الأساس وهو: هل كان النص القرآني التام موجودًا في القرن الأول الهجري؟ والطرق الحديثة تعطينا إمكان ضبط تاريخ أي من المخطوطات مع إمكان الخطأ في حوالي 100 - 200 عام. وهذا لا يكفي لأداء المهمة المنصوبة كما لا يخفى. [1]
ويشك ريزفان في صحة التاريخ المعتمد على تحليل الخطوط والزخارف؛ لأن نسّاخ المصاحف كانوا محافظين على مماثلة خطوط سلفهم، وإن كانت قد خرجت عن الاستعمال. [2] ويشير إلى أن النسّاخ ربما كانوا يزخرفون المخطوطات المتأخرة بالطريقة التي كانت تُستعمل في وقت متقدم. ومن جهة أخرى فإن بعض النساخ كانوا يتركون أماكن فارغة بين السور ما أمكن الناس من إملائها في الزمن المتأخر.
ويزعم ريزفان أن أقدم المصاحف لم تحرق في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولكن في أواخر القرن الثامن وأوائل القرن التاسع. وبهذا يفسر المستشرق الروسي كون كثير من تلك النسخ يعود إلى هذه الفترة. [3] كما يزعم أن الأحداث السياسية في منتصف القرن الثامن الميلادي من استيلاء العباسيين على الحكم في الخلافة والضرورات الدينية والاجتماعية المتعلقة بتمييز الأمة نفسها أدت إلى إزاحة طريقة نسخ المصاحف الشامية؛ فإن الشاميين كانوا يكتبون القرآن على الأوراق الشاقولية
(1) ريزفان، القرآن وعالمه، ص 193.
(2) المصدر نفسه، ص 195.
(3) المصدر نفسه، ص 227.