اتفاقيات جولة الاورغواي لتحرير التجارة من الخدمات المالية المصرفية وقد ترتب على ذلك إزالة كل القيود التي من شأنها ان تحول دون تدفق رؤوس الأموال وتعيق حرية المؤسسات المالية والمصرفية عن ممارسة نشاطاتها والترويج لخدماتها هذا بالإضافة 'إلى ان انخفاض تكاليف المعاملات وابتكار أدوات مالية جديدة إلى نمو كبير في المعاملات المالية الخارجية وبالتالي فهم يرون أن العولمة تقدم فرص لزيادة الكفاءة في تخصيص الموارد نحو مناطق المزايا النسبية كما تزيدا الكفاءة نتيجة لزيادة المنافسة بين الشركات وتشجيع على تطوير التكنولوجيا والتعلم كما يتوقع تقارب واضح بين الدول نتيجة للعولمة.
وهنالك من يرى ان زيادة تدفق رؤوس الأموال الوافد إلى البلدان النامية يترتب عليها تخفيف من مشكلة التمويل الخارجي كما ن تكامل الدول النامية مع أسواق المال العالمية تؤدي اتجاه أسعار الفائدة المحلية نحو الانخفاض الآمر الذي يؤثرا ايجابا على الاستثمار إذا كانت توقعات بصفة عامة تتمثل بأن زيادة الاعتماد الاقتصادي العالمي المتبادل يترتب عليها زيادة الانتاجية وتقديم مستويات معيشة أفضل فإن زيادة ارتباط الاقتصاديات النامية للأسواق المالية والاختلالات الأخرى من شأنه ان يؤدي إلى حالات حدوث أزمات اقتصادية في احد الدول الكبرى إلى التاثير بسرعة على بقية الدول الأخرى المرتبطة بها مع امكانية حدوث أثار مدمرة على تلك الدول التي لا تستطيع مواجهة تلك الازمات والمشاكل القادمة من الخارج.
هذا ما يفسر امتداد الازمة التي بدأت في بلد صغير مثل تايلاندا على اسواق العالم إذا بدأت أزمة العملة التايلاندية في ماي 1997 وبلغت ذروتها في جويلية 97 مع استمرار تدفق رؤوس الأموال ومن ثم تخلت الحكومة التايلاندية عن سياسة تثبيت سعر الصرف في 2/ 7/1997. ولجأت إلى تعويم عملتها مثل الفلبين في 11/ 7/1997 لقد فشلها في الدفاع عن ثبات سعر الصرف باستخدام معدلات سعر الفائدة وعمليات السوق المفتوحة هذا بالإضافة إلى الانهيار الذي عرفته مجموعة من عملات الدول خلال منتصف شهر أكتوبر 1997 مثل: اندونيسيا تايلاندا التي سجلت انخفاض بنسبة 30 % وماليزيا والفلبين 20% وقد انخفضت أسعار الاسهم في أسواق تلك الدول مع ارتفاع أسعار الفائدة حيث ارتفعت في الفلبين من 15 % إلى 42 % أما في تايلاند فقد ارتفعت أكثر من 30% سعيا منها لمحاصرة الأزمة والمحافظة على سعر عملته المحلية قامت مجموعة من دول الأزمة باستخدام جزء من احتياطها النقدي