فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 312

ثانيًا: أقوال العلماء في الترجيح بين هذه الأدلة:

قال الشنقيطي:"الذي يظهر لي: أن ما احتجَّ به كلُّ واحدٍ من الفريقين لا يقل عن درجة الحسن لغيره , فيجب الترجيح بينهما" [1] .

ثم قال:"والذي يظهر بمقتضى الصناعة الأصولية: ترجيح أدلة الوجوب على أدلة عدم الوجوب؛ وذلك من ثلاثة أوجه:"

الأول: أن أكثر أهل الأصول يرجّحون الخبر الناقل عن الأصل , على الخبر المبقي على البراءة الأصلية" [2] ."

الثاني: أن جماعةً من أهل الأصول رجّحوا الخبر الدالّ على الوجوب , على الخبر الدالّ على عدمِه. ووجه ذلك: هو الاحتياط في الخروج من عهدة الطلب" [3] ."

الثالث: أنك إن عملت بقول من أوجبها فأديتها على سبيل الوجوب برئت ذمتك بإجماع أهل العلم من المطالبة بها , ولو مشيت على أنها غير واجبة فلم تؤدها على سبيل الوجوب بقيت مطالبًا بواجبٍ؛ على قول جمع كثير من العلماء. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) ، ويقول: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه) . وهذا لمرجِّحٍ راجعٍ في الحقيقة لما قبله. والعلم عند الله تعالى" [4] ."

(1) الشنقيطي , محمد الأمين بن محمد المختار , أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع , 1415 هـ 1995 م) (5/ 231)

(2) المرجع السابق (5/ 232)

(3) المرجع السابق (5/ 232)

(4) المرجع السابق (5/ 232)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت