فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 185

مردوية عن جابر قال: لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم قال له عمر: هذا مقام أبينا إبراهيم؟ قال: نعم. قال: أفلا نتخذه مصلى؟ فأنزل الله: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى.

وأخرج ابن مردويه من طريق عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب أنه مر من مقام إبراهيم، فقال: يا رسول الله، أليس نقوم مقام خليل ربنا؟ قال: بلى، قال: أفلا نتخذه مصلى، فلم نلبث إلا يسيرا حتى نزلت: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى. وظاهر هذا وما أن الآية نزلت في حجة الوداع.

قوله تعالى: ومن يرغب عن ملة إبراهيم الآية. قال ابن عيينة: روي أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجرا إلى الإسلام فقال لهما: قد علمتما أن الله تعالى قال في التوراة: إ ني باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد، فمن آمن به فقد اهتدى ورشد، ومن لم يؤمن به فهو ملعون. فأسلم سلمة وأبي مهاجر، فنزلت فيه الآية.

قوله تعالى: وقالوا كونوا هودا الآية. أخرج ابن ابي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: قال ابن صوريا للنبي صلى الله عليه وسلم ما الهدي إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد، وقالت النصارى مثل ذلك. فأنزل الله فيهم: وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا.

قوله تعالى سيقول السفهاء من الناس الآيات. قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن ابي خالد عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر إلى السماء ينظر أمر الله، فأنزل الله: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام. فقال رجال من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منا قبل أن نصرف إلى القبلة وكيف بصلاتنا قبل بيت المقدس، فأنزل الله وما كان الله ليضيع إيمانكم. وقال السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله سيقول السفهاء من الناس إلى آخر ألآية، له طرق نحوه. وفي الصحيحين عن البراء: مات على القبلة قبل أن تحول الرجال، وقتلوا وما ندر ما نقول لهم؟ فأنزل الله: وما كان الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت