وأخرج الطبراني في الكبير بسند رجال ثقات عن ابن عباس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشا فردت رايته، ثم بعث فردت، ثم بعث فردت بغلول رأس غزال من ذهب فنزلت وما كان لنبي أن يغل.
قوله تعالى أو لما أصابتكم مصيبة الآية أخرج ابن أبي حاتم عن عمر ابن الخطاب قال: عوقبوا يوم أحد بما صبعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعة وفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلكم وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم عل وجه، فأنزل الله أو لما أصابتكم مصيبة الآية.
قوله تعالى: ولا تحسبن الآية. روى أحمد و أبو داود و الحاكم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أصيب أخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الحنة وتاكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن مقليهم، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله: أنا ابلغهم عنكم فأنزل الله هذه الآية ولا تحسبن الذين قتلوا الآية وما بعدها، روى الترمذي عن جابر نحوه.
قوله تعالى: الذين استجابوا الآية. أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال: أن الله قذف الرعب في قلب أبي سفيان يوم أحد بعد الذي كان منه فرجع إلى مكة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أبي سفيان قد أصاب منكم طرفا وقد رجع وقذف الله في قلبه الرعب، وكانت وقعة أحد في شوال، وكان التجار يقدمون المدينة في ذي القعدة فينزلون ببدر الصغرى وانهم قدموا بعد وقعة أحد وكان أصاب المؤمنين القرح واشتكوا ذلك، فندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس لينطلقوا معه فجاء الشيطان فخوف أولياءه، فقال: أن الناس قد جمعوا لكم فأبى عليه الناس أن يتبعوه فقال: إني ذاهب وإن لم يتبعني أحد، فانتدب معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وسع وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبو العبيدة بن الجراح في سبعين رجلا فساروا في طلب أبو سفيان فطلبوه حتى بلغوا الصفراء فإنزل الله الذين استجابوا لله والرسول الآية.