فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 33

الإسلامية وهما الكتاب والسنة. إذ لا يجوز للشعب مخالفة هذه المبادى العامة لان السلطة التي قررتها تعلو على الشعب نفسه، وهي سلطة الله سبحانه وتعالى، فالسيادة في الإسلام للشرع وفي الديمقراطية للشعب. [1]

فالشورى في الشريعة الإسلامية ليست مطلقة بل محددة بحدود الدين وخاضعة للقاعدة الأساسية التي قررها الله تعالى في قولة عز أسمة: (( فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) ) [2]

أما الديمقراطية، فوفقا، لرأي البعض، فلا توجد أي مبادئ تقيد من حرية الشعب في أن يقرر ما يريد منعا أو إباحة، فالمبادئ العليا هي من صنع الشعب، وهو بالتالي يملك حق التحول عنها

ووفقا لرأي البعض الأخر فان مبادئ القانون الطبيعي [3] تقيد سلطة الشعب وهي مبادئ سرمدية لا يعتريها التعديل، وهي بذلك تقترب من مفهوم الشورى، مع خلاف حول مصدر هذه المبادئ'. [4]

وبعد أن بينا معنى الشورى وأوجه الاتفاق والاختلاف بينها وبين الديمقراطية لابد لنا من بيان مشروعيتها ومجال تطبيقها وهو ما سنبينه في المبحث الأتي.

(1) د محمود عبد المجيد ألخالدي، مصدر سابق ص 85

(2) د. اسماعيل البدوي، مرجع سابق، ص 120

(3) إن القانون الطبيعي (ما هو إلا مجموعة من القواعد التي يوحي بها العقل القويم، وبمقتضاها نحكم بالضرورة أن التصرف ظالم أو عادل طبقا لاتفاقه مع المعقول، وهذا القانون الطبيعي كامن في طبيعة الروابط الاجتماعية، وهو قانون ابدي ثابت لا يتغير في الزمان ولا في والمكان، شانه في ذلك شان القوانين التي تهيمن على الظواهر الطبيعية) انظر د. محمد كامل ليلة، النظم السياسية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1962، ص 84

(4) د. محمد محسوب، المصدر السابق، ص 13 - 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت