الصفحة 71 من 84

سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله فكدت أساوره في الصلاة، فصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت مَن أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله، قلت كذبت فإن رسول الله أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله فقلت إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال رسول الله أرسله اقرأ ياهشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله: كذلك أنزلت، ثم قال اقرأ ياعمر فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله: كذلك أنزلت إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه [1] .

وعن أبيّ بن كعب أن النبي كان عند أضاة بني غفار قال فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته؛ وإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته؛ وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته؛ وإن أمتي لا تطيق ذلك، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيُّما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا [2] .

(1) أخرجه البخاري برقم 2419، ومسلم برقم 818.

(2) رواه مسلم برقم 821

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت