الصفحة 58 من 71

الرجل من أهله قالت: عائشة. فقلت: يا رسول الله إنها حائض، قال: حابستنا هي"فهي مبتدأ وحابستنا خبر قال: البرماوي ويجوز أن يكون حابستنا مبتدأ، وهي فاعل سد مسد الخبر لأن همزة الاستفهام فيه مقدرة وظن عليه الصلاة والسلام أنها لم تطف طواف الزيارة فتحبسهم عن السفر حتى تطوف، قالوا: يا رسول الله أفاضت يوم النحر قبل أن تحيض. قال: أخرجوا ورخص لها في ترك طواف الوداع."

وسيأتي الكلام على هذا الحديث بعد خمسة عشر بابًا. في باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت. وفيه أشكال يأتي الجواب عنه هناك. ويذكر عن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، وعروة بن الزبير، والأسود بن يزيد عن عائشة رضي الله عنها:"أفاضت صفية يوم النحر"قال الحافظ: هذه الأحاديث إنما علقها بصيغة التمريض لأنه ذكرها بالمعنى كما سنبينه. أما طريق القاسم فهي عند مسلم عن عائشة. قالت:"كنا نتخوف أن تحيض صفية قبل أن تفيض. فجاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أحابستنا صفية؟ قلنا: قد أفاضت. قال: فلا إذًا"وأما طريق عروة فرواه المصنف في المغازي عن عائشة"أن صفية حاضت بعدما أفاضت"وأما طريق الأسود فوصلها المصنف في باب الادلاج من المحصب. بلفظ (( حاضت صفية ) )الحديث وفيه"أطافت يوم النحر؟ قيل: نعم"قال: وغرض البخاري بها أن أبا سلمة لم ينفرد عن عائشة بذلك" [1] . قلت: وقد أشاد بهذا الشرح جملة من العلماء منهم السيد أزاد فقد قال: (( وله شرح على صحيح البخاري سار في الأنفس والآفاق سير الروح، ولعمري لقد عز أن يلقى مثله في سائر الشروح،"

(1) الضياء الساري على صحيح البخاري ج 3 ل 13، 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت