عنوان الفتوى : امرأة عُقد عليها ثم مات من عُقد له عليها

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

لي أخت تبلغ من العمر 14 سنة، وعُقِدَ لها على ابن عمها بعقد قران، ولكن الله قضى على ابن عمها فتوفي. أرجو إفادتي: هل يحق لها الحداد كاملًا، أو نصفه أو لا يحق لها؟ وهل ترث من ملكه، علمًا أنه لم يدخل عليها بتاتًا، ولم يأتها منه أي شيء؛ لا حلي ولا غير ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الجواب: إذا مات الرجل قبل الدخول بزوجته، فإن عليها الإحداد، ولها الإرث؛ لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [البقرة:234]. فلم يفرق سبحانه بين المدخول بها وغير المدخول بها، بل أطلق الحكم في الآية فعمَّهن جميعًا. وصح عن رسول الله ﷺ من وجوه كثيرة أنه قال: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاثة أيام، إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا[1].
ولم يفرق ﷺ بين المدخول بها وغير المدخول بها، وقال تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:12].

ولم يفرق بين المدخول بها وغيرها، فدل ذلك على أن جميع الزوجات يرثن أزواجهن سواء كنّ مدخولًا بهن أو غير مدخول بهن ما لم يمنع مانع شرعي من ذلك؛ كالرق، والقتل، واختلاف الدين[2].


--------------------
رواه مسلم في (الطلاق)، باب (وجوب الإحداد في عدة الوفاة)، برقم: 938. سؤال مقدم لسماحته من الأخ: م. ع. من الرياض، ونشر في (كتاب الدعوة) ج1، ص: 162. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 20/ 258).