الداني، وعد بعض المتأخرين من القراء عمرو بن العاص وسعد بن عُبادة وأم ورقة )) [1] .
هذا، وعدد الصحابة الذين حفظوا كتاب الله وجمعوه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن تحديده، ولا شك أنه يقدر بمئات. والله أعلم.
يعتني ريزفان عناية خاصة بمخطوطات القرآن وذلك لبيان موقفه من القرآن على أنه أثر أدبي وثقافي. ويعتني المستشرق الروسي بتطور الخطوط العربية، ووصف أدوات الكتابة، وطرق تصنيع الأوراق وإعدادها.
ويرى أن أكبر مشكلة في تحليل المخطوطات الموجودة هي عدم إمكان ضبط تاريخها، وتحديد مكان كتابتها؛ لأن أصحابها كانوا يقطعون مسافات بعيدة، كما أن أماكن العثور عليها تختلف عن أماكن كتابتها في كثير من الأحيان. ويزعم المستشرق أن أقدم مخطوطات القرآن هي الصحف المؤرخة في القرن الأول الهجري (عام 712 أو 713 م) والنسختان المؤرختان في القرن الثاني الهجري (عامي 720 و 725 م) . ويقول: وقد استُعملت إلى وقتنا الحاضر عدة طرق لضبط تاريخ أقدم المصاحف. ولكن كلها - مع الأسف - كانت غير كافية للإجابة عن السؤال
(1) المصدر نفسه، 9/ 65 - 66.