الصفحة 5 من 19

ارتبطت العولمة ارتباط وثيق بالتقدم التكنولوجي منذ اختراع البوصلة وحتى الأقمار الصناعية، فالعلوم والتكنولوجية أصبحت المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي، حيث تستخدم كأداة من أدوات المنافسة الشديدة في عالم لم يعد ينقسم إلى"أغنياء يملكون وفقرا لا يملكون"بقدر ما أصبح ينقسم إلى"أغنياء يعرفون وفقرا لا يعرفون".

وتمثل اثر الانتشار المتسارع للتكنولوجيا في عصر العولمة في تضاؤل دور المواد الأولية وأصبحت المعرفة العلمية هي المكون الرئيسي للثروة، وهي أغلى عناصر الانتاج، كذلك لم تعد التنافسية تقاس بمجرد الزيادة في الانتاج بلى أصبحت تقاس بزيادة القدرة على الابداع والتجديد، ويتوقع أن تلعب العولمة دورا استراتيجيا في نقل البطالة من بلد إلى أخر وهذا يقدم استخدام الأساليب التكنولوجية.

أن العولمة اليوم تقدم لأن صورة تراجع عام لدور الدولة وانحصار نفوذه وتخليها عن مكانتها للمؤسسات الأخرى تتعاظم قوتها وتجسدها الشركات المتعددة الجنسيات، وهناك من يعتقد إننا على عتبة عصر جديد يشهد نهاية السيادة الوطنية في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة.

ويذهب البعض إلى أن العولمة هي مجرد إفراز الدولة القومية في لحظة تضخم قوتها وفيضها على العالم.

أن العولمة صورة جديدة من الهيمنة على الشعوب، تهدف إلى إحياء سياسات استعمارية، فكما يستخدم تعبير"البلدان النامية"للتستر على مشاكل التخلف والتبعية والفقر يستخدم تعبير"العولمة"كذلك للتستر على إرادة الهيمنة على العالم.

المطلب الثالث: مظاهر العولمة المختلفة

تتعدد مظاهر العولمة وفقا لتعدد مجالات الحياة المختلفة وهذه المظاهر متداخلة ومترابطة فيما بينها وأهم هذه المظاهر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت