في الدين.
أخرج ابن جرير من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: نزلت لا إكراه في الدين في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين، كان له إبنان نصرانيان، وهو مسلم، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا أستكرههما، فإنهما أبيا إلا النصرانية؟ فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى: الله ولي الذين آمنوا. أخرج ابن جرير عن عبده بن أبي لبابة في قوله: الله ولي الذين آمنوا. قال وهم الذين كانوا آمنوا بعيسى، فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم آمنوا به وأنزلت فيهم هذه الآية.
وأخرج عن مجاهد قال: كان قوم آمنوا في عيسى، وقوم كفروا به، فلما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم آمن به الذين كفروا في عيسى، وكفر به الذين آمنوا بعيسى، فأنزل الله هذه الآية.
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية. روى الترمذي و الحاكم و ابن ماحه وغيرهم عن البراء قال: نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار
كنا أصحاب نخل، وكان الرجل يأتي من نخلة على قدر كثرته وقلته، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الصيص والحشف وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية.
وروى أبو داود و النسائي و الحاكم عن سهل بن جنيف قال: كان الناس يتيممون شر ثمارهم يخرجونها في الصدقة، فنزلت ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون. وروى الحاكم عن جابر قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر، فجاء رجل بتمر رديء، فنزل القرآن يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية.
قوله تعالى: ليس عليك هداهم. روى النسائي و الحاكم و البزار و الطبراني وغيرهم عن ابن عباس قال: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم من المشركين، فسألوا فرخص لهم، فنزلت هذه الآية ليس عليك هداهم -إلى قوله - وأنتم لا تظلمون
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، أنا لنبي صلى الله عليه وسلم كان بأمر أن لي