: نزلت هذه الآية في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سلفتهم الهدايا والفضل وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم من غيرهم، خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم، فعمدوا إلى صفة محمد صلى الله عليه وسلم فغيروها، ثم أخرجوها إليهم، فانزل الله إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب الآية.
قواه تعالى ليس البر الآية (ك) قال عبد الرزاق: أنبانا معمر عن قتاده قال: كانت اليهود تصلي قبل المغرب والنصارى قبل المشرق، فنزلت: ليس البر أن تولوا وجوهكم الآية وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية مثله. وأخرج ابن جرير و أبن المنذر عن قتاده قال: ذكر لنا أن رجلا سال النبي صلى الله عليه وسلم عن البر، فأنزل الله هذه الآية ليس البر أن تولوا فدعا الرجل فتلاها عليه، وكان قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ثم مات على ذلك يرجى له ويطمع له في خير، فأنزل الله ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب وكانت اليهود توجهت قبل المغرب والنصارى قبل المشرق.
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص الآية، أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: إن حيين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام، وكان بينهم قتل وجراحات حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم عن بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيين يتطاول على الآخر في العدد والأموال، فحلفوا أن لا يرضوا حتى يقتل العبد منا في الحر منهم، وبالمرأة منا الرجل منهم، فنزل فيهم: الحر في الحر والعبد بالعبد والأنثى في الأنثى.
قوله تعالى: وعلى الذين يطيقونه الآية. أخرج ابن سعد في طبقاته عن مجاهد قال: هذه الآية نزلت في مولاي قيس بن السائب وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فأفطر وأطعم لكل يوما مسكينا.
قوله تعالى: وإذا سألك عبادي عني الآية أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم و ابن مردويه و أبو الشيخ وغيرهم من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن عبدة السجستاني عن الصلت بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي