سروات قومه فقال لهم ليقبض ما عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف، ولا أدري حبس رسوله إلا من سخطة، فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث رسول اله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقب ليقبض ما كان عنده، فلما سار الوليد فرق، فرجع فقال: إن الحرث منعني من الزكاة وأراد قتلي: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلي الحرث فأقبل الحرث بأصحابه إذا استقبل البعث، فقال لهم: إلى أين بعثتم؟ قالوا: إليك قال: ولم قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة وأردت أن تقتله، قال: لا والذي يعث محمد بالحق ما رأيته ولا أتاني، فلما دخل على الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: منعت الزكاة وأردت قتل رسولي، قال لا، والذي بعثك بالحق، فنزلت يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ إلى قوله والله عليم حكيم رجال إسناده تقات. وروى الطبراني نحوه من طريق من حديث جابر بن عبد الله و علقمة بن ناجية وأم سلمة وابن جرير نحوه من طريق العوفي عن ابن عباس ومن طرق أخرى مرسلة.
قوله تعالى: وإن طائفتان الآية. أخرج الشيخان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا وانطلق إلى عبد الله بن أبي، فقال: إليك عني، فوا الله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار: والله لحماره أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه وغضب لكل واحد منها أصحابه، فكف بينهم الضرب بالجريد والأيدي والنعال، فنزل وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما الآية.
(ك) وأخرج سعيد بن منصور و ابن جرير عن أبي مالك قال: تلاحى رجلان من المسلمين، فغضب قوم هذا لهذا، وهذا لهذا، فاقتتلوا بالأيدي والنعال وأنزل الله وإن طائفتان الآية.
وأخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن السدي قال كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحبه امرأة يقال لها أم زيد، وأن المرأة أرادت أن تزور أهلها، فحبسها زوجها في عليه له، وأن المرأة بعثت إلى أهلها، فجاء قومها وأنزلها ليطلقوا بها،