الصفحة 66 من 84

بالخط الحجازي، والكوفيون كتبوه على الأوراق الأفقية بالخط الكوفي. [1] ويعلق المستشرق هذه الحادثة بكون كتب النصارى مكتوبة على الصحف الشاقولية، وكون كتب اليهود لفائف. وكانت المصاحف المكتوبة بالطريقة الكوفية تؤكد تمييز القرآن عن كتب اليهود والنصارى في عهد الفتوحات وتكوين الفقه الإسلامي. [2]

ومن المخطوطات القديمة التي يشير إليها ريزفان قصاصات من المخازن في صنعاء والقاهرة ودمشق ومشهد والقيروان. وقد ركز المستشرق الروسي انتباهه على المخطوطات القرآنية التي عثر عليها بالجامع الكبير بصنعاء سنة 1965 م وسنة 1972 م. ومن المعلوم أن حكومة اليمن طلبت من مثيلتها الألمانية المساعدة في ترميم القصاصات وصيانتها، ووافقت ألمانيا عام 1979 م على تنفيذ مشروع مشترك لترميم وتوثيق هذه المخطوطات. وفي بداية الثمانينات دعا مدير إدارة الآثار في اليمن، القاضي إسماعيل الأكوع خبيرين ألمانيين هما الدكتور جيرد بوين وغراف فون بوتمر لترميم المخطوطات القرآنية، وامتد تنفيذ هذا المشروع من عام 1983 م إلى عام 1996 م.

ويقول ريزفان: إن العُشر من تسعمائة مصحف التي جمعت من تلك القصاصات المكتشفة يرجع إلى مصاحف قديمة مكتوبة بالخط الحجازي النادر في القرنين السابع والثامن الميلادي.

(1) المصدر نفسه، ص 227.

(2) المصدر نفسه، ص 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت