فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 185

ليضيع إيمانكم. وأخرج ابن جرير من طريق السدي بأسانيده قال: لما صرف النبي صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة بعد صلاته إلى بيت المقدس، قال المشركون من أهل مكة: تحير على محمد دينه، فتوجه بقبلته إليكم وعلم أنكم أهدى منه سبيلا، ويوشك أن يدخل دينكم، فأنزل الله لئلا يكون للناس عليكم حجة الآية.

قوله تعالى: ولا تقولوا لمن يقتل الآية. أخرج ابن منده في الصحابة من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قتل تميم بن الحمام ببدر، وفيه وفي غيره نزلت ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات الآية قال أبو نعيم: اتفقوا على أنه عمير بن الحمام، وأن السدي صحفه.

قوله تعالى: إن الصفا والمروة الآية. أخرج الشيخان وغيرهما عن عروة عن عائشة قال: قلت أرأيت قول الله إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما فما أرى على أحد شيئا أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة: بئس ما قلت يا ابن أختي إنها لو كانت على ما أولتها عليها كانت، فلا جناح عليه أن ليطوف بهما ولكنها إنما أنزلت لأن الأنصار قبل أن يسلموا كانوا يهلون لمناة الطاغية وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله، فقالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية، فأنزل الله: إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما.

وأخرج البخاري عن عاصم بن سليمان قال: سألت أسا عن الصفا والمروة؟ قال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما فأنزل الله إن الصفا والمروة من شعائر الله.

وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال: كانت الشياطين في الجاهلية تطوف الليل أجمع بين الصفا والمروة، وكان بينهما أصنام لهم، فلما جاء الإسلام قال المسلمون: يا رسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شيء كنا نصنعه في الجاهلية، فأنزل الله هذه الآية.

قوله تعالى: إن الذين يكتمون الآية (ك) ، أخرج ابن جرير و ابن أبى حاتم من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت