الصفحة 82 من 454

الإنسان ما لم يوجد لم يعقل ( لوحة 266 ) له شيء يعمه وغيره ، وإن كان وجوده في العقل هو المتقدم بالطبع . وحمل الجنس والفصل على النوع ، وكونهما من مقوماته الذهنية ، لا يدل على تركيبه في الخارج ، فإن ما في الذهن لا يجب أن يكون مطابقًا ، لما في العين ، إلا إذا كان حكمًا على الأمور الخارجية ، بأشياء خارجية . وليس كما يحمل على الشيء يحمل لأجل مطابقته الصورة العينية ، فإن الجزئية تحمل على زيد ، وكذا الحقيقة من حيث هي حقيقة ، وليستا بصورتين لذاته ولا لصفة من صفاته ، بل هما صفتاه اللتان لا توجدان في غير الذهن . وكذا حال الجنس والفصل . ومعنى كونهما جزئي الماهية هو كونهما جزئي حدها ، ولهذا يحملان على المحدود ، ولا يحملان على الحد ، إذ الجزء الحقيقي لشيء ، لا يحمل على ذلك الشيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت