لأنك أنت معي». شعرت بأن هذا الخطاب كان أفضل بكثير من البيانات التي أدليت بها في فلوريدا ولويزيانا. مع ذلك، أيقنت أنني سأضطر إلى بذل مزيد من الجهد الحشد الأمة في الأيام المقبلة.
بعد أن أنهيت خطابي، عدت إلى المركز الرئاسي لعمليات الطواريء للاجتماع بفريق الأمن الوطني، كنت أرغب بمعرفة آخر التطورات والتخطيط لخطوات اليوم التالي. قلت لهم إنا أعطينا مهمة لم يكن أحد منا يسعى إليها أو يتوقعها، ولكن البلاد ستكون بمستواها. وقلت: «الحرية والعدالة ستسودان» . انتهت الجلسة حوالي الساعة العاشرة مساء. وكنت قد استيقظت قبيل الفجر واستمريت بالعمل بأقصى سرعة طوال اليوم، قال لنا کارل تراسكوت، وهو رئيس شعبة الحماية الرئاسية إننا سننام في الغرفة الصغيرة قبالة قاعة المؤتمرات في المركز الرئاسي لعمليات الطواريء، مقابل الحائط كانت هناك أريكة قديمة مع سرير في داخلها. بدا الأمر كما لو أن هاري ترومان نفسه قد وضعها هناك. تصورت أنني سأمضي ليلة من القلق وأنا أصارع الفراش الضيق والقضبان الداعمة الفولاذية. سيحمل اليوم التالي قرارات مهمة، وكنت بحاجة للنوم لأتمكن من التفكير بوضوح. قلت لكارل: «لن أنام أبدا هناك» .
كان يعلم أنني لن أتزحزح. فقال: «تم في مسكنك، سوف نأتي لإحضارك إذا كان هناك أي مشاكل» ، لم أستطع النوم بسهولة. وعادت صور اليوم تتردد في ذهني: اصطدام الطائرات بالمباني وانهيار البرجين واندلاع الحريق في البنتاغون، فکرت في الحزن الذي يشعر به كثير من الأسر. فكرت أيضا في أعمال البطولة: المضيفات على الطائرات المختطفة يتصل بهدوء بالمسؤولين للإفادة عن وضعهن، وأوائل الناس الذين تسابقوا باتجاه مركز التجارة العالمي والبنتاغون
فيما كنت على وشك أن أغفو، رأيت ظل أحدهم عند باب غرفة النوم. كان يتنفس بصعوبة ويصرخ: «سيدي الرئيس، سيدي الرئيس، إن البيت الأبيض يتعرض الهجوم! لنرحل!»