الصفحة 22 من 668

أهدافي في هذا الكتاب لها شقان. أولا، آمل أن يرسم هذا الكتاب صورة رئاسة امتدت ثماني سنوات متلاحقة. أنا أعتقد أنه، ولعدة عقود، سيكون من المستحيل التوصل إلى استنتاجات جازمة بشأن رئاستي أو أي رئاسة أخرى في الفترة الأخيرة. إن مرور الوقت يسمح بتبريد العواطف، ويوضح النتائج، ويتيح للعلماء المقارنة بين نهوج مختلفة. أملي هو في أن هذا الكتاب سيكون مرجعا لأي شخص يدرس هذه الحقبة من التاريخ الأميركي.

ثانية، هدفي إعطاء القاء نظرة إلى كيفية صنع القرار في بيئة معقدة. الكثير من القرارات التي تصل إلى مكتب الرئيس تشكل صعوبة وتأتي مع حجج قوية من كلا الجانبين. في كل أقسام الكتاب أصف الخيارات التي تأملتها والمبادئ التي اتبعتها. آمل أن يعطيك هذا فكرة أفضل عن أسباب اتخاذي القرارات. قد يفيدك أيضا في اتخاذ الخيارات في حياتك الخاصة.

وتستند محطات القرار، أساسا، إلى ذکرياتي. بمساعدة من الباحثين، أثبت تقريري عن الأحداث من خلال الوثائق الحكومية، والملاحظات المعاصرة، والمقابلات الشخصية، والتقارير الإخبارية، ومصادر أخرى، والبعض منها لا يزال سريا. وفي بعض الحالات اضطررت إلى الاعتماد على ذاكرتي وحدها. إذا لم يكن هناك دقة في هذا الكتاب فإن المسؤولية تقع على شخصيا.

في الصفحات التالية، بذلت قصارى جهدي للكتابة عن القرارات الصحيحة والخاطئة التي اتخذتها، وماذا كنت لأفعل، ولو بطريقة مختلفة، لو سنحت لي الفرصة. بطبيعة الحال، في الرئاسة، لا مجال لإعادة عمل الأشياء بطريقة مختلفة. عليك فعل ما تعتقد أنه حق، ومن ثم أن تقبل العوائق. حاولت أن أفعل ذلك كل يوم من عملي في السنوات الثماني من رئاستي. كان شغل منصب الرئيس شرف العمر بالنسبة لي، وأقدر لكم منحي فرصة رواية قصتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت