الصفحة 70 من 84

تتعدى أنواع الخطوط وتنقيط الأحرف، وطريقة تشكيل الكلمات. وليس هناك دليل على أن أيًا من المخطوطات التي عُثر عليها بالجامع الكبير بصنعاء، يرجع إلى مرحلة تسبق مصحف عثمان أو تحتوي على الأحرف التي أمر بتركها. ويرجح أن وصول النماذج القديمة من الرقوق القرآنية إلى صنعاء كان من مكة أو المدينة، ولعل بعضها وصل إلى اليمن في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك قبل نهاية القرن الأول للهجرة، وهو الذي أمر بتوسعة هذا المسجد.

وقد اتفق المسلمون على أن القرآن نزل على سبعة أحرف، وهذا من أسباب - بل هو سبب رئيسي للخلاف الذي وقع بين مصاحف الصحابة وقراءات القراء. ولكن ريزفان لم يعر هذه المسألة أدنى اهتمام وذلك من أفحش أخطائه. وإذا تحدث المستعرب عن الروايات يبدو أنه لا يفرق بينها وبين الأحرف السبعة.

أما الأحاديث الواردة في نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف فهي كثيرة، ونكتفي بذكر بعضها. فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال: أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف [1] .

وعن ابن شهاب الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبدالرحمن بن عبدٍ القارى أخبراه أنهما

(1) أخرجه البخاري برقم 3219، ومسلم برقم 819.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت