مرة أسبوعيا. في باديء الأمر، كانت وجبات الطعام فرصة لتبادل القصص ومساعدتي على فهم السلطة التشريعية، وعندما بدأت أتقدم بمشاريع القوانين الجديدة، صارت وجبات الفطور اجتماعات استراتيجية مهمة. بعد شهرين من بداية الدورة التشريعية كان بولوك قد مر عددا من مشاريع القوانين المهمة من خلال مجلس الشيوخ. وكان معظمها لا يزال ينتظر في مجلس النواب.
أراد بولوك تحريك القضايا، وأحاط لابنى علم بالأمر. بينما كنت أتناول بهدوء طعام الفطور، المؤلف من الفطائر ولحم الخنزير المقدد والقهوة، قال بيت النائب الحاكمة إن إقرار مشاريع القوانين سينجز. كان بولوك بتقد غضبا، وبعد فترة قصيرة بدأ يغلي، ثم نظر في وجهي مباشرة وصرخ: «أيها الحاكم، سوف ... وسأجعلك تبدو مثل الأحمق» .
فكرت للحظة ووقفت، وسرت نحو بولوك، وقلت: «إذا كنت ... فمن الأفضل أن تقبلني أولا» .
واحتضنته مازحا، لكنه تملص وخرج من الغرفة. فضحكنا، أنا ولاني. لقد فهم كل منا أن خطبة بولوك لم تكن موجهة إلي. كانت طريقته في القول للايني إن الوقت قد حان للحصول على إقرار مشاريع القوانين في مجلس النواب.
لن أعرف أبدا إذا كان لرسالة بولوك تأثير على لايني. ولكن بفضل سعينا الجاد نحن الثلاثة، بدأت التشريعات المتعلقة بالتعليم وقضاء الأحداث والإصلاح الاجتماعى تتحرك بسرعة. أما البند الأكثر تعقيدا، المدرج في جدول الأعمال، فكان يتعلق بإصلاح مسألة التعويض عن الأضرار. كان كبح جماح الدعاوى الفاسدة ضروريا ک? لا تنتقل الوظائف من الولاية. ولكن كانت هناك معارضة قوية من جماعة محامي المحاكم التي كانت تملك نفوذا وتمويلا جيدا. وفي ما يخص هذه المسألة كان لي حليف هو دايفيد سيبلي، وهو سيناتور جمهوري في الولاية، أصله من واكو، ويشغل منصب رئيس اللجنة المشرفة على القضية.