فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 185

وأخرج البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا أقام سلعة له في السوق فحلف بالله لقد أعطي بها مالم يعطي ليوقع بها رجل من المسلمين فنزلت هذه الآية إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: لامنافاة بين الحديثين، بل يحمل على أن النزول كان بالسببين معا.

وأخرج ابن جرير عن عكرمة: أن الآية نزلت في حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله في التوراة وبدلوه وحلفوا أنه من عند الله. قال الحافظ ابن حجر الآية محتملة، ولكن العمدة في ذلك ما ثبت في الصحيح.

قوله تعالى: ما كان لبشر الآية. أخرج ابن أسحق و البيهقي عن ابن عباس قال: قال أبو رافع القرظي حين اجتمعت الأحبار من اليهود والنصارى من أهل نجران عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاهم إلى الإسلام: أتريد يا مجمد أن نعبدك كما تعبد النصارى عيسى؟ قال: معاذ الله، فأنزل الله في ذلك ما كان لبشر -إلى قوله- بعد إذ أنتم مسلمون.

وأخرج عبد الرزاق في تفسيره عن الحسن قال: بلغني أن رجلا قال: يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض أفلا نسجد لك؟ قال لا، ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله، فإنه لا يبغي أن يسجد لأحد من دون الله، فأنزل الله ما كان لبشر -إلى قوله - بعد إذ أنتم مسلمون.

قوله تعالى: كيف يهدي الله قوما الآيات. روى النسائي و ابن حبان و الحاكم عن ابن عباس قال: كان رجل من الأنصار أسلم ثم ندم، فأرسل إلى قومه: أرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة؟ فنزلت كيف يهدي الله قوما كفروا -إلى قوله- فإن الله غفور رحيم فأرسل إليه قومه فأسلم.

وأخرج مسدد في مسنده و عبد الرزاق عن مجاهد قال: جاء الحارث ابن سويد فأسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم كفر، فرجع إلى قومه، فأنزل الله فيه القرآن كيف يهدي الله قوما كفروا - إلى قوله - غفور رحيم فحملها إليه رجل من قومه، فقرأها عليه، فقالالحارث: أنك والله ما علمت لصدوق، وإن رسول الهه صلى الله عليه وسلم لأصدق منك وأن الله لأصدق الثلاث، فرجع فأسلم وحسن إسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت