الصفحة 4 من 19

ويرى موقف أخرى أن العولمة هي التداخل الواضح لأمور السياسة والاجتماع والثقافة دون امتداد للحدود السياسية للدول ذات السادة والانتماء إلى دولة معينة ودون إجراءات حكومية، فالعولمة هي اكتساب الشيء طابع عالمي وجعل تطبيقه عالميا.

وهناك من يعرف العولمة على انها تبادل شامل وإجمالي بين مختلف أطراف الكون، حيث تحول العالم أساسا إلى محطة تفاعلية للإنسان وهي نموذج القرية الصغيرة الكونية التي تربط ما بين الناس و الاماكان ملغية المسافات والمقدمة للتعارف دون قيود وهي ليست وليدة الرأسمالية أو السوق.

كما يعرفها أخرون أنها الاستحواذ على الأخر وتقضي على الخوصصة التي تميز الشعب وهي أولا وأخير قدار على المغلوبين لصالح الغالبين وبناءا على ذلك لابد من مواجهة أي نقد.

المطلب الثاني: خصائص العولمة

أن العولمة هي ظاهرة تاريخية لا تقتصر على الهيئة الحقبة المعاصرة، وإنما تمتد إلى تاريخ طويل، معنى أن هذه الظاهرة ليست وليدة العصر الحاضر رغم انها موضوع النقاشات الراهنة ولذلك فقد وضعت تحت المجهر لتسليط الضوء عليه ومعرفة سماتها وكشف أسرارها ويذكر في الماضي أن العالم شهد ما يسمى بالعولمة ومارسوها حقا، فالعولمة بدأت قبل الميلاد وكان النمط الفرعوني هو النمط المهيمن إذن ففكرة العولمة لها جذور تاريخية قديمة تتمثل في أن شعبنا معينا تجمع عنده مقومات النهضة فيصبح هو المهيمن على نظام العالم وبالتالي فإن العولمة مرتبطة بالمسيرات الإمبراطورية عبر التاريخ.

العولمة هي إيديولوجيا مستمد من الليبيرالية بمختلف نظرياتها ومنها (النظرية التقدمية، نظرية رأس المال البشري، نظرية الاختبار العام الخ) . كما أن الليبيرالية الحديثة تهدف على المستوى الداخلي 'إلى اعادة الاعتبار للسوق في تخصيص واستخدام الموارد والاعتماد عليها في توزيع الثروات والمداخيل، وإعطاء الدور الحيوي للقطاع الخاص وتحجيم وتقزيم دور الدولة.

كما يرى مروجو العولمة أن لأبد من البدا بتغير المحيط الفكري لأن نشر الافكار شرط يسبق التأثير على الأفراد والمجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت