أنا أحب الله جدا، وفخورة أني مسلمة، وأحافظ على الصلوات في موعدها، وأرتدي الحجاب الشرعي، وأبر والدي قدر المستطاع، وأحاول أن أخدم الناس، ولكني عندما أدعو الله لا يستجيب لي.
كنت أدعو، وأبدأ بالثناء على الله، والصلاة على النبي، وأرفع يدي وأتوجه لله وحده، وادعوه كثيرا واتوسل إليه، وأدعو وأتضرع، وألح وأبكي، وأنا على يقين تام أن الله لن يرد يدي صفرا خائبتين.
وكنت أدعو في كل أوقات الاستجابة، وقت السحر، والأذان، وبين الأذان والإقامة، وفي الصيام، وعند السفر، والمطر حتى بمكة والروضة الشريفة كنت أدعو بيقين تام أن موعد الإجابة سيأتي لا محالة، ولكن تأخير الإجابة لحكمة لا يعلمها إلا الله، وكنت أملأ وقتي بالاستغفار، والذكر، لكن حدث عكس ما دعوت في كل شيء دعوت به.
فلم يحدث إلا العكس تماما، لو دعوت في موضوع كثيرا تحدث به مشاكل كثيرة، ولو دعوت قليلا المشاكل تكون أقل، لكن يحدث العكس، لدرجة أنني ظننت أن هذا مراد الله أن لا أدعو، وقلت لن أدعو أكيد الله لا يحبني، لا يريدني أن أعبده، وأكيد لن يقبل مني صلاة، أو أي شيء، -الحمد لله- لم أظل هكذا كثيرا، رجعت إلى صوابي واستغفرت الله.
وعندما شرعت في الدعاء مرة أخرى خفت جدا أن يحدث العكس، لكن قلت لنفسي هذا من عمل الشيطان، سأتوكل على الله، وسأدعوه بيقين ودعوت، وأيضا حدث العكس، لا أعلم هل هذا ابتلاء، أم غضب من الله؟ لماذا الله لا يحقق ما أريده أعلم أن نعم الله لا تعد ولا تحصى، وأعلم أن الله لو أعطى كل واحد مسألته فلن ينقص من ملك الله شيئا فلماذا لا يعطيني ما ألححت في طلبه؟
والمشاكل التي تحدث في الموضوع الذي دعوت به تدل على أن الموضوع أغلق بغير رجعة يعني لم يستحب الله الدعاء، ولم يزل عني بلاء بقدر الدعاء، بل زاد بلاءً على بلاء.
أحيانا كنت أدعو بشيء والله لا يستجيب، وبعد فترة أعرف أن الخير كان في عدم الاستجابة، وأحمد الله فلماذا تركني الله أدعو بإلحاح وقتا طويلا؟ ولماذا عندما بعد عني ما هو غير صالح لي بعده بمشاكل مع أني كنت أدعو الله أن يجعل الخير والصلاح في هذا الأمر.
أنا الحمد لله مؤمنة بالقضاء والقدر، لكن ما معنى الحديث القائل فيما معناه أن الدعاء صاعد، والقدر نازل فيعتلجان ويغلب الدعاء.