الصفحة 6 من 19

إن العالم يشهد منذ 1970 ثورة علمية وتكنولوجية في عدد من القطاعات المرتبطة أساسا بالإلكترونيك والمعلوماتية والبيولوجية المركبة وفي وقتنا الراهن يجري الحديث عن رأسمالية إلكترونية أو عن الانتقال من المجتمع الصناعي إلى المجتمع المعلوماتي وهذه الثورة العلمية لها انعكاسات على مختلف المجالات:

• إعادة ترتيب قطاعات النشاط الاقتصادي حيث يشهد تسامي دور قطاع الخدمات المرتبط بمكتسبات الثورة العلمية.

• تغير نمط الانتاج والتسيير، وتتمثل فيما يلي:

-تطور أشكال العمل كالتشغيل عن بعد والتشغيل في المنزل.

-تطور أشكال العقود مثل عقود الحق وله الباطنية والتفريغ.

-تغير أشكال التسيير من النمط التايلوري إلى طرق تسيير أفقية.

• مكانة العلم والبحث العلمي تتغير تجعل العلم عاملا أساسيا من عوامل الانتاج.

• تطور قطاع الإعلام والاتصال شهد تطورا سريعا بفضل شبكة الأقمار الصناعية والإعلام الآلي والانترنت التي أصبحت محل مناقشة وصراع بين الشركات الإعلامية والصناعية الكبرى للاستحواذ عليها.

إن ما يميز العولمة هو توسع وتطور التبادل الدولي والأسواق وهذا التطور يعرف من جهة بشكل من أشكال التكتلات الاقتصادية الجهوية والإقليمية، ويعني من جهة أخرى تنامي دور الشركات المتعددة الجنسيات وتحولها إلى شركات ما فوق قومية، هذه الأخيرة تحاول في اطار الاقتصاد المعلوم الجاري أن تغوص في الأسواق الوطنية لتسيطر على العالم كله.

مست العولمة المجال الفوقي وقد أدت إلى بروز تناقض أساسي، هو أن التنظيم السياسي لزال يخضع لمفهوم الدولة والأمة والمنظمة جغرافيا وسياسيا لكن الاقتصاد بمنطق لا يعرف الحدود والمناطق الجغرافية والسلطة السياسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت