مغادرته منصبه. كنت أعتبر کولن صديقا وأقدر إنجازاته، ولاسيما عمله من أجل حشد تحالف قوي في الحرب على الإرهاب، وإرساء الأسس لمستقبل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولكنني كنت قد اخترت كوندي. لقد تساءلت دائما ما إذا كان أحد أسباب تردد کولن بشأن الرحيل هو أنه توقع أن يرحل دونالد رامسفيلد أيضا، وكان له الحق في التفكير بذلك. كنت قد خططت لإحداث تغيير في وزارة الدفاع كجزء من إنشاء فريق جديد للأمن الوطني. في أواخر سنة 2004، طلبت من أندي الاتصال بفريد سميث مرة أخرى لنرى ما إذا كان قد يقبل بتولي هذا المنصب. رأيت فريد، وبدا لي بخير. هذه المرة لم تكن المشكلة صحة فريد بل صحة ابنته الأكبر سنا. ولدت ويندي مصابة بمرض وراثي في القلب، وكان بحاجة لقضاء بعض الوقت معها. للأسف، توقيت سنة 2005.
فکرت ببدائل أخرى ممكنة لمنصب وزير الدفاع. فكرت بإرسال كوندي إلى البنتاغون، لكنني قررت أنها ستكون أفضل وزيرة للخارجية. ثم فكرت بالسيناتور جو ليبرمان من کونيتيکت، لكني وجدت أنه غير مناسب. في إحدى المراحل، فكرت في اختيار جيم بايکر. لو قبل لاستحق جيم التاج الثلاثي التاريخي كأول شخص توتي في أي وقت مضى حقائب الخارجية والخزينة والدفاع. لكنه كان يتمتع بتقاعده ولم يكن يريد العودة إلى واشنطن.
الواقع هو أنه لا يوجد كثير من الناس القادرين على قيادة الجيش أثناء حرب عالمية معقدة. وكان دونالد رامسفيلد واحدة من هؤلاء القلة. فهو يملك خبرة قيمة، ويشاطرني وجهة النظر بشأن الحرب على الإرهاب کنضالي أيديولوجي طويل الأمد. في بعض الأحيان، أشعرني دون بالإحباط بسبب تصرفاته الفظة تجاه القادة العسكريين وبعض موظفي البيت الأبيض. شعرت بأنه ارتكب خطأ عندما تغيب عن حفل تقاعد الجنرال الحاصل على أربع نجوم إريك شينسكي، قائد الجيش ذو الأربع نجوم والذي استقال في سنة 2003، بعد مسار مهني شريف. وساهم قرار دون