الصفحة 33 من 35

المسيحية وبقي سكرتيرًا لها حتى عام 1932 م وكان خلال هذه المدة عضوًا في المؤتمرات الفلسطينية ولجانها التنفيذية وعضوًا مؤسسًا في المؤتمر وسكرتيرًا أولًا له.

كما أسس مع رفاقه عام 1932 م حزبًا فلسطينيًا سياسيًا سمي بحزب الاستقلال، وانتدب أيضًا عن اللجنة العربية العليا إلى المؤتمر العربي الذي انعقد في بلودان عام 1937 م من أجل الحصول على تأييد عربي لرفض التقسيم، ثم سافر إلى العراق لإنشاء لجنة اندفاع عن فلسطين [1] . وفي أثناء وجوده في بغداد انفجرت الثورة في فلسطين فعاد إلى دمشق وأسهم مع رفاقه في تمويل الثورة من دمشق خلال 1937 ـ 1939 م.

لكن لم تبرح فرنسا أن قبضت عليه عام 1939 م وحكمت عليه بالسجن مدة خمس سنوات بتهمة تمويل الثورة وإدارتها مع تغريمه خمسة آلاف ليرة [2] ، قضى من محكوميته سنة وأربعة أشهر، وأفرج عنه إثر هزيمة فرنسا في عام 1940 م بمساعدة الرئيس شكري القوتلي. وما إن خرج من السجن حتى نفاه الإنكليز والديغوليون -بعد غزوهم لسورية - إلى تركيا عام 1941 م ثم إلى الأناضول [3] .

نالت سورية استقلالها في عام 1945 م، فغادر دروزة إليها وقد زادت متانة علاقته بالقوتلي رئيس الجمهورية السورية، ومع تقدم دروزة في السن، اشتد ثقل سمعه عليه الذي بدأ في عام 1932 م، وأجريت له عملية جراحية عام 1948، أضعفت بنيته وصار النشاط الجسماني متعبًا له. فاعتكف في بيته وانصرف إلى النشاط العلمي الكتابي إلى أن توفي في دمشق عام 1404 هـ 1984 م [4] .

هذا فيما يتعلق بنشاطه السياسي أما نشاطه العلمي: فمنذ مطلع شبابه وبعد تخرجه من المدرسة الإعدادية بدأ دروزة بالكتابة في مجالات متعددة شملت الأدب والأخلاق والاجتماع والسياسة، فكتب عام 1908 م عشرين مقالًا في جريدة الحقيقة البيروتية، كما ألف أول كتبه الأدبية رواية وفود النعمان عام 1911 م وغيرها من

(1) 28 ـ مذكرات، ج 1/ 789 وما بعدها.

(2) 29 ـ المصدر نفسه، ج 3/ 842.حفظ القرآن الكريم في السجن، المصدر نفسه، ج 3/ 843.

(3) 30 ـ المصدر نفسه، ج 3/ 943.

(4) 31 ـ المصدر نفسه، مصدر سابق، ج 1/ 9،الفيصل، عدد 90، ذوالحجة 1404 هـ 8 أيلول ستمبر 1984 م دار الفيصل الثقافية، الرياض صـ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت