فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 185

كان رجلان من اليهود: مالك بن الصيف، ورفاعه بن زيد، إذا لقيا النبي صلى الله عليه وسلم قالا وهما يكلمانه: راعنا سمعك واسمع غير مسمع، فظن المسلمون أن هذا شيء كان أهل الكتاب يعظمون به أنبياءهم، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم، فانزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا.

وأخرج ابن نعيم في الدلائل من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: راعنا بلسان اليهود السب القبيح فلما سمعوا أصحابه يقولونه أعلنوا بها له، فكانوا يقولون ذلك ويضحكون فيما بينهم، فنزلت فسمعها منهم سعد بن معاذ، فقال لليهود: يا أعداء الله لئن سمعتها من رجل منكم بعد هذا المجلس لأضربن عنقه.

(ك) وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال كان الرجل يقول: ارعني سمعك فنزلت الآية. (ك) وأخرج عن عطية قال: كان أناس من اليهود يقولون ارعنا سمعك حتى قالها أناس من المسلمين فكره الله لهم ذلك فنزلت. (ك) وأخرج عن قتاده قال: كانوا يقولون راعنا سمعك، فكان اليهود يأتون فيقولون مثل ذلك، فنزلت.

وأخرج عن عطاء قال: كانت لغة الأنصار في الجاهلية فنزلت وأخرج عن أبي العالية قال إن العرب كانوا إذا حدث بعضهم يقول أحدهم لصاحبه: ارعني سمعك، فنهوا عن ذلك.

قوله تعالى ما ننسخ الآية، (ك) أخرج ابن أبى حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: كان ربما ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي بالليل ونسيه في النهار فأنزل الله ما ننسخ الآية

قوله تعالى أم تريدون الآية أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن ابن عباس قال: قال رافع بن حريمه ووهب بن زيد لرسول الله: يا محمد ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرئه أو فجر لنا أنهار نتبعك ونصدقك، فأنزل الله في ذلك: أم تريدون أن تسألوا رسولكم -إلى قوله - سواء السبيل.

وكان بن أخطب وأبو ياسر بن أخطب من أشد يهود حسدا للعرب إذ خصهما الله في النبي، وكانا جاهدين في رد الناس عن الإسلام ما استطاعا: فأنزل الله فيهما ود كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت