مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال والحرص على حفظ كلام العظيم المتعال، ونسأل الله أن يصلح الأحوال، وأن يكتب لك الأجر، وأن يحقق لنا ولك رضاه والآمال.
كيف تحزن من قرأت كتاب الله؟ ولماذا تحزن من شغلها الله بتلاوة كتابه وشرَّفها بهمّة تجعلها ترغب في حفظ الكتاب، ألا تعلمي – يا ابنتنا – أن الفوز للقرآن وأهله ليس في الدنيا فقط، بل هو مراتب ودرجات في الآخرة، حين يُقال لقارئ القرآن: (اقرأ وارتقِ ورتِّل كما كنت ترتِّلُ في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها).
ونحن نوصيك بأن تُقبلي على القرآن، واعلمي أنك على خير وفي خير، بل ربما كان عدم النجاح دافعا لك للاستمرار في المحاولات والإكثار من تلاوة السور والآيات، وأرجو أن لا تفتر همتك، وتعوذي بالله من شيطان يحاول أن يشغلك بالأحزان عن تلاوة وحفظ القرآن.
ولا يخفى عليك أن الأجر ثابت، وتذكري بضرورة تصحيح النية وتكرار التوجّه للوهاب الكريم المعطي رب البرية، وإذا أخلصت النية فإنك فائزة في كل الأحوال، بل أنت على طريق يغبطك الناس عليه، ونحن نكرر دعوتنا لك بالتعوذ بالله من الشيطان ومن كل الأفكار السلبية التي يقذف بها الشيطان في نفسك، فاطردي عدوَّنا بالذِّكر والتلاوة، وعانديه بالسجود والإنابة لرب البريّة، واعلمي أن العدو يحزن إذا وفقنا الله لكل خير، ويبكي إذا سجدنا لربنا.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يسددك ويوفقك لما يحب ويرضى.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)