عنوان الفتوى : حكم الصلاة خلف من يلحن في الفاتحة ولا يحسن ترقيع الصلاة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أرجو أن لا تنزعجوا مني. لدينا سؤال هام ومستعجل، وربما طرحناه سابقا: ما حكم الصلاة خلف أناس متطوعين لا يحسنون قراءة الفاتحة، لا يأتون بالشدة في كلمة إياك. وإذا نصحوا لا يأخذون بالنصيحة، وفي تكبيرات الصلاة وحتى تكبيرة الإحرام يقول: الله أكبار. علما بأننا في قرية فيها مسجد واحد؟ هذا

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يصح الائتمام بمن يلحن في الفاتحة لحنا يحيل المعنى، أو يترك حرفا من حروفها ولو تشديدة؛ وانظر الفتوى رقم: 113626، لكن قد يكون الإمام يأتي بالشدة دون مبالغة أو مع تخفيفها نوعا ما، فلا تبطل صلاته بذلك، ولا يمتنع الاقتداء به، ولا ينبغي فتح باب الوسوسة في هذا الأمر؛ وراجع الفتوى رقم: 184419.

 وكذا اللحن في تكبيرة الإحرام بزيادة حرف فيها كالألف بعد الباء، تبطل به الصلاة، ويمنع صحة الاقتداء. فإن كان الإمام بهذه المثابة فاسعوا في مناصحته وتعليمه، فإن لم ينتصح فاسعوا في استبداله بغيره ممن يحسن يصلي.

  وأما الاقتداء بمن لا يعرف أحكام ما سميته ترقيع الصلاة- ولعلك تريد به سجود السهو- فالاقتداء بمثل هذا صحيح؛ لأن معرفة هذه الأحكام ليست شرطا في صحة الصلاة، وإن كان الذي ينبغي ألا يتقدم للإمامة إلا عالم بأحكام الصلاة؛ لئلا يخل بشيء من واجباتها وهو لا يشعر.

  قال في كشاف القناع: (ومن شرط تقديم الأقرأ: أن يكون عالما فقه صلاته) وما يحتاجه فيها؛ لأنه إذا لم يكن كذلك لا يؤمن أن يخل بشيء مما يعتبر فيها (حافظا للفاتحة)؛ لأن الأمي لا تصح إمامته إلا بمثله (ولو كان أحد الفقيهين) المستويين في القراءة (أفقه أو أعلم بأحكام الصلاة قدم) ؛ لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة (ويقدم قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقيه أمي) لا يحسن الفاتحة،؛ لأنها ركن في الصلاة بخلاف معرفة أحكامها. انتهى.

والله أعلم.