والضبط والخط الواضح. وأخبرني أنه أحضرها إلى الآستانة [1] ليصحح عليها النسخة الأميرية التي طبعت هناك من الصحيح، وفرقها السلطان عبد الحميد على المساجد والأوقاف" [2] ."
ومع اهتمامه بتدريس الكتب الستة فقد كانت له تعليقات نفيسة على كتاب التقريب لابن حجر - رحمه الله - مما يدل على نبوغه وبروزه في علم الحديث.
وقد كان للشيخ عبد الله - رحمه الله - اهتمامٌ خاصٌ بصحيح البخاري وسنتحدث عن شرحه للصحيح عند الحديث عن مؤلفاته كما أن له ختمات معروفة على الكتب الستة وذلك عند ختم كل واحد منها وسيأتي الحديث عن هذه الختمات في مؤلفاته، يضاف إلى ذلك أن الشيخ - رحمه الله - كان له اهتمام بجمع الكتب ونسخها، قال الشيخ عابد - رحمه الله:"وجمع من تفسير الكتب ما لا يوجد عند غيره" [3] .
وبهذا تظهر لنا مكانة الشيخ العلمية التي شاعت بين علماء عصره واهتمامه الكبير بكتب السنة حتى صارت نسخه المعتمد عليها في هذه الكتب - رحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن العلم وطلابه خير الجزاء -. آمين
(1) إستانة: ناحية بخراسان أظنها من نواحي بلخ. معجم البلدان 1/ 207. قلت: الآستانة هي عاصمة الخلافة العثمانية وهي المعروفة الآن باسم اسطنبول عاصمة الدولة التركية حاليًا. الباحث.
(2) فهرس الفهارس والأثبات 1/ 199.
(3) تراجم مشايخ العلامة عابد سندي ل 56.