﷺ) said, 'The month is also of twenty-nine days.' That month consisted of twenty-nine days. `Aisha said, 'When the Divine revelation of Choice was revealed, the Prophet (ﷺ) started with me, saying to me, 'I am telling you something, but you need not hurry to give the reply till you can consult your parents." `Aisha knew that her parents would not advise her to part with the Prophet (ﷺ) . The Prophet (ﷺ) said that Allah had said: 'O Prophet! Say To your wives; If you desire The life of this world And its glitter, ... then come! I will make a provision for you and set you free In a handsome manner. But if you seek Allah And His Apostle, and The Home of the Hereafter, then Verily, Allah has prepared For the good-doers amongst you A great reward.' (33.28) `Aisha said, 'Am I to consult my parents about this? I indeed prefer Allah, His Apostle, and the Home of the Hereafter.' After that the Prophet (ﷺ) gave the choice to his other wives and they also gave the same reply as `Aisha did

    Telah menceritakan kepada kami [Yahya bin Bukair] telah menceritakan kepada kami [Al Laits] dari ['Uqail] dari [Ibnu Syihab] berkata, telah menceritakan kepadaku ['Ubaidullah bin 'Abdullah bin Abu Tsaur] dari ['Abdullah bin 'Abbas radliallahu 'anhuma] berkata: "Aku selalu antusias untuk bertanya kepada ['Umar] tentang dua wanita diantara isteri-isteri Nabi shallallahu 'alaihi wasallam yang Allah berfirman kepada keduanya: ("Jika kamu berdua bertaubat kepada Allah, maka sesungguhnya hati kamu berdua telah condong (untuk menerima kebaikan) …QS At-Tahrim 4). Maka aku kunjungi dia namun dia menghindar dan aku susul dia dengan membawa kantong terbuat dari kulit berisi air hingga dia datang, lalu aku tuangkan air dari kantong air tadi keatas kedua tangannya hingga dia berwudhu' lalu aku tanya: "Wahai amirul mu'minin, siapakah dua wanita dari isteri Nabi shallallahu 'alaihi wasallam yang Allah berfirman kepadanya ("Jika kamu berdua bertaubat kepada Allah, maka sesungguhnya hati kamu berdua telah condong (untuk menerima kebaikan) …), maka dia menjawab: "Aku heran kepadamu wahai Ibnu 'Abbas!, dia adalah 'Aisyah dan Hafshah". Kemudian 'Umar menyebutkan hadits, katanya: "Aku dan tetanggaku dari Anshar berada di desa Banu Umayyah bin Zaid, termasuk suku kepercayaan di Madinah dan kami saling bergantian menemui Rasul shallallahu 'alaihi wasallam. Sehari aku yang menemui Beliau shallallahu 'alaihi wasallam, hari lain dia yang menemui Beliau shallallahu 'alaihi wasallam. Jika giliranku menemui Beliau, aku menanyakan seputar wahyu yang turun hari itu dan perkara lainnya. Dan jika giliran tetangguku itu, ia pun melakukan hal sama. Kami adalah kaum Quraisy yang bisa menundukkan para isteri, hingga ketika kami mendatangi Kaum Anshar, ternyata mereka adalah sebuah kaum yang ditundukkan oleh isteri-isteri mereka. Lalu isteri-isteri kami segera saja meniru kebiasaan wanita Anshar tersebut. Suatu hari aku nasehati isteriku tapi dia membantahku dan aku larang dia membantahku tapi dia berkata: "Kenapa kamu melarang aku membantahmu? Demi Allah, sesungguhnya hari ini isteri-isteri Nabi Shallallahu 'alaihiwasallam telah membantah Beliau bahkan seorang dari mereka tidak berbicara kepada Beliau hingga malam hari". Aku kaget mendengar itu lalu aku katakan: "Sangat celakalah diantara kalian orang yang berbuat hal seperti ini". Kemudian aku bergegas untuk menemui Hafshah lalu aku bertanya: "Wahai Hafshah, apakah salah seorang dari kalian hari ini telah membantah Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam hingga malam hari?" Dia menjawab: "Iya". Aku katakan: "Celaka dan rugilah. Apakah kalian merasa aman dari murka Allah disebabkan RasulNya shallallahu 'alaihi wasallam marah lalu kalian menjadi binasa? Janganlah kalian menuntut terlalu banyak kepada Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam dan jangan kalian membantahnya tentang suatu apapun dan jangan pula kalian menghindar untuk berbicara dengan Beliau. Mintalah kepadaku apa yang menjadi keperluanmu dan jangan kamu cemburu bila ada (isteri Nabi shallallahu 'alaihi wasallam), madu kamu, yang lebih cantik dan lebih dicintai oleh Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam ". Yang dimaksudkannya adalah 'Aisyah radliallahu 'anha. Suatu hari kami membicarakan suku Ghossan sebagai tukang sepatu yang biasanya menyiapkan sepatu kami untuk perang. Maka sahabatku pergi (menemui Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam) pada hari gilirannya lalu dia kembali pada waktu 'Isya dengan mengetuk rumahku dengan sangat keras seraya berkata: "Apakah dia sudah tidur?" Aku kaget lalu keluar menemuinya. Dia berkata: "Telah terjadi masalah besar". Aku bertanya: "Masalah apa itu? Apakah suku Ghassan sudah datang?" Dia menjawab: "Bukan, bahkan urusannya lebih penting dan lebih panjang dari masalah itu. Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam telah menceraikan isteri-isteri Beliau. 'Umar berkata: "Sungguh celaka dan rugilah Hafshah. Aku mengira hal ini tidak akan terjadi. Maka aku lipat pakaianku kemudian aku shalat Shubuh bersama Nabi shallallahu 'alaihi wasallam lalu Beliau memasuki bilik yang tinggi dan mengasingkan diri disana. Maka aku menemui Hafshah yang ternyata sedang menangis lalu aku bertanya: "Apa yang membuatmu menangis, bukankah aku sudah peringatkan kamu? Apakah Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam telah menceraikan kalian?" Dia menjawab: "Aku tidak tahu, sekarang Beliau berada di tempat pengasingannya". Maka aku keluar lalu mendatangi mimbar ternyata di sekelilingnya ada sejumlah orang (kurang dari sepuluh) yang sedang berkumpul diantaranya ada yang menangis. Maka aku duduk bersama mereka sebentar lalu aku sangat ingin mendatangi tempat pengasingan tempat Beliau berdiam disana. Aku katakan kepada Aswad, anak kecil pembantu Beliau: "Mintakanlah izin untuk 'Umar?" Maka dia masuk dan berbicara dengan Nabi shallallahu 'alaihi wasallam lalu keluar dan berkata: "Aku sudah sampaikan tentang maksudmu namun Beliau diam saja". Maka kemudian aku kembali dan berkumpul bersama orang-orang yang berada dekat mimbar. Sesaat kemudian timbul lagi keinginanku maka aku temui anak kecil itu lalu aku sampaikan maksudku seperti tadi dan diapun menjawab seperti tadi pula. Maka aku kembali duduk bersama orang-orang yang berada dekat mimbar. Ternyata timbul lagi keinginanku, maka aku datangi lagi anak kecil itu dan aku katakan: "Mintakanlah izin untuk 'Umar?" Maka dia menjawab seperti tadi pula. Ketika aku hendak kembali, anak kecil itu memanggilku dan berkata: "Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam mengizinkan kamu masuk". Maka aku masuk menemui Beliau yang ketika itu Beliau sedang berbaring diatas pasir sebagai kasurnya, dan tidak ada kasur yang menengahi antara pasir dan beliau sehingga pasir itu membekas pada sisi badan Beliau, Beliau bersandar diatas bantal yang terbuat dari kulit yang isinya sabut. Aku memberi salam kepada Beliau lalu aku berkata dalam posisi tetap berdiri: "Apakah anda telah menceraikan isteri-isteri anda". Maka Beliau memandang ke arahku lalu berkata: "Tidak". Kemudian aku katakan: "Apakah anda merasa tidak enak karena melihat aku?" Kami ini adalah orang Quraisy yang biasa menundukkan isteri-isteri. Ketika kami datang disini bertemu dengan Kaum yang mereka ditundukkan oleh isteri-isteri mereka". Maka 'Umar menceritakan. Lalu Nabi shallallahu 'alaihi wasallam tersenyum. Kemudian aku katakan: "Bagaimana seandainya anda melihatku menemui Hafshah dan aku katakan kepadanya: "Jangan kamu cemburu bila ada (isteri Nabi shallallahu 'alaihi wasallam), madu kamu, yang lebih cantik dan lebih dicintai oleh Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam ". Yang dimaksudkan Umar adalah 'Aisyah radliallahu 'anha. Maka Beliau tersenyum lagi. Lalu aku duduk ketika melihat Beliau tersenyum lalu aku memandang ke rumah Beliau. Demi Allah, aku tidak melihat apapun disana, karena mataku bolak balik melihat tidak kurang dari tiga kali. Lalu aku katakan: "Mintalah kepada Allah agar melapangkan dunia buat ummat anda karena bangsa Persia dan Ramawi saja dilapangkan dan diberikan dunia padahal mereka tidak menyembah Allah". Saat itu Beliau sedang berbaring lalu berkata: "Apakah kamu ragu wahai Ibnu Al Khaththob? Mereka itulah kaum yang telah disegerakan kebaikan mereka dalam kehidupan dunia ini". Aku katakan: "Wahai Rasulullah, mohonkanlah ampun buatku". Ternyata disebabkan kalimatku seperti tadilah Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam mengasingkan diri ketika Hafshah menyampaikannya kepada 'Aisyah radliallahu 'anha. Sebelumnya Beliau telah berkata: Aku tidak akan tinggal bersama mereka selama satu bulan karena disebabkan kesalnya Beliau terhadap mereka setelah Allah menegur Beliau. Ketika telah berlalu masa selama dua puluh sembilan hari, yang pertama kali Beliau datangi adalah 'Aisyah. Maka 'Aisyah berkata, kepada Beliau: "Anda sudah bersumpah untuk tidak mendatangi kami selama satu bulan, sedangkan hari ini kita baru melewati malam kedua puluh sembilan, aku sudah menghitungnya". Maka Nabi shallallahu 'alaihi wasallam berkata: "Bulan ini berjumlah dua puluh sembilan hari". Pada bulan itu memang berjumlah dua puluh sembilan hari. Kemudian 'Aisyah radliallahu 'anha berkata: "Maka turunlah ayat takhyiir (pilihan). Maka Beliau memulainya dari aku sebagai yang pertama dari isteri-isteri Beliau. Beliau berkata: "Sesungguhnya aku mengingatkan kamu pada suatu urusan yaitu janganlah kamu tergesa-gesa hingga kamu meminta pendapat kedua orangtuamu". 'Aisyah radliallahu 'anha berkata: "Aku sudah mengetahui bahwa kedua orangtuaku tidaklah menyuruh aku untuk bercerai dari anda" Kemudian Beliau berkata: "Sesungguhnya Allah telah berfirman: ("Wahai Nabi, katakanlah kepada isteri-isterimu … hingga sampai pada firmanNya … pahala yang besar) QS Al Ahzab: 28 -29). Aisyah radliallahu 'anha berkata: "Apakah begitu kedua orangtuaku memerintahkannya? Sungguh aku lebih memilih Allah, RasulNya dan kehidupan akhirat". Kemudian para isteri Beliau memilih hal yang sama lalu mereka berkata, seperti yang diucapkan 'Aisyah radliallahu 'anha

    Abdullah İbn Abbas r.a.'den rivayet edilmiştir: Allah'ın, haklarında "Çünkü kalpleriniz sapmıştı" [Tahrim 4] buyurduğu Hz. Nebi'in iki hanımının hangileri olduğunu Ömer'e sormayı eskiden beri çok arzuluyordum. Onunla birlikte hacca gittim. Yolda bir yöne saptı, ben de ibriği alıp onun tarafına saptım. İhtiyaç giderdi ve geldi. Suyunu döktüm ve abdest aldı. "Ey mu'minlerim emiri! Allah'ın, haklarında "Çünkü kalpleriniz sapmıştı" buyurduğu Hz. Nebi'in iki hanımı hangileriydi?" diye sordum. "Abbas'ın oğlu! Sana şaşıyorum. Aişe ve Hafsa'ydı dedi. Sonra Ömer olayı anlatmaya başladı: Ben, ensardan bir komşum la birlikte Ümeyye İbn Zeyd oğullarının mahallesinde oturuyordum. Orası Medine'nin yüksek bir yerindeydi. Nöbetleşe Hz. Nebi'in yanına gidiyorduk. Bir gün o, bir gün ben gidiyordum. Ben indiğimde o gün Hz. Nebi'in buyurduğu emirleri vb. olayları haber veriyordum. O da indiğinde öyle yapıyordu. Biz Kureyşliler kadınlara sözü geçen bir topluluktuk. Medine'ye geldiğimizde onların kadınlarının onlara sözünün geçtiğini gördük. Bizim kadınlarımız da zamanla Medine kadınlarının bu özelliğini almaya başladılar. Bir ara ben hanıma kızdım; bana karşılık verdi. Bu yaptığını yadırgadığımı belli ettim. "Sana karşılık vermemi niye yadırgıyorsun? Hz. Nebi'in hanımları da ona karşılık veriyorlar. Hatta onlardan biri var ki, bugün Hz. Nebi'in geceye kadar yanına uğramayacak" dedi. Bu söylediği beni ürküttü ve "Onlardan hangisi bunu yapacaksa o kendine çok yazık eder" dedim. Sonra elbisemi giyinip Hafsa'nın yanına giderek: "İçinizden biri bugün geceye kadar Hz. Nebi'in yanına gitmeyecek mi?" dedim. O da "evet" diye cevap verdi. "O kendine yazık etmiş, ziyan etmiş. Resulü'nü kızdırdığı için Allah'ın ona kızacağından ve helak olacağından güvencesi var mı? Allah Resulü'ne çok üsteleme ve o sana kızdığında sözüne karşılık verme. Onu yatağında yalnız bırakma ve istediğin şeyi benden iste. Ortağının (yani Aişe'nin) Hz. Nebi'in en çok sevdiği ve onun en gözde hanımı olması sakın ha seni kıskançlıktan dolayı yanlışlığa sürüklemesin" dedim. Gassan kabilesinin bizimle savaşmak için hazırlık yaptığını konuşuyorduk. Komşum kendi sırası gelince aşağıya indi ve yatsı vakti döndü. Sert bir şekilde kapımı çaldı ve "kimse yok mu?" dedi. Telaşla hemen yanına çıktım. "Çok büyük bir hadise oldu" dedi. "Ne oldu? Gassan kabilesi mi geldi?" dedim. "Yok" dedi "çok daha önemli bir şey. Allah Resulü, hanımlarını boşadı." "Hafsa kendine yazık etti, kötü oldu" dedim. Bunun olmasını zaten bekliyordum. Hemen üzerimi giyindim ve gidip Nebi (Sallallahu aleyhi ve Sellem) ile birlikte sabah namazını kıldım. Hz. Nebi küçük odasına girip yalnız kaldı. Hafsa yanıma geldi, ağlıyordu. "Niye ağlıyorsun? Seni uyarmamış mıydım Allah Resulü sizi boşadı mı?" dedim. "Bilmiyorum. O şimdi odasında" dedi. Çıkıp minbere geldim. Minberin çevresinde bir grup insan vardı. Ağlıyorlardı. Onlarla kısa bir süre oturdum. Sonra içimdeki duygu baskın geldi ve Hz. Nebi'in bulunduğu odaya geldim. Hz. Nebi'in siyah! kölesine "Ömer'in içeri girmesi için izin iste" dedim. Içeri girdi, Hz. Nebi'le konuştu. Sonra çıkıp "Senin geldiğini söyledim, ama sustu" dedi. Ben de oradan ayrıldım ve minberin yanındaki grupla birlikte oturdum. Sonra duygularım yine ağır bastı ve O'nun odasına gittim. Köle yine aynı şeyi söyledi. Ben de minberin yanındaki grupla birlikte oturdum. Sonra yine duygularım ağır bastı ve gelip "Ömer için izin iste" dedim. Yine aynı şeyi söyledi. Tam dönmüş ayrılıyordum ki köle arkamdan çağırdı:"Allah Resulü içeri girmen için izin verdi." Yanına girdim. Bir hasır üzerine uzanmış yatıyordu. Altında döşek yoktu. Hasırın yüzeyinin izi vücuduna çıkmıştı. Başında içi hurma yaprağı ile doldurulmuş deri bir yastık vardı. Selam verdim. Sonra oturmadan "Hanımlarını boşadın mı?" dedim. Başını bana doğru kaldırdı ve "hayır" dedi. Sonra yine oturmadan Hz. Nebi'e (onun kendini nasıl hissettiğini anlayabilmek için) latife yollu "Ey Allah'ın Resulü! Hatırlar mısın biz Kureyşliler kadınlara sözümüzü geçirirdik. Hanımlarının sözünün geçtiği bir topluluğa gelince (onların sözü geçer oldu)" dedim. Bu sözüm üzerine Hz. Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem güıümsedi. Sonra şöyle devam ettim "Haberin olsun ki ben Hafsa'nın yanına gittim ve ona "Senin ortağının (Aişe'nin) Hz. Nebi'in en sevdiği ve onun en gözde hanımı olması sakın ha seni kıskançlıktan dolayı yanlışlığa sürüklemesin" dedim." Hz. Nebi bir daha gülümsedi. Onun gülümsediğini görünce oturdum. Sonra odasına şöyle bir göz attım. Allah'a yemin ederim ki odasında üç tane deri’den başka bir şey görmedim. 'Allah'a dua etsen de ümmetinin rızkını artırsa. İranlılar ve Rumlar Allah'a ibadet etmedi~ri halde onların rızkı artırılmış, dünyanın hepsi onlara verilmiş" dedim. Yaslanmıştı. "Hattab'ın oğlu! Bir şüphen mi var yoksa? Onlar, nasipleri kendilerine dünya hayatında peşin verilenlerdir" buyurdu. "Ey Allah'ın Resulü! Allah'tan benim bağışlanmamı dilesen" dedim. Hz. Nebi Hafsa'nın Aişe'ye haber verdiği o sözünden dolayı odasına çekilmişti. Hanımlarına kızdığı için "Bir ay onların yanına girmeyeceğim" demişti. Bunun üzerine Allah onu azarladı. Aradan 29 gün geçince Aişe'nin yanına girdi, ilk ondan başlamıştı. Aişe ona "Sen bizim yanımıza bir ay girmemek için yemin etmiştin. Biz tam 29 gün geçirdik. Ben günleri teker teker sayıyorum" dedi. Hz. Nebi "Ay yirmi dokuz gündür" dedi. O ay yirmi dokuz gün çekiyordu. Aişe şöyle demiştir: "Bu olay üzerine tahyır ayeti (Hz. Nebi'in hanımlarını muhayyer bırakan ayet) indi. Hz. Nebi ilk benden başlamıştı. Bana "Sana bir şey hatırlatacağım. Ana babana danışmadan acele karar vermen gerekmiyor" buyurdu. Aişe "Ben biliyorum ki annem babam bana senden ayrılmamı buyuracak değiller" dedi. Sonra Hz. Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem "Allah (c.c.) "Ey Nebi! Eşlerine söyle: Eğer dünya dirliğini, süsünü (refahını) istiyorsanız, gelin size boşanma bedellerinizi vereyim de, sizi güzellikle salıvereyim. Eğer Allah'!, Nebi'ini ve ahiret yurdunu diliyorsanız, bilin ki, Allah, içinizden güzel davrananlar için büyük bir mükafat hazırlamıştır" [el-Ahzab 28,29] buyuruyor" dedi. Ben "Ben bu konuda mı anne babama danışacağım. Elbette ki ben Allah'ı, Resulü'nü ve ahiret yurdunu tercih ediyorum" dedim. Sonra Hz. Nebi diğer hanımlarını muhayyer bıraktı. Onlar da aynen Hz. Aişe'nin söylediğini söylediler

    ہم سے یحییٰ بن بکیر نے بیان کیا، کہا ہم سے لیث نے بیان کیا، ان سے عقیل نے اور ان سے ابن شہاب نے کہ مجھے عبیداللہ بن عبداللہ بن ابی ثور نے خبر دی اور ان سے عبداللہ بن عباس رضی اللہ عنہما نے بیان کیا کہ میں ہمیشہ اس بات کا آروز مند رہتا تھا کہ عمر رضی اللہ عنہ سے نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کی ان دو بیویوں کے نام پوچھوں جن کے بارے میں اللہ تعالیٰ نے ( سورۃ التحریم میں ) فرمایا ہے «إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما‏» ”اگر تم دونوں اللہ کے سامنے توبہ کرو ( تو بہتر ہے ) کہ تمہارے دل بگڑ گئے ہیں۔“ پھر میں ان کے ساتھ حج کو گیا۔ عمر رضی اللہ عنہ راستے سے قضائے حاجت کے لیے ہٹے تو میں بھی ان کے ساتھ ( پانی کا ایک ) چھاگل لے کر گیا۔ پھر وہ قضائے حاجت کے لیے چلے گئے۔ اور جب واپس آئے تو میں نے ان کے دونوں ہاتھوں پر چھاگل سے پانی ڈالا۔ اور انہوں نے وضو کیا، پھر میں نے پوچھا، یا امیرالمؤمنین! نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کی بیویوں میں وہ دو خواتین کون سی ہیں جن کے متعلق اللہ تعالیٰ نے یہ فرمایا کہ «إن تتوبا إلى الله‏» ”تم دونوں اللہ کے سامنے توبہ کرو“ انہوں نے فرمایا، ابن عباس! تم پر حیرت ہے۔ وہ تو عائشہ اور حفصہ ( رضی اللہ عنہا ) ہیں۔ پھر عمر رضی اللہ عنہ میری طرف متوجہ ہو کر پورا واقعہ بیان کرنے لگے۔ آپ نے بتلایا کہ بنوامیہ بن زید کے قبیلے میں جو مدینہ سے ملا ہوا تھا۔ میں اپنے ایک انصاری پڑوسی کے ساتھ رہتا تھا۔ ہم دونوں نے نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضری کی باری مقرر کر رکھی تھی۔ ایک دن وہ حاضر ہوتے اور ایک دن میں۔ جب میں حاضری دیتا تو اس دن کی تمام خبریں وغیرہ لاتا۔ ( اور ان کو سناتا ) اور جب وہ حاضر ہوتے تو وہ بھی اسی طرح کرتے۔ ہم قریش کے لوگ ( مکہ میں ) اپنی عورتوں پر غالب رہا کرتے تھے۔ لیکن جب ہم ( ہجرت کر کے ) انصار کے یہاں آئے تو انہیں دیکھا کہ ان کی عورتیں خود ان پر غالب تھیں۔ ہماری عورتوں نے بھی ان کا طریقہ اختیار کرنا شروع کر دیا۔ میں نے ایک دن اپنی بیوی کو ڈانٹا تو انہوں نے بھی اس کا جواب دیا۔ ان کا یہ جواب مجھے ناگوار معلوم ہوا۔ لیکن انہوں نے کہا کہ میں اگر جواب دیتی ہوں تو تمہیں ناگواری کیوں ہوتی ہے۔ قسم اللہ کی! نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کی ازواج تک آپ کو جواب دے دیتی ہیں اور بعض بیویاں تو آپ سے پورے دن اور پوری رات خفا رہتی ہیں۔ اس بات سے میں بہت گھبرایا اور میں نے کہا کہ ان میں سے جس نے بھی ایسا کیا ہو گا وہ بہت بڑے نقصان اور خسارے میں ہے۔ اس کے بعد میں نے کپڑے پہنے اور حفصہ رضی اللہ عنہا ( عمر رضی اللہ عنہ کی صاحبزادی اور ام المؤمنین ) کے پاس پہنچا اور کہا اے حفصہ! کیا تم میں سے کوئی نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم سے پورے دن رات تک ناراض رہتی ہیں۔ انہوں نے کہا کہ ہاں! میں بول اٹھا کہ پھر تو وہ تباہی اور نقصان میں رہیں۔ کیا تمہیں اس سے امن ہے کہ اللہ تعالیٰ اپنے رسول صلی اللہ علیہ وسلم کی خفگی کی وجہ سے ( تم پر ) غصہ ہو جائے اور تم ہلاک ہو جاؤ۔ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم سے زیادہ چیزوں کا مطالبہ ہرگز نہ کیا کرو، نہ کسی معاملہ میں آپ صلی اللہ علیہ وسلم کی کسی بات کا جواب دو اور نہ آپ پر خفگی کا اظہار ہونے دو، البتہ جس چیز کی تمہیں ضرورت ہو، وہ مجھ سے مانگ لیا کرو، کسی خود فریبی میں مبتلا نہ رہنا، تمہاری یہ پڑوسن تم سے زیادہ جمیل اور نظیف ہیں اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کو زیادہ پیاری بھی ہیں۔ آپ کی مراد عائشہ رضی اللہ عنہا سے تھی۔ عمر رضی اللہ عنہ نے کہا، ان دنوں یہ چرچا ہو رہا تھا کہ غسان کے فوجی ہم سے لڑنے کے لیے گھوڑوں کو سم لگا رہے ہیں۔ میرے پڑوسی ایک دن اپنی باری پر مدینہ گئے ہوئے تھے۔ پھر عشاء کے وقت واپس لوٹے۔ آ کر میرا دروازہ انہوں نے بڑی زور سے کھٹکھٹایا، اور کہا کیا آپ سو گئے ہیں؟ میں بہت گھبرایا ہوا باہر آیا انہوں نے کہا کہ ایک بہت بڑا حادثہ پیش آ گیا ہے۔ میں نے پوچھا کیا ہوا؟ کیا غسان کا لشکر آ گیا؟ انہوں نے کہا بلکہ اس سے بھی بڑا اور سنگین حادثہ، وہ یہ کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنی بیویوں کو طلاق دے دی۔ یہ سن کر عمر رضی اللہ عنہ نے فرمایا، حفصہ تو تباہ و برباد ہو گئی۔ مجھے تو پہلے ہی کھٹکا تھا کہ کہیں ایسا نہ ہو جائے ( عمر رضی اللہ عنہ نے کہا ) پھر میں نے کپڑے پہنے۔ صبح کی نماز رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ پڑھی ( نماز پڑھتے ہی ) آپ صلی اللہ علیہ وسلم اپنے بالا خانہ میں تشریف لے گئے اور وہیں تنہائی اختیار کر لی۔ میں حفصہ کے یہاں گیا، دیکھا تو وہ رو رہی تھیں، میں نے کہا، رو کیوں رہی ہو؟ کیا پہلے ہی میں نے تمہیں نہیں کہہ دیا تھا؟ کیا رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے تم سب کو طلاق دے دی ہے؟ انہوں نے کہا کہ مجھے کچھ معلوم نہیں۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم بالاخانہ میں تشریف رکھتے ہیں۔ پھر میں باہر نکلا اور منبر کے پاس آیا۔ وہاں کچھ لوگ موجود تھے اور بعض رو بھی رہے تھے۔ تھوڑی دیر تو میں ان کے ساتھ بیٹھا رہا۔ لیکن مجھ پر رنج کا غلبہ ہوا، اور میں بالاخانے کے پاس پہنچا، جس میں آپ صلی اللہ علیہ وسلم تشریف رکھتے تھے۔ میں نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے ایک سیاہ غلام سے کہا، ( کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم سے کہو ) کہ عمر اجازت چاہتا ہے۔ وہ غلام اندر گیا اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم سے گفتگو کر کے واپس آیا اور کہا کہ میں نے آپ کی بات پہنچا دی تھی، لیکن آپ صلی اللہ علیہ وسلم خاموش ہو گئے، چنانچہ میں واپس آ کر انہیں لوگوں کے ساتھ بیٹھ گیا جو منبر کے پاس موجود تھے۔ پھر مجھ پر رنج غالب آیا اور میں دوبارہ آیا۔ لیکن اس دفعہ بھی وہی ہوا۔ پھر آ کر انہیں لوگوں میں بیٹھ گیا جو منبر کے پاس تھے۔ لیکن اس مرتبہ پھر مجھ سے نہیں رہا گیا اور میں نے غلام سے آ کر کہا، کہ عمر کے لیے اجازت چاہو۔ لیکن بات جوں کی توں رہی۔ جب میں واپس ہو رہا تھا کہ غلام نے مجھ کو پکارا اور کہا کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے آپ کو اجازت دے دی ہے۔ میں آپ صلی اللہ علیہ وسلم کی خدمت میں حاضر ہوا تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم کھجور کی چٹائی پر لیٹے ہوئے تھے۔ جس پر کوئی بستر بھی نہیں تھا۔ اس لیے چٹائی کے ابھرے ہوئے حصوں کا نشان آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے پہلو میں پڑ گیا تھا۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم اس وقت ایک ایسے تکیے پر ٹیک لگائے ہوئے تھے جس کے اندر کھجور کی چھال بھری گئی تھی۔ میں نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کو سلام کیا اور کھڑے ہی کھڑے عرض کی، کہ کیا آپ نے اپنی بیویوں کو طلاق دے دی ہے؟ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے نگاہ میری طرف کر کے فرمایا کہ نہیں۔ میں نے آپ کے غم کو ہلکا کرنے کی کوشش کی اور کہنے لگا…. اب بھی میں کھڑا ہی تھا…. یا رسول اللہ! آپ جانتے ہی ہیں کہ ہم قریش کے لوگ اپنی بیویوں پر غالب رہتے تھے، لیکن جب ہم ایک ایسی قوم میں آ گئے جن کی عورتیں ان پر غالب تھیں، پھر عمر رضی اللہ عنہ نے تفصیل ذکر کی۔ اس بات پر رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم مسکرا دیئے۔ پھر میں نے کہا میں حفصہ کے یہاں بھی گیا تھا اور اس سے کہہ آیا تھا کہ کہیں کسی خود فریبی میں نہ مبتلا رہنا۔ یہ تمہاری پڑوسن تم سے زیادہ خوبصورت اور پاک ہیں اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کو زیادہ محبوب بھی ہیں۔ آپ عائشہ رضی اللہ عنہا کی طرف اشارہ کر رہے تھے۔ اس بات پر آپ صلی اللہ علیہ وسلم دوبارہ مسکرا دیئے۔ جب میں نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کو مسکراتے دیکھا، تو ( آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس ) بیٹھ گیا۔ اور آپ کے گھر میں چاروں طرف دیکھنے لگا۔ بخدا! سوائے تین کھالوں کے اور کوئی چیز وہاں نظر نہ آئی۔ میں نے کہا۔ یا رسول اللہ! آپ اللہ تعالیٰ سے دعا فرمائیے کہ وہ آپ کی امت کو کشادگی عطا فرما دے۔ فارس اور روم کے لوگ تو پوری فراخی کے ساتھ رہتے ہیں۔ دنیا انہیں خوب ملی ہوئی ہے۔ حالانکہ وہ اللہ تعالیٰ کی عبادت بھی نہیں کرتے۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم ٹیک لگائے ہوئے تھے۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا، اے خطاب کے بیٹے! کیا تمہیں ابھی کچھ شبہ ہے؟ ( تو دنیا کی دولت کو اچھی سمجھتا ہے ) یہ تو ایسے لوگ ہیں کہ ان کے اچھے اعمال ( جو وہ معاملات کی حد تک کرتے ہیں ان کی جزا ) اسی دنیا میں ان کو دے دی گئی ہے۔ ( یہ سن کر ) میں بول اٹھا۔ یا رسول اللہ! میرے لیے اللہ سے مغفرت کی دعا کیجئے۔ تو نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے ( اپنی ازواج سے ) اس بات پر علیحدگی اختیار کر لی تھی کہ عائشہ رضی اللہ عنہا سے حفصہ رضی اللہ عنہ نے پوشیدہ بات کہہ دی تھی۔ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے اس انتہائی خفگی کی وجہ سے جو آپ صلی اللہ علیہ وسلم کو ہوئی تھی، فرمایا تھا کہ میں اب ان کے پاس ایک مہینے تک نہیں جاؤں گا۔ اور یہی موقعہ ہے جس پر اللہ تعالیٰ نے آپ صلی اللہ علیہ وسلم کو متنبہ کیا تھا۔ پھر جب انتیس دن گزر گئے تو آپ عائشہ رضی اللہ عنہا کے گھر تشریف لے گئے اور انہیں کے یہاں سے آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے ابتداء کی۔ عائشہ رضی اللہ عنہا نے کہا کہ آپ نے تو عہد کیا تھا کہ ہمارے یہاں ایک مہینے تک نہیں تشریف لائیں گے۔ اور آج ابھی انتیسویں کی صبح ہے۔ میں تو دن گن رہی تھی۔ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا، یہ مہینہ انتیس دن کا ہے اور وہ مہینہ انتیس ہی دن کا تھا۔ عائشہ رضی اللہ عنہا نے بیان کیا کہ پھر وہ آیت نازل ہوئی جس میں ( ازواج النبی کو ) اختیار دیا گیا تھا۔ اس کی بھی ابتداء آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے مجھ ہی سے کی اور فرمایا کہ میں تم سے ایک بات کہتا ہوں، اور یہ ضروری نہیں کہ جواب فوراً دو، بلکہ اپنے والدین سے بھی مشورہ کر لو۔ عائشہ رضی اللہ عنہا نے بیان کیا کہ آپ کو یہ معلوم تھا کہ میرے ماں باپ کبھی آپ سے جدائی کا مشورہ نہیں دے سکتے۔ پھر آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا کہ اللہ تعالیٰ نے فرمایا ہے کہ ”اے نبی! اپنی بیویوں سے کہہ دو“ اللہ تعالیٰ کے قول عظیما تک۔ میں نے عرض کیا کیا اب اس معاملے میں بھی میں اپنے والدین سے مشورہ کرنے جاؤں گی! اس میں تو کسی شبہ کی گنجائش ہی نہیں ہے۔ کہ میں اللہ اور اس کے رسول اور دار آخرت کو پسند کرتی ہوں۔ اس کے بعد آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنی دوسری بیویوں کو بھی اختیار دیا اور انہوں نے بھی وہی جواب دیا جو عائشہ رضی اللہ عنہا نے دیا تھا۔

    ‘আবদুল্লাহ ইবনু ‘আব্বাস (রাঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর সহধর্মিণীদের মধ্যে ঐ দু’সহধর্মিণী সম্পর্কে উমার (রাঃ)-এর কাছে জিজ্ঞেস করতে সব সময় আগ্রহী ছিলাম, যাদের সম্পর্কে আল্লাহ তা‘আলা বলেছেনঃ ‘‘যদি তোমরা দু’জনে তাওবা কর (তাহলে সেটাই হবে কল্যাণকর)। কেননা, তোমাদের অন্তর বাঁকা হয়ে গেছে’’- (তাহরীমঃ ৪)। একবার আমি তাঁর [উমার (রাঃ)-এর] সঙ্গে হাজ্জে রওয়ানা করলাম। তিনি রাস্তা হতে সরে গেলেন। আমিও একটি পানির পাত্র নিয়ে তাঁর সঙ্গে গতি পরিবর্তন করলাম। তিনি প্রকৃতির ডাকে সাড়া দিয়ে ফিরে এলেন। আমি পানির পাত্র হতে তাঁর দু’হাতে পানি ঢাললাম, তিনি অযু করলেন। আমি তাঁকে জিজ্ঞেস করলাম, হে আমীরুল মু’মিনীন! নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর সহধর্মিণীদের মধ্যে দু’সহধর্মিণী কারা ছিলেন, যাদের সম্পর্কে আল্লাহ তা‘আলা বলেছেনঃ ‘‘যদি তোমরা দু’জন তওবা কর (তবে সেটাই হবে তোমাদের জন্য কল্যাণকর) কেননা, তোমাদের অন্তর বাঁকা হয়ে গেছে’’- (তাহরীমঃ ৪)। তিনি বললেন, হে ইবনু ‘আব্বাস! এটা তোমার জন্য তাজ্জবের বিষয় যে, তুমি তা জান না। তারা দু’জন হলেন, ‘আয়িশাহ ও হাফসা (রাযি.) অতঃপর উমার (রাঃ) পুরো ঘটনা বলতে শুরু করলেন। তিনি বললেন, আমি ও আমার এক আনসারী প্রতিবেশী মাদ্বীনার অদূরে বনূ উমাইয়া ইবনু যায়দের মহল্লায় বসবাস করতাম। আমরা দু’জন পালাক্রমে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর নিকট হাযির হতাম। একদিন তিনি যেতেন, আরেকদিন আমি যেতাম, আমি যে দিন যেতাম সে দিনের খবর (ওয়াহী) ইত্যাদি বিষয় তাঁকে অবহিত করতাম। আর তিনি যে দিন যেতেন, তিনিও অনুরূপ করতেন। আর আমরা কুরাইশ গোত্রের লোকেরা মহিলাদের উপর কর্তৃত্ব করতাম। কিন্তু আমরা যখন মাদ্বীনায় আনসারদের কাছে আসলাম তখন তাদেরকে এমন পেলাম, যাদের নারীরা তাদের উপর কর্তৃত্ব করে থাকে। ধীরে ধীরে আমাদের মহিলারাও আনসারী মহিলাদের রীতিনীতি গ্রহণ করতে লাগল। একদিন আমি আমার স্ত্রীকে ধমক দিলাম। সে সঙ্গে সঙ্গে প্রতিউত্তর করল। আর এই প্রতিউত্তর আমার পছন্দ হল না। তখন সে আমাকে বলল, আমার প্রতিউত্তরে তুমি অসন্তুষ্ট হও কেন? আল্লাহর কসম! নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর সহধর্মিণীরাওতো তাঁর কথার প্রতিউত্তর করে থাকেন এবং তাঁর কোন কোন সহধর্মিণী রাত পর্যন্ত পুরো দিন তাঁর কাছ হতে আলাদা থাকেন। এ কথা শুনে আমি ঘাবড়ে গেলাম। বললাম, যিনি এরূপ করেছেন তিনি অত্যন্ত ক্ষতিগ্রস্ত হয়েছেন। তারপর আমি জামা-কাপড় পরে (আমার মেয়ে) হাফসাহ (রাযি.)-এর কাছে গিয়ে বললাম, হে হাফসা! তোমাদের কেউ কেউ নাকি রাত পর্যন্ত পুরো দিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -কে অসন্তুষ্ট রাখে। সে বলল, হ্যাঁ। আমি বললাম, তবে তো সে বরবাদ এবং ক্ষতিগ্রস্ত হয়েছে। তোমার কি ভয় হয় না যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম অসন্তুষ্ট হলে আল্লাহও অসন্তুষ্ট হবেন। এর ফলে তুমি বরবাদ হয়ে যাবে। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর সঙ্গে বাড়াবাড়ি করো না এবং তাঁর কোন কথার প্রতিউত্তর দিও না এবং তাঁর হতে পৃথক থেক না। তোমার কোন কিছুর দরকার হয়ে থাকলে আমাকে বলবে। আর তোমার প্রতিবেশী তোমার চেয়ে অধিক সুন্দরী এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর অধিক প্রিয় এ যেন তোমাকে ধোঁকায় না ফেলে। তিনি উদ্দেশ্য করেছেন ‘আয়িশাহ (রাযি.)-কে। সে সময় আমাদের মধ্যে আলোচনা চলছিল যে, গাস্সানের লোকেরা আমাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করার জন্য ঘোড়াগুলিকে প্রস্তুত করছে। একদিন আমার সাথী তার পালার দিন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর কাছে গেলেন এবং ঈশার সময় এসে আমার দরজায় খুব জোরে করাঘাত করলেন এবং বললেন, তিনি [‘উমার (রাঃ)] কি ঘুমিয়েছেন? তখন আমি ঘাবড়িয়ে তাঁর কাছে বেরিয়ে এলাম। তিনি বললেন, সাংঘাতিক ঘটনা ঘটে গেছে। আমি বললাম, সেটা কী? গাস্সানের লোকেরা কি এসে গেছে? তিনি বললেন, না, বরং তার চেয়েও বড় ঘটনা ও বিরাট ব্যাপার। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সহধর্মিণীদেরকে তালাক দিয়েছেন। ‘উমার (রাঃ) বললেন, তাহলে তো হাফসার সর্বনাশ হয়েছে এবং সে ক্ষতিগ্রস্ত হয়েছে। আমার তো ধারণা ছিল যে, এমন কিছু ঘটনা ঘটতে পারে। আমি কাপড় পরে বেরিয়ে এসে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর সঙ্গে ফজরের সালাত আদায় করলাম। সালাত শেষে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর কোঠায় প্রবেশ করে একাকী বসে থাকলেন। তখন আমি হাফসাহ (রাযি.)-এর কাছে গিয়ে দেখি সে কাঁদছে। আমি জিজ্ঞেস করলাম, কাঁদছ কেন? আমি কি তোমাকে আগেই সতর্ক করে দেইনি? রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কি তোমাদেরকে তালাক দিয়েছেন? সে বলল, আমি জানি না। তিনি তাঁর ঐ কোঠায় আছেন। আমি বের হয়ে মিম্বরের কাছে আসলাম, দেখি যে লোকজন মিম্বরের চারপাশ জুড়ে বসে আছেন এবং কেউ কেউ কাঁদছেন। আমি তাঁদের সঙ্গে কিছুক্ষণ বসলাম। তারপর আমার ঔৎসুক্য প্রবল হল, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যে কোঠায় ছিলেন, আমি সে কোঠার কাছে আসলাম। আমি তাঁর এক কালো গোলামকে বললাম, উমারের জন্য অনুমতি গ্রহণ কর। সে প্রবেশ করে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর সাথে আলাপ করে বেরিয়ে এসে বলল, আমি আপনার কথা তাঁর কাছে উল্লেখ করেছি, কিন্তু তিনি নীরব রইলেন। আমি ফিরে এলাম এবং মিম্বরের পাশে বসা লোকদের কাছে গিয়ে বসে পড়লাম। কিছুক্ষণ পর আমার আবার উদ্বেগ প্রবল হল। তাই আমি আবার এসে গোলামকে বললাম। (‘উমারের জন্য অনুমতি গ্রহণ কর) এবারও সে আগের মতোই বলল। তারপর যখন আমি ফিরে আসছিলাম, গোলাম আমাকে ডেকে বলল, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আপনাকে অনুমতি দিয়েছেন। এখন আমি তাঁর নিকট প্রবেশ করে দেখি, তিনি খেজুরের পাতায় তৈরী ছোবড়া ভর্তি একটা চামড়ার বালিশে হেলান দিয়ে খালি চাটাই এর উপর কাত হয়ে শুয়ে আছেন। তাঁর শরীর ও চাটাই এর মাঝখানে কোন ফরাশ ছিল না। ফলে তাঁর শরীরের পার্শ্বদেশে চাটাইয়ের দাগ পড়ে গেছে। আমি তাঁকে সালাম করলাম এবং দাঁড়িয়ে আবার আরয করলাম, আপনি কি আপনার সহধর্মিণীদেরকে তালাক দিয়েছেন? তখন তিনি আমার দিকে চোখ তুলে তাকালেন এবং বললেন, না। তারপর আমি (থমথমে ভাব কাটিয়ে) অনুকূল ভাব সৃষ্টির জন্য দাঁড়িয়ে থেকেই বললাম, হে আল্লাহর রাসূল! সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দেখুন, আমরা কুরাইশ গোত্রের লোকেরা নারীদের উপর কর্তৃত্ব করতাম। তারপর যখন আমরা এমন একটি সম্প্রদায়ের নিকট এলাম, যাদের উপর তাদের নারীরা কর্তৃত্ব করছে। তিনি এ ব্যাপারে আলোচনা করলেন। এতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুচকি হাসলেন। তারপর আমি বললাম, আপনি হয়তো লক্ষ্য করছেন যে, আমি হাফসার ঘরে গিয়েছি এবং তাকে বলেছি, তোমাকে এ কথা যেন ধোঁকায় না ফেলে যে, তোমার প্রতিবেশিনী (সতীন) তোমার চেয়ে অধিক আকর্ষণীয় এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর অধিক প্রিয়। এ কথা দ্বারা তিনি ‘আয়িশাহ (রাযি.)-কে বুঝিয়েছেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আবার মুচকি হাসলেন। তাঁকে একা দেখে আমি বসে পড়লাম। তারপর আমি তাঁর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঘরের ভিতর এদিক সেদিক দৃষ্টি করলাম। কিন্তু তাঁর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ঘরে তিনটি কাঁচা চামড়া ব্যতীত দৃষ্টিপাত করার মতো আর কিছুই দেখতে পেলাম না, তখন আমি আরয করলাম, আল্লাহ তা‘আলার কাছে দু‘আ করুন, তিনি যেন আপনার উম্মাতকে পার্থিব স্বচ্ছলতা দান করেন। কেননা, পারস্য ও রোমের অধিবাসীদেরকে স্বচ্ছলতা দান করা হয়েছে এবং তাদেরকে পার্থিব (অনেক প্রাচুর্য) দেয়া হয়েছে, অথচ তারা আল্লাহর ইবাদত করে না। তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন হেলান দিয়ে ছিলেন। তিনি বললেন, হে ইবনু খাত্তাব! তোমার কি এতে সন্দেহ রয়েছে যে, তারা তো এমন এক জাতি, যাদেরকে তাদের ভালো কাজের প্রতিদান দুনিয়ার জীবনেই দিয়ে দেয়া হয়েছে। আমি আরয করলাম, হে আল্লাহর রাসূল! আমার জন্য ক্ষমার দু‘আ করুন। হাফসাহ (রাযি.) ‘আয়িশাহ (রাযি.)-এর কাছে এ কথা প্রকাশ করলেই নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সহধর্মিণীদের হতে আলাদা হয়েছিলেন। তিনি বলেছিলেন, আল্লাহর কসম! আমি এক মাস তাদের কাছে যাব না। তাঁদের উপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর ভীষণ রাগের কারণে তা হয়েছিল। যেহেতু আল্লাহ তা‘আলা তার প্রতি অসন্তোষ প্রকাশ করেন। যখন ঊনত্রিশ দিন কেটে গেল, তিনি সর্বপ্রথম ‘আয়িশাহ (রাযি.)-এর কাছে এলেন। ‘আয়িশাহ (রাযি.) তাঁকে বললেন, আপনি কসম করেছেন যে, এক মাসের মধ্যে আমাদের কাছে আসবেন না। আর এ পর্যন্ত আমরা ঊনত্রিশ রাত অতিবাহিত করেছি, যা আমি ঠিক ঠিক গণনা করে রেখেছি। তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, মাস ঊনত্রিশ দিনেও হয়। আর মূলত এ মাসটি ঊনত্রিশ দিনেরই ছিল। ‘আয়িশাহ (রাযি.) বলেন, যখন ইখতিয়ারের আয়াত নাযিল হল, তখন তিনি তাঁর সহধর্মিণীদের মধ্যে সর্বপ্রথম আমার কাছে আসলেন এবং বললেন, আমি তোমাকে একটি কথা বলতে চাই, তবে তোমার পিতা-মাতার সঙ্গে পরামর্শ না করে এর জওয়াবে তুমি তাড়াহুড়ো করবে না। ‘আয়িশাহ (রাযি.) বলেন, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এ কথা জানতেন যে, আমার পিতা-মাতা তাঁর সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হতে আলাদা হওয়ার পরামর্শ আমাকে কখনো দিবেন না। তারপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, আল্লাহ তা‘আলা ইরশাদ করেনঃ ‘‘হে নবী! আপনি আপনার সহধর্মিণীদের বলুন। তোমরা যদি পার্থিব জীবন এবং তার চাকচিক্য কামনা কর, তবে আস; আমি তোমাদেরকে কিছু সম্বল প্রদান করি আর তোমাদেরকে সদ্ভাবে বিদায় করে দেই। আর যদি তোমরা আল্লাহ তা‘আলাকে (এবং) তাঁর রাসূলকে চাও এবং কামনা কর পরলোক, তবে তোমার অন্তর্গত সৎকর্মশীলদের জন্য আল্লাহ তা‘আলা মহাপ্রতিদান প্রস্তুত রেখেছেন’’- (আহযাবঃ ২৮-২৯)। আমি বললাম, এ ব্যাপারে আমি আমার পিতা-মাতার কাছে কী পরামর্শ নিব? আমি তো আল্লাহ ও তাঁর রাসূলের সন্তুষ্টি এবং পরকালীন (সাফল্য) পেতে চাই। তারপর তিনি সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর অন্য সহধর্মিণীদেরকেও ইখতিয়ার দিলেন এবং প্রত্যেকে সে একই জবাব দিলেন, যা ‘আয়িশাহ (রাযি.) দিয়েছিলেন। (৮৯) (আধুনিক প্রকাশনীঃ ২২৮৯, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    அப்துல்லாஹ் பின் அப்பாஸ் (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: நான் நபி (ஸல்) அவர்களின் துணைவி யரில் இருவரைப் பற்றி உமர் (ரலி) அவர்களிடம் கேட்க வேண்டும் என்று நீண்ட