الصفحة 628 من 668

فقبل أكثر من عقد من الزمان، في آب/أغسطس 1990، أطلق صدام حسين دبابات عبر الحدود إلى الكويت. أعلن والدي أن عدوان صدام غير المبرر لن يقف، وأعطاه مهلة للانسحاب من الكويت، وعندما تحدى الديكتاتور مطالبه، حشد أبي ائتلاف من 34 بلدة، بما في ذلك الدول العربية، لفرض تطبيقه.

كان قرار إرسال قوات أميركية إلى الكويت سببا في شعور جورج بوش الأب بالأسى، وكان اتخاذ هذا القرار محبطا له. وصوت مجلس الشيوخ للقوات العسكرية بفارق بسيط، 52 إلى 47. ووجه بعض المشرعين خطابا إلى والدي يضم توقعات عن وقوع ما بين عشرة آلاف إلى خمسين ألف حالة وفاة بين الأميركيين. وألح الرئيس السابق جيمي کارتر على أعضاء مجلس الأمن بمعارضة وقوع الحرب، إلا أن الأمم المتحدة صوتت لهذا القرار.

حققت عملية عاصفة الصحراء نجاحا مدهشا، وطردت قوات التحالف الجيش العراقي خارج الكويت في أقل من 100 ساعة. وفي النهاية قتل 149 جنديا أميركية في الحرب. شعرت بالفخر إزاء إصرار والدي، وتساءلت ما إذا كان سيرسل قوات إلى بغداد، فلقد كانت لديه الفرصة للتخلص من عالم صدام نهائية وإلى الأبد، ولكنه توقف عند تحرير الكويت، وكانت هذه رؤيته للمهمة من وجهة نظره الخاصة. هذا هو ما صوت له الكونغرس الأميركي وما نفذه التحالف، وقد فهمت عقلانيته تماما.

قضى قرار مجلس الأمن رقم 487 کشرط لإنهاء أعمال الحرب في الخليج، بإلزام صدام حسين بتدمير أسلحة وصواريخ الدمار الشامل الموجودة بحوزته، تلك التي يصل مداها إلى 90 ميلا أو أكثر. وقد تسبب هذا القرار في منع العراق من امتلاك أسلحة بيولوجية أو كيميائية أو نووية أو الوسائل اللازمة لتصنيعها. ولضمان الامتثال لهذا القرار، لزم على صدام الخضوع لنظام الرصد والتحقق التابع للأمم المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت