صلى الله عليه وسلم، فقال: ألقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فسكت عنه، فأنزل الله: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية.
وأخرج عبد الرزاق عن الحسن قال: سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أين ربنا؟ فأنزل الله: وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية، مرسل وله طرق أخرى.
وأخرج ابن عساكر عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعجزوا عن الدعاء، فإن الله أنزل علي ادعوني أستجب لكم فقال رجل: يا رسول الله ربنا يسمع الدعاء أم كيف؟ فأنزل الله وإذا سألك عبادي عني الآية.
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح أنه بلغه لما نزلت وقال ربكم ادعوني أستجب لكم قالوا: لا نعلم أي ساعة ندعو فنزلت وإذا سألك عبادي عني إلى قوله يرشدون.
قوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الآية روى أحمد و أبو داود و الحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: كانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا، ثم أن رجلا من الأنصار يقال له قيس بن صرمة صلى العشاء ثم نام، فلم يأكل، ولم يشرب حتى أصبح، فأصبح مجهودا، وكن عمر قد أصاب من النساء بعدما نام، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل. هذا الحديث مشهور عن أبى ليلة لكنه لم يسمع عن معاذ وله شواهد، فأخرج البخاري عن البراء قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان الرجل صائما حين الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما، فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال هل عندك طعام؟ فقالت لا، ولكني انطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل فغلبته عينه، وجاءت امرأته، فلما قالت: خيبته لك، فلما انتصف النهار