الصفحة 314 من 454

ويغضب على من يزاحمه عليه ( جبل الانسان على الغضب على من يزاحمه ) ، فلا ينتظم التعاون بينهم . ولا بد للسنة من ضوابط وقوانين كلية ، تندرج جزئياتها تحتها ، فينتفع بها الجميع . ولا بد أن يكون هذا السان المقنن لتلك القوانين إنسانا ، ليخاطب الناس ، ويلزمهم السنة ، ولا بد من كونه متميزا بخصوصية ليست لسائر الناس ، حتى يستشعر الناس فيه أمرا لا يوجد لهم ، لئلا يقع في وضع السنة منازع ، فيقع المحذور والمذكور . وإنما يكون ذلك ، لاختصاصه بآيات تدل على أن السنة من عند ربه ، وتلك الآيات هي معجزاته: فمنها قولية ، يكون لها الخواص أطوع ، ومنها فعلية يكون لها العوام أطوع ، وهي لا تتم بدون القولية لضرورة الدعوة إلى الخير حينئذ وجب أن يعدهم بالثواب على الطاعة ، ويتوعدهم بالعقاب على المعصية ، من عند ربهم القدير ، على مجازاتهم الخير مما يخفونه ويبدونه . ولولا الجزاء الأخروي لحملهم استحقارهم اختلال العدل النافع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت