عنوان الفتوى : ليس من البر طاعة الوالد في ارتياد أمكنة المنكرات
السلام عليكم...كلما جاءتنا دعوة لحضور حفل زفاف أحد الأقارب قال لي أبي اذهب لهذا الفرح مع العلم بأن هذا الفرح لا يلتزم بالطريقة الإسلامية في إعلان النكاح وإن لم أذهب فإنه يتشاجر معي... فماذا أفعل أفيدونا أفادكم الله ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إنما الطاعة في المعروف. رواه البخاري ومسلم، ولا شك أن أمر والدك لك بحضور أفراح لا تتقيد بالشرع ليس من المعروف، لما في ذلك من إقرار المنكرات، وقد قال الله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً [النساء:140].
فقد دلت الآية على أنه لا يجوز الجلوس في أمكنة المنكرات، وأن من فعل ذلك بدون ضرورة كان بمنزلة من فعل المنكر، كما أن حضور مثل هذه الأعراس قد يسبب الفتنة لك في دينك، فعليك أن تحاول إقناع الوالد وتتلطف في ذلك، وأكثر من الدعاء أن يشرح الله صدره، ولك أن تستعين بأهل الصلاح ممن يقدرهم والدك، عسى الله أن يهديه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله أعلم.