• 754
  • حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : " إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ " - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ طُعِنَ ، فَأُذِنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَهْلُ الشَّامِ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ ، قَالَ : فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا ، قَالَ : فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ : وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ، وَالدَّمُ يَسِيلُ ، قَالَ : فَقُلْنَا : أَوْصِنَا ، قَالَ : وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا ، فَقَالَ : " عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ " ، فَقُلْنَا : أَوْصِنَا ، فَقَالَ : " أُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ شَعْبُ الْإِسْلامِ الَّذِي لَجِئَ إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ عَهْدُ نَبِيِّكُمْ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، قُومُوا عَنِّي " ، قَالَ : فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْأَعْرَابِ : " وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، قَالَ : حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ طُعِنَ ، فَأُذِنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ثُمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَهْلُ الشَّامِ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ ، قَالَ : فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا ، قَالَ : فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ : وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ ، وَالدَّمُ يَسِيلُ ، قَالَ : فَقُلْنَا : أَوْصِنَا ، قَالَ : وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، فَقُلْنَا : أَوْصِنَا ، فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ شَعْبُ الْإِسْلامِ الَّذِي لَجِئَ إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ عَهْدُ نَبِيِّكُمْ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، قُومُوا عَنِّي ، قَالَ : فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْأَعْرَابِ : وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، قَالَ : حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - قَالَ : فَمَا لَبِثَ إِلَّا جُمُعَةً حَتَّى طُعِنَ . . . . ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ ، فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْأَعْرَابِ وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ

    عصب: عصب : ربط وشد
    شعب: الشعب : الطريق في الجبل أو الانفراج بين الجبلين
    اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ , فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ
    حديث رقم: 911 في صحيح مسلم كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ بَابُ نَهْيِ مَنْ أَكَلِ ثُومًا أَوْ بَصَلًا أَوْ كُرَّاثًا أَوْ نَحْوَهَا
    حديث رقم: 90 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 190 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 343 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ أَوَّلُ مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 2126 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَصْلٌ فِي فَضْلُ الْجَمَاعَةُ
    حديث رقم: 4486 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَقْتَلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الِاخْتِصَارِ
    حديث رقم: 29886 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالرُّؤْيَا مَا عَبَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 29887 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالرُّؤْيَا مَا عَبَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 29888 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالرُّؤْيَا مَا عَبَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 29891 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالرُّؤْيَا مَا عَبَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 36388 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا جَاءَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
    حديث رقم: 36389 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا جَاءَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
    حديث رقم: 36395 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا جَاءَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
    حديث رقم: 36400 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا جَاءَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
    حديث رقم: 15445 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ مَنْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْتَصْلِحِينَ لَهُ
    حديث رقم: 17455 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَمَا
    حديث رقم: 31 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
    حديث رقم: 52 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْأَفْرَادُ عَنْ عُمَرَ
    حديث رقم: 1052 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ
    حديث رقم: 3777 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث ذِكْرُ اسْتِخْلَافِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ
    حديث رقم: 3778 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث ذِكْرُ اسْتِخْلَافِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ
    حديث رقم: 3779 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث ذِكْرُ اسْتِخْلَافِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ
    حديث رقم: 414 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَابُ : خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا
    حديث رقم: 82 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ذِكْرُ الْفَارُوقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
    حديث رقم: 89 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ذِكْرُ الْفَارُوقِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
    حديث رقم: 171 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 947 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْمَسَاجِدِ وَمَا فِيهَا
    حديث رقم: 948 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْمَسَاجِدِ وَمَا فِيهَا
    حديث رقم: 4530 في مستخرج أبي عوانة أَبْوَابُ الْمَوَارِيثِ بَابُ ذِكْرِ تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ وَأَنَّهَا آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ
    حديث رقم: 4531 في مستخرج أبي عوانة أَبْوَابُ الْمَوَارِيثِ بَابُ ذِكْرِ تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ وَأَنَّهَا آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ
    حديث رقم: 2073 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي تَرْتِيبِ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عِنْدَمَا اسْتَخْلَفَهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
    حديث رقم: 1389 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَقْتَلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمْرُ الشُّورَى
    حديث رقم: 1391 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَقْتَلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمْرُ الشُّورَى
    حديث رقم: 1399 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَقْتَلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمْرُ الشُّورَى
    حديث رقم: 4337 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ خِلَافِ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ ، عَنْ عُمَرَ فِي
    حديث رقم: 4339 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ خِلَافِ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ ، عَنْ عُمَرَ فِي

