وهذا التناقض أدى إلى تفاقم السياسات الليبيرالية التي تدعو إلى تخلي دولة عن مهامها الاقتصادية والاجتماعية، هذا المشكل يطرح مسألة استمرار الدولة، فتطور الرأسمال أصبح ينظم أكثر فأكثر تحت شكل تنظيمات المافيا والشبكات الواسعة لتبيض وتهريب الأموال وتمويل العنف والحروب العرقية.
أنشت هذه المؤسسة بموجب اتفاقية بريتن وودز سنة 1944 للقيام بدور مالي ونقدي، يفي بأهداف ومبادئ اتفاقية منظمة التجارة العالمية و أبرزها تحقيق الاستقرار لأسعار الصرف وتخفيض القيود على الصرف الأجنبي وزيادة المدفوعات المتعددة الأطراف لتنمية حركة التبادل الدولي فضلا على علاج الإختلالات الطارئة في موازنة المدفوعات عن طريق توفير رصيد مالي دولي يكرس لهدا الغرض.
ولقدا بدا الصندوق نشاطه بالفعل في مارس 1947 وتزايد عدد أعضائه منذ ذلك الحين من 28 دولة إلى أن بلغ العدد العام سنة 1980 بـ 141 دولة، ومن أبرز أهداف صندوق النقد الدولي مايلي:
• إيجاد مؤسسة دائمة تجري في اطار التشاور الازم لكل المشكلات النقدية وغيرها.
• تسجيل تنمية التجارة الدولية من أجل النهوض بمستويات الدخل والتشغيل.
• زيادة نظم المدفوعات المتعددة الأطراف لتغطية المعاملات التجارية بين أعضاء الصندوق.
• توفير الموارد المالية اللازمة لمواجهة ما يطرأ من اختلال على موازنة المدفوعات لدى الدول الأعضاء بما يجنبها الاضطرار لإجراءات تضر بمستوى الدخل والتشغيل أو بالاستقرار الداخلي.
نشأ البنك الدولي بهدف مساعدة البلدان النامية في رفع مستوى معيشتها مقاسا بالدخل الفردي، وهذه المساعدات تسترشد بالتنمية الاقتصادية وحدها دون أي ترتيبات سياسية.