நாட்களாகப் பேராவல் கொண்டிருந் தேன். ஏனெனில், அவ்விருவரைப் பற்றித்தான் அல்லாஹ் (குர்ஆனில்), ‘‘நீங்கள் இருவரும் அல்லாஹ்விடம் பாவமன்னிப்புக் கோரி மீண்டால் (அது உங்களுக்குச் சிறந்ததாகும்.) உங்கள் இருவரின் உள்ளங்களும் நேரிய வழியிலிருந்து (சற்றே) பிறழ்ந்துவிட்டி ருக்கின்ற”’ (66:4) என்று கூறியிருந்தான். (ஒருமுறை) உமர் (ரலி) அவர்களு டன் நான் ஹஜ் செய்தேன். (ஹஜ்ஜிலிருந்து திரும்பும்போது) உமர் (ரலி) அவர்கள் (இயற்கைக் கடனை நிறைவேற்றுவதற்காக) ஒதுங்கினார்கள். நானும் அவர்களுடன் தண்ணீர்க் குவளையை எடுத்துக்கொண்டு ஒதுங்கிச் சென்றேன். அவர்கள் இயற்கைக் கடனை முடித்துவிட்டுத் திரும்பி வந்தார்கள். நான் அவர்களின் கைகளில் குவளையிலிருந்த தண்ணீரை ஊற்றினேன். (அதில்) அவர்கள் அங்கத் தூய்மை செய்தார்கள். அப்போது நான், ‘‘இறை நம்பிக்கையாளர்களின் தலைவரே! நபி (ஸல்) அவர்களின் துணைவியரில் இருவரைக் குறித்து, ‘நீங்கள் இருவரும் அல்லாஹ்விடம் பாவமன்னிப்புக் கோரி மீண்டால் (அது உங்களுக்குச் சிறந்ததாகும்)› என்று வல்லமையும் மாண்பும் மிக்க இறைவன் கூறியுள்ளானே, அந்த இருவர் யார்?” என்று கேட்டேன். அதற்கு உமர் (ரலி) அவர்கள், ‘‘இப்னு அப்பாஸே! உங்களைக் கண்டு நான் வியப்படைகிறேன். (குர்ஆனின் விளக்கத்தில் பெரும் அறிஞரான உங்களுக்கு இது கூடவா தெரியாது?) ஆயிஷா (ரலி) அவர்களும் ஹஃப்ஸா (ரலி) அவர்களும்தான் அந்த இருவர்” என்று கூறினார்கள். பிறகு உமர் (ரலி) அவர்கள் நடந்த நிகழ்ச்சி முழுவதையும் கூறலானார்கள். அப்போது அவர்கள் கூறியதாவது: நான் அன்சாரியான என் பக்கத்து வீட்டுக்காரர் ஒருவருடன் பனூ உமய்யா பின் ஸைத் குலத்தாரின் குடியிருப்பில் வசித்து வந்தேன். அது மதீனாவின் மேட்டுப் பகுதியில் ஒரு குடியிருப்பாகும். நாங்கள் இருவரும் முறை வைத்துக்கொண்டு நபி (ஸல்) அவர்களிடம் தங்குவோம். அவர் ஒருநாள் நபி (ஸல்) அவர்களுடன் இருப்பார். நான் ஒருநாள் நபி (ஸல்) அவர்களுடன் இருப்பேன். நான் நபி (ஸல்) அவர்களுடன் இருக்கும்போது நபி (ஸல்) அவர்களுடைய அன்றைய நாளின் கட்டளைகளையும் போதனைகளையும் பிறவற்றையும் அவரிடம் தெரிவிப்பேன். அவர் நபி (ஸல்) அவர்களுடன் இருக்கும் போது இதே போன்று அவரும் எனக்குத் தெரிவிப்பார். குறைஷிக் குலத்தாராகிய நாங்கள் (மக்காவில் இருந்தபோது) பெண்களை மிகைத்துவிடுபவர்களாக இருந்துவந்தோம். (பெண்களை எங்கள் சொல்லுக்குக் கீழ்ப்படிந்தவர்களாக, எங்கள் கட்டுப் பாட்டில் வைத்திருந்தோம்.) நாங்கள் அன்சாரிகளிடம் (மதீனா நகருக்கு) வந்தபோது, பெண்கள் அவர்களை (ஆண்களை) மிஞ்சிவிடக்கூடியவர்களாக இருக்கக் கண்டோம். (பெண்கள் ஆண்களைக் கட்டுப்படுத்துபவர்களாக, தம்முடைய மனத்திற்குப் பிடிக்காதவற்றைக் கூறும்போது ஆண்களை எதிர்த்துப் பேசக்கூடியவர்களாக இருக்கக் கண்டோம்.) (இதைக் கண்ட) எங்களுடைய பெண்களும் அன்சாரிப் பெண்களின் வழக்கத்தைப் பின்பற்றத் தொடங்கினார்கள். (ஒருநாள்) நான் என் மனைவியிடம் (கோபத்துடன்) இரைந்து பேசினேன். அவர் என்னை எதிர்த்துப் பேசினார். அவர் என்னை எதிர்த்துப் பேசியதை நான் வெறுத்தேன். அதற்கு அவர், ‘‘நான் உம்மை எதிர்த்துப் பேசியதை நீங்கள் ஏன் வெறுக்கிறீர்கள்? அல்லாஹ்வின் மீதாணையாக! நபி (ஸல்) அவர்களின் துணைவியர்கள்கூட நபியவர்கள் பேச்சுக்கு மறுபேச்சு பேசுகிறார்கள். அவர்களில் சிலர் நபியவர்களிடம் பகல் முதல் இரவுவரை பேசுவதில்லை” என்று கூறினார். இதைக் கேட்டு நான் அதிர்ச்சியுற்றேன். ‘‘அவர்களில் இப்படிச் செய்தவர் பெரும் இழப்புக்கு ஆளாகிவிட்டார்” என்று கூறினேன். பிறகு உடை அணிந்துகொண்டு (என் மகள்) ஹஃப்ஸாவிடம் சென்றேன். ‘‘ஹஃப்ஸாவே! உங்களில் சிலர் அல்லாஹ் வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களிடம் பகல் முதல் இரவுவரை கோபமாக இருக்கிறார் களாமே! (உண்மையா?)” என்று கேட்டேன். அதற்கு அவர், ‘‘ஆம்” என்று பதில ளித்தார். நான், ‘‘அப்படி இருப்பவர் நஷ்டப்பட்டு விட்டார்; இழப்புக்குள்ளாகிவிட்டார். இறைத் தூதருக்குக் கோபம் ஏற்பட்டால் அதனால் அல்லாஹ்வும் நம்மீது கோபமடைந்து நாம் அழிந்துபோய்விடு வோம் என்னும் அச்சம் அவருக்கில் லையா? அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களிடம் அதிகமாக (தேவைகளை) நீ கேட்காதே. எந்த விஷயத்திலும் அவர் களை எதிர்த்துப் பேசாதே. அவர்களிடம் பேசாமல் இருக்காதே. உனக்கு (அவசியத் தேவையென்று) தோன்றியதை என்னிடம் கேள். உன் அண்டை வீட்டுக்காரர் (ஆயிஷா (ரலி)) உன்னை விட அழகு மிக்கவராகவும் அல்லாஹ்வின் தூதருக்குப் பிரியமானவராகவும் இருப்பதைவைத்து (அவர் நபியவர்களிடம் அதிக உரிமை எடுத்துக்கொண்டு ஊடலும் கோபமும் கொள்வதைப் பார்த்து) நீ ஏமாந்து போய் (அவரைப் போல் நடந்துகொண்டு) விடாதே” என்று நான் (அறிவுரை) கூறினேன். அந்தக் காலகட்டத்தில் நாங்கள், (சிரியா நாட்டில் வாழும்) யிஃகஸ்ஸான்’ குலத்தார் எங்கள் (மதீனா)மீது படையெடுப்பதற்காக, தங்கள் குதிரைகளுக்கு லாடம் அடித்து(த் தயாராகி)க்கொண்டிருக்கின்றனர் என்று ஒரு (வதந்தியான) செய்தியைப் பேசிக்கொண்டிருந்தோம். என் அன்சாரித் தோழர் தமது முறை வந்தபோது, நபி (ஸல்) அவர்களிடம் சென்று தங்கி, இஷா நேரத்தில் திரும்பி வந்தார். என் வீட்டுக் கதவை பலமாகத் தட்டி, ‘‘அவர் (உமர்) அங்கே இருக்கிறாரா?” என்று கேட்டார். நான் அச்சமுற்று அவரைப் பார்க்க வெளியே வந்தேன். அவர், ‘‘மிகப் பெரிய ஒரு சம்பவம் நிகழ்ந்துவிட்டது” என்று கூறினார். நான், ‘‘என்ன அது? ஃகஸ்ஸானியர்கள் (படையெடுத்து) வந்துவிட்டனரா?” என்று கேட்டேன். ‘‘இல்லை. அதை விடப் பெரிய, அதைவிட (அதிகக்) கவலைக்குரிய சம்பவம் நடந்துவிட்டது. அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் தம் துணைவியரை விவாகரத்து (தலாக்) செய்துவிட்டார்கள்” என்று கூறினார். நான், ‘‘(என் மகள்) ஹஃப்ஸா நஷ்டமடைந்து பெரும் இழப்புக்குள்ளாகி விட்டார். நான் இப்படி (விரைவில்) நடக்கத்தான்போகிறது என்று எண்ணி யிருந்தேன்” என்று கூறிவிட்டு, உடை அணிந்துகொண்டு புறப்பட்டேன். நபி (ஸல்) அவர்களுடன் ஃபஜ்ர் தொழுகை தொழுதேன். நபி (ஸல்) அவர்கள் (தொழுகை முடிந்தவுடன்) தமது மாடியறைக்குள் (சென்று) அங்கே தனியே இருந்தார்கள். நான் ஹஃப்ஸாவிடம் சென்றேன். அப்போது அவர் அழுது கொண்டிருந்தார். நான், ‘‘ஏன் அழுகிறாய்? நான் உன்னை எச்சரித்திருக்கவில்லையா? அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் உங்களை விவாகரத்து (தலாக்) செய்து விட்டார்களா?” என்று கேட்டேன். அதற்கு அவர், ‘‘எனக்கொன்றும் தெரியாது. அவர்கள் அந்த மாடி அறையில்தான் இருக்கிறார்கள்” என்று கூறினார். நான் சொற்பொழிவு மேடைக்கு அருகில் சென்றேன். அதைச் சுற்றி ஒரு கூட்டத்தார் அமர்ந்திருந்தனர். அவர்களில் சிலர் (கேள்விப்பட்ட செய்தியை எண்ணி) அழுதுகொண்டிருந்தனர். அவர்களுடன் நான் சிறிது நேரம் அமர்ந்திருந்தேன். பிறகு நான் அந்த (துக்ககரமான) சூழ்நிலையைத் தாங்க முடியாமல் நபியவர்கள் இருந்த மாடி அறைக்கு அருகே சென்றேன். அங்கிருந்த, நபி (ஸல்) அவர்களின் கறுப்பு நிற அடிமையிடம், ‘‘உமருக்காக நபியவர்களிடம் (அறைக்குள் வர) அனுமதி கேள்” என்று சொன்னேன். அந்த அடிமை அறைக்கு உள்ளே சென்று நபி (ஸல்) அவர்களிடம் பேசிவிட்டுப் பிறகு வெளியே வந்து, ‘‘உங்களைப் பற்றி நபி (ஸல்) அவர்களிடம் கூறினேன். அவர்கள் மௌனமாக இருந்துவிட்டார்கள்” என்று கூறினார். ஆகவே, நான் திரும்பி வந்து சொற்பொழிவு மேடைக்கருகில் இருந்த கூட்டத்தாருடன் அமர்ந்துகொண்டேன். பின்னர் அங்கு நிலவிய (துக்ககரமான) சூழ்நிலையைத் தாங்க முடியாமல் மீண்டும் அந்த அடிமையிடம் சென்று, ‘‘உமருக்காக நீ (நபி (ஸல்) அவர்களின் அறைக்குள் வர) அனுமதி கேள்” என்று கூறினேன். அவர் (உள்ளே சென்று வந்து) முன்பு சொன்னதைப் போன்றே இப்போதும் கூறினார். நான் (மறுபடியும்) சொற்பொழிவு மேடைக்கருகில் இருந்த கூட்டத்தாருடன் அமர்ந்துகொண்டேன். மறுபடி அங்கு நான் கண்ட (கவலையான) சூழ்நிலையைத் தாங்க முடியாமல் அந்த அடிமையிடம் சென்று, ‘‘உமருக்காக அனுமதி கேள்” என்று கூறினேன். அப்போதும் அந்த அடிமை முன்போலவே கூறினார். நான் திரும்பிச் செல்ல இருந்தபோது அந்த அடிமை என்னை அழைத்து, ‘‘உங்களுக்கு அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் அனுமதியளித்துவிட்டார்கள்” என்று கூறினார். உடனே, நான் நபி (ஸல்) அவர்களின் அறைக்குள் நுழைந்தேன். அப்போது அவர்கள் ஓர் ஈச்சம் பாயில் படுத்துக்கொண்டிருந்தார்கள். அவர்களுக்கும் அந்தப் பாய்க்குமிடையே மெத்தை எதுவும் இருக்கவில்லை. ஆகவே, அவர்களின் விலாவில் அந்த ஈச்சம் பாய் அடையாளம் பதித்திருந்தது. அவர்கள் ஈச்ச நார்கள் அடைத்த தோல் தலையணை ஒன்றின் மீது சாய்ந்து அமர்ந்துகொண்டிருந்தார்கள். அவர்களுக்கு நான் சலாம் கூறினேன். பிறகு நான் நின்றுகொண்டே, ‘‘தங்கள் துணைவியரை தாங்கள் மணவிலக்குச் செய்துவிட்டீர்களா?” என்று கேட்டேன். அவர்கள் தமது பார்வையை என் பக்கம் உயர்த்தி, ‘‘இல்லை” என்று கூறினார்கள். பிறகு, நான் நின்றுகொண்டே (அவர்களுடைய கோபத்தைக் குறைத்து) அவர்களை சகஜ நிலைக்குக் கொண்டுவர விரும்பி, பின்வருமாறு சொல்லத் தொடங்கினேன்: அல்லாஹ்வின் தூதரே! குறைஷியரான நாங்கள் பெண்களை எங்கள் அதிகாரத்திற்குள் வைத்திருந்தோம். பெண்கள் ஆதிக்கம் செலுத்தும் ஒரு கூட்டத்தாரிடம் (மதீனாவாசிகளிடம்) நாங்கள் வந்தபோது... (எங்கள் பெண்களும் அவர்களைப் பார்த்துக் கற்றுக்கொண்டு எங்களிடம் எதிர்த்துப் பேசத் தொடங்கி விட்டனர்)... என்று தொடங்கி, (முன்பு இப்னு அப்பாஸ் (ரலி) அவர்களிடம் என் மனைவி பற்றிச் சொன்னவை) எல்லாவற் றையும் கூறினேன். (அதைக் கேட்டு) நபி (ஸல்) அவர்கள் புன்னகைத்தார்கள். பிறகு நான் (நபி (ஸல்) அவர்களிடம்), ‘‘நான் ஹஃப்ஸாவிடம் சென்று, யிஉன் அண்டை வீட்டுக்காரர் (ஆயிஷா (ரலி) உன்னைவிட அழகானவராகவும் அல்லாஹ்வின் தூதருக்குப் பிரியமானவ ராகவும் இருப்பதை வைத்து (அவர் நபியவர்களிடம் அதிக உரிமை எடுத்துக் கொண்டு ஊடலும் கோபமும் கொள்வதைக் கண்டு) நீ ஏமாந்துபோய் (அவரைப் போல நடந்துகொண்டு)விடாதே’ என்று கூறி னேன்” எனச் சொன்னேன். (இதைக் கேட்ட) நபி (ஸல்) அவர்கள் இன்னொரு முறை புன்னகைத்தார்கள். நபி (ஸல்) அவர்கள் புன்னகைத்ததைக் கண்ட நான் அமர்ந்துகொண்டேன். பிறகு என் பார்வையை உயர்த்தி அவர்களின் அறையை நோட்டமிட்டேன். அல்லாஹ்வின் மீதாணையாக! கண்ணைக் கவருகின்ற பொருள் எதையும் நான் அதில் காணவில்லை; மூன்றே மூன்று (பதனிடப்படாத) தோல்களைத் தவிர. அப்போது நான், ‘‘தங்கள் சமுதாயத்தாருக்கு உலகச் செல்வங்களைத் தாராளமாக வழங்கும்படி தாங்கள் அல்லாஹ்விடம் பிரார்த்தியுங்கள். ஏனெனில், பாரசீகர்களுக் கும் கிழக்கு ரோமானியருக்கும் லிஅவர்கள் அல்லாஹ்வை வழிபடாதவர்களாக இருந்தும்லி (உலகச் செல்வங்கள்) தாராளமாக வழங்கப்பட்டிருக்கின்றனவே” என்று கூறினேன். நபி (ஸல்) அவர்கள் (தலையணைமீது) சாய்ந்து உட்கார்ந்துகொண்டு, ‘‘கத்தாபின் புதல்வரே! நீங்கள் இன்னும் சந்தேகத்தில் இருக்கிறீர்களா? அவர்கள், தமக்குரிய இன்பங்கள் அனைத்தும் இந்த உலக வாழ்விலேயே (மறுமை வாழ்வுக்கு) முன்னதாகக் கொடுக்கப்பட்டுவிட்ட மக்கள் ஆவர்” என்று கூறினார்கள். உடனே நான், ‘‘அல்லாஹ்வின் தூதரே! (அவசரப் பட்டுக் கேட்டுவிட்ட) எனக்காகப் பாவ மன்னிப்புக் கோரிப் பிரார்த்தியுங்கள்” என்று கூறினேன். நபி (ஸல்) அவர்களின் அந்த இரக சியத்தை ஹஃப்ஸா (ரலி) அவர்கள் ஆயிஷா (ரலி) அவர்களிடம் சொல்லி பரப்பிய காரணத்தாலேயே நபி (ஸல்) அவர்கள் தம் துணைவியரிடமிருந்து விலகித் தனிமையில் இருக்கத் தொடங்கி னார்கள்.15 மேலும், ‘‘அவர்களிடம் ஒரு மாத காலத்திற்கு நான் செல்லமாட்டேன்” என்றும் கூறியிருந்தார்கள். அவர்களை அல்லாஹ் கண்டித்தபோது தம் துணைவியர்மீது அவர்களுக்கு ஏற்பட்ட கடும் வருத்தமே இவ்வாறு அவர்கள் சொல்லக் காரணமாகும். இருபத் தொன்பது நாட்கள் கழிந்தபொழுது, ஆரம்பமாக நபி (ஸல்) அவர்கள் ஆயிஷா (ரலி) அவர்களிடமே சென்றார்கள். அப்போது ஆயிஷா (ரலி) அவர்கள் நபி (ஸல்) அவர்களிடம், ‘‘எங்களிடம் ஒரு மாத காலத்திற்கு வரப்போவதில்லை என்று நீங்கள் சத்தியம் செய்திருந்தீர்களே! நாங்கள் இருபத்தொன்பது இரவுகளைத்தானே கழித்திருக்கின்றோம்? (ஒரு நாள் முன்னதாக வந்துவிட்டீர்களே!) அதை நான் ஒவ்வொரு நாளாக எண்ணிக்கொண்டே வருகின்றேனே!” என்று கூறினார்கள். அதற்கு நபி (ஸல்) அவர்கள், ‘‘மாதம் என்பது இருபத்தொன்பது நாட்களாகவும் இருக்கலாம்” என்று பதில் கூறினார்கள். அந்த மாதமும் இருபத்தொன்பது நாட்களாகவே இருந்தது. ஆயிஷா (ரலி) அவர்கள் கூறி னார்கள்: அப்போதுதான், (நபி (ஸல்) அவர் களுடன் வாழ்வது, அல்லது அவர்களின் மணபந்தத்திலிருந்து விலகிவிடுவது ஆகிய இரு விஷயங்களில்) நாங்கள் விரும்பியதைத் தேர்ந்தெடுத்துக் கொள்ளும்படி கட்டளையிடும் இறை வசனம் அருளப்பட்டது. ஆகவே, நபி (ஸல்) அவர்கள் தம் துணைவியரில் முதலாவதாக என்னிடம் தொடங்கி, ‘‘உனக்கு ஒரு விஷயத்தைச் சொல்கிறேன்: நீ உன் தாய் தந்தையரிடம் (அதற்காக) அனுமதி வாங்கும்வரை அவசரப்படத் தேவையில்லை” என்று கூறினார்கள். அதற்கு நான், ‘‘என் தாய் தந்தையர் தங்களைவிட்டுப் பிரிந்து வாழும்படி ஒருபோதும் சொல்லமாட்டார்கள் என்பது எனக்குத் தெரியும்” என்று கூறினேன். பிறகு நபி (ஸல்) அவர்கள், ‘‘நபியே! உங்கள் துணைவியரிடம் கூறிவிடுங்கள்: நீங்கள் உலக வாழ்வையும் அதன் அலங்காரத்தையும் விரும்புகிறீர்களென்றால் வாருங்கள். நான் ஏதேனும் சிலவற்றைக் கொடுத்து அழகிய முறையில் உங்களை அனுப்பிவிடுகிறேன். ஆனால், நீங்கள் அல்லாஹ்வையும் அவனுடைய தூதரை யும் மறுமையையும் விரும்புகிறீர்கள் என்றால் (அறிந்துகொள்ளுங்கள்:) உங்களில் நற்செயல் புரிபவர்களுக்கு அல்லாஹ் மகத்தான பிரதிபலனைத் தயார் செய்துவைத்துள்ளான் என்று அல்லாஹ் கூறுகின்றான். (33:28, 29) (ஆகவே, உங்கள் முடிவு என்ன?)” என்று கேட்டார்கள். நான், ‘‘இந்த விஷயத்திலா என் தாய் தந்தையரிடம் அனுமதி கேட்பேன்! நானோ அல்லாஹ்வையும் அவனுடைய தூதரையும் மறுமையையும்தான் விரும்புகிறேன்” என்று கூறினேன். பிறகு தம் துணைவியர் அனைவருக்கும் (யிதம்முடன் வாழ்வது, தம்மைவிட்டுப் பிரிந்துவிடுவது’ ஆகிய இரண்டில்) விரும்பியதைத் தேர்ந்தெடுத்துக்கொள்ள உரிமை வழங்கினார்கள். அவர்கள் அனைவருமே நான் சொன்னதைப் போன்றே சொன்னார்கள்.16 அத்தியாயம் :