    يَحكي عمرُ رضي الله عنه: أنَّه رأى في منامِه كأنَّ دِيكًا نقَره ثلاثَ نقَراتٍ٬ فعبَّر ذلك بمَن يَطعُنُه أو يقتُلُه بثلاثِ ضرَباتٍ؛ ولهذا قال: وإنِّي لا أراه إلَّا حُضورَ أجَلي، ثمَّ قال: وإنَّ أقوامًا يأمُرونني أنْ أستخلفَ خليفةً، وإنَّ اللهَ لم يكُنْ ليُضِيعَ دِينَه ولا خِلافتَه، أي: إنْ أستخلِفْ فحسَنٌ، وإنْ ترَكْتُ الاستخلافَ فحسَنٌ؛ فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَستخلِفْ أحَدًا٬ وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لم يكُنْ ليُضِيعَ أمرَ المُسلِمين، ولا الَّذي بعَث به نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإنْ عجِل بي أمرٌ يعني: إنْ حصَل الموتُ على عُجالةٍ أو فجأةً، فالخِلافةُ شُورَى بين هؤلاء السِّتَّةِ الَّذين تُوفِّي رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنهم راضٍ، وهم عثمانُ وعلِيٌّ وطلحةُ والزُّبَيرُ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ رضي الله عنهم، وإنِّي قد علِمْتُ أنَّ أقوامًا يطعُنونَ في هذا الأمرِ، يعني: يطعُنون في أمرِ الخلافةِ، أنا ضربتُهم بيدي هذه على الإسلامِ، يعني هم الآنَ يطعُنون ويَعترِضون علَيَّ٬ وعلى توليةِ الأمورِ لأهلِها٬ وأنا كنتُ أحَدَ مَن ضرَبهم على الإسلامِ، يعني: قاتلتُهم على الإسلامِ حتَّى أسلَموا٬ ثمَّ هم الآنَ يعترِضون، فإنْ فعَلوا ذلك فأولئك أعداءُ اللهِ الكفرةُ الضُّلَّالُ، أي: إذا فعَلوا ذلك مُستحلِّين له فهم كذلك٬ وإنْ لم يستحلُّوه فالمقصودُ أنَّ فِعلَهم فِعلُ الكفرةِ والضُّلَّالِ؛ لأنَّه يُفرِّق جماعةَ المُسلِمين٬ ويشُقُّ صفَّهم، ثمَّ إنِّي لا أدعُ بعدي شيئًا أهمَّ عندي مِن الكَلَالةِ٬ وما راجعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ ما راجعتُه في الكَلالةِ٬ وما أغلَظ لي في شيءٍ ما أغلَظ لي فيه٬ حتَّى طعَن بإِصبَعِه في صدري، فقال: يا عمرُ٬ ألَا تكفيك آيةُ الصَّيفِ الَّتي في آخرِ سورةِ النِّساءِ، أي: إنَّ عمرَ رضي الله عنه سأَل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الكَلالةِ، وأكثَر السُّؤالَ عنها٬ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا تكفيك آيةُ الصَّيفِ؟ سُمِّيَت بآيةِ الصَّيفِ؛ لأنَّها نزَلَت صيفًا٬ وإنَّ بعضَ الآياتِ نزلَتْ صيفًا، وبعضَها شتاءً، "والكَلالةُ" مَن لَيس له فَرْعٌ ولا أصلٌ وارثٌ، أي: ليسَ له والدٌ ولا ولدٌ يَرِثُه٬ فهذا يرِثُه الحواشي مِن أهلِه٬ وهم إخوانُه وأخواتُه٬ أي: الذُّكورُ والإناثُ، وإنِّي إنْ أعِشْ أقضِ فيها بقضيَّةٍ يقضي بها مَن يقرأُ القرآنَ ومَن لا يقرأُ القرآنَ، يعني: يستوي في فَهمِها العالمُ والجاهلُ، ثمَّ قال: اللَّهمَّ إنِّي أُشهِدُك على أمراءِ الأنصارِ، وإنِّي إنَّما بعثتُهم عليهم ليعدِلوا عليهم، وليُعلِّموا النَّاسَ دينَهم وسنَّةَ نبيِّهم، وهذا غايةُ التَّقوى والإخلاصِ مِن عمرَ رضي الله عنه٬ والتَّبرُّؤ مِن أغلاطِ الأمراءِ والعمَّالِ والمُوظَّفين؛ إذ يقول: ما بعثتُ الولاةَ والعمَّالَ الَّذين هم أمراءُ عمرَ رضي الله عنه على الأمصارِ والبُلدانِ، إلَّا ليَعدِلوا بين النَّاسِ في القضايا٬ وليُعلِّموا النَّاسَ دينَهم وسنَّةَ نبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم٬ ويَقسِموا فيهم فَيْئَهم، أي: غنائمَهم٬ ويرفَعوا إلَيَّ ما أشكَل عليهم مِن أمْرِهم٬ فإذا أشكَل عليهم مِن أمرهم يراجعون الخليفةَ فيه، وإنَّما قال ذلك رضي الله عنه إشهادًا للهِ عزَّ وجلَّ على عمَلِه الَّذي يوافقُ ظاهرُه باطنَه٬ وأيضًا إنَّما قال ذلك تنبيهًا ونصحًا للأمراءِ مِن بعدِه، ثمَّ قال: ثمَّ إنَّكم أيُّها النَّاسُ تأكلون شجَرتينِ لا أُراهما إلَّا خبيثتينِ، هذا البصلَ وهذا الثُّومَ، ولقد رأيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وجَد رِيحهما مِن الرَّجلِ في المسجدِ أمَر به فأُخرِج إلى البقيعِ٬ فمَن وُجِد منه ريحُ الثُّومِ والبصل، ونحوِهما مِن الرَّوائحِ المُنفِّرةِ والخبيثة٬ فإنَّه يُخرَج مِن المسجدِ٬ وهذا لِمَن بيدِه سلطةٌ وقدرةٌ؛ مِن والٍ ونحوِه، ومَن أكَلهما فلْيُمِتْهما طبخًا، أي: ومَن أراد أكلَهما فلْيُمِتْ رائحتَهما بالطَّبخِ، وإماتةُ كلِّ شيءٍ: كسرُ قوَّتِه وحدَّتِه.في الحديثِ: النَّهيُ عن أكْلِ الثُّومِ والبصَلِ نِيئَيْنِ لِمَن يُصلِّي مع جماعةِ المسجدِ.وفيه: بيانُ مَسألةِ الكَلَالةِ.وفيه: فضيلةُ عمرَ رضي الله عنه، وعِلمُه بتأويل الرُّؤيا، وحِرْصُه على الإسلامِ ومَصلحةِ الأمَّة.وفيه: إخبارُ الرَّجلِ بما يراه مِن رؤيا يَكرَهُها.وفيه: الإلحاحُ في سؤالِ العالمِ ومُباحَثتِه، وتأديبُ المُعلِّمِ للمُتعلِّمِ إذا رآه أسرَف في ذلك

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت