ـ أسباب اختلاف المفسرين متعددة، منها ما يرجع للتفسير النقلي ومنها ما يرجع للتفسير بالرأي.
ـ الاختلاف في التفسير النقلي محدود بأسبابه وآثاره؛ لان أكثر اختلافهم اختلاف تنوع لا تضاد، وأما الاختلاف في التفسير بالرأي فدائرته أوسع، ومن أهم روافده: اللغة، السياق، الاتجاه المذهبي والعقدي.
ـ أكثر المفسرين القدامى اكتفوا بتحديد إفسادي بني إسرائيل بالروايات المطولة التي ذكرها شيخ المفسرين الطبري في جامعه، ولم يخرجوا عن تلك الروايات التي تنص على أن الافسادين كانا في العهد القديم قبل الإسلام.
ـ تنوعت اتجاهات المفسرين في العصر الحديث في النظر إلى إفسادي بني إسرائيل إلى اتجاهات متعددة، فاتجاه الجمهور من المفسرين المحدثين يشابه تمامًا موقف المفسرين القدامى، وهنالك اتجاه ينقل هذه الروايات ولكنه يشير في الوقت ذاته إلى عدم الاعتماد التام عليها؛ لان العبرة بعموم الألفاظ لا بصحة هذه الروايات، واتجاه ثالث لا يعبأ بهذه الروايات ويبقى مع مدلولات الألفاظ، والاتجاه الأخير يرى تنزيل الواقع على هذه الآيات ويربطها بافساد بني إسرائيل في الواقع المعاش.
ـ سياق الآيات ومدلولات ألفاظها وغياب الروايات الصحيحة كل ذلك يشير إلى أن إفسادي بني إسرائيل كانا في الإسلام. فالأول ما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والثاني ما تعيشه الأمة أمام غطرسة وإفساد بني صهيون.
ـ تعتبر آيات إفساد بني إسرائيل في سورة الإسراء من دلائل الإعجاز الغيبي والتاريخي للقرآن الكريم.
والحمد لله رب العالمين