الصفحة 4 من 27

لقد امتن الله - سبحانه وتعالى - على هذه الأمة بحفظ كتابه فقال - سبحانه {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر} [القمر: 17] فالصغير والكبير، والكفيف والبصير، والأعجمي والعربي، والذكر والأنثى؛ الكل يتنافسون في حفظ كتاب الله، فكم نسمع عن صغير يحفظ القرآن وعمره لا يتجاوز السابعة، وكم نرى من شيخ كبير أتم حفظ كتاب الله بعد أن بلغ من الكبر عتيًا، وكم علمنا عن كفيف حفظ كتاب الله وعيناه قد طُمس نورهما لم ير حرفًا من المصحف، وكم نسمع من أعجمي حفظ كتاب الله وهو لا يحسن الحديث باللغة العربية، وكم من امرأة عجوز لا تعرف القراءة والكتابة فإذا بها تسارع إلى حفظ كتاب الله - عز وجل .. وكم وكم! تلك أمة الخير والعطاء .. من يتسابق أفرادها إلى جنة عرضها السموات والأرض؛ أعدت للمتقين. جعلنا الله وإياكم منهم.

ومن زار بلادًا عربية أو إسلامية أو جالية في بلاد كافرة إلا وجد من أجل أعمالهم وأعظمها تحفيظ كتاب الله - عز وجل - وفي بعضهم من القلة والعوز ما تراه العين وتبصